عمـر المزيـن – كود///

قال الكاتب والباحث الأمازيغي، أحمد عصيد، إن “تصريح عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ضدّ وزير العدل الأخير هو أقرب إلى الهذيان وكلام المجاذيب، ولكنه لا يرقى إلى مستوى الفاعل السياسي الذي يحترم نفسه”.

ويرى عصيد، في تصريح لـ”كود”، أن ف كلام بنكيران يسعى من خلاله إلى انتقام شخصي أو إلى البحث عن كبش فداء، مؤكدا أن “الحقيقة أن أتباع التيار الديني المتشدّد جميعا في حالة كبيرة من التوتر”.

وأضاف أن “أتباع التيار الديني يخشون من التعديلات القادمة أن تؤدي إلى تفكيك منظومة الفقه القديم في مجال الأسرة التي يعتبرون أنها آخر ما تبقى لهم، لأنهم لا تهمهم مصالح المجتمع بقدر ما يهمهم الانتصار لإيديولوجياهم الدينية”.

وذكر عصيد أن “قول بنكيران بأن القرآن هو أعلى وثيقة في الدولة” كلام خارج الدستور، لأن هذا كلام نسمعه عند الطالبان الذين يعتبرون أن دستورهم هو القرآن ، حيث يقومون بالتشريع انطلاقا منه في كل المجالات وبشكل حرفي جعلهم خارج التاريخ ويتسببون في تخلف بلدهم”.

كما أوضح أن “المغرب هو دولة حديثة قانونها الأسمى هو الدستور الذي يعتبر المعاهدات والاتفاقيات الدولية أسمى من التشريعات الوطنية، ويعتبر أن حقوق الإنسان كل غير قابل للتجزيء، كما يؤكد في الفصل 19 على المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق الاقتصادية الاجتماعية والسياسية والثقافية واللغوية والبيئية، بينما بنكيران سبق له أن صرح بأن الإسلام لا توجد فيه مساواة بين الجنسين”.

وتابع قائلاً: “المشكل هو أن التيار الذي يمثله بنكيران لم يستطع حتى الآن إيجاد حلول لمشاكل الأسرة أو على الأقل المشاركة في نقاش عمومي مسؤول ومنتظم بدون تهديد أو عنف أو إشاعات، وهذا يدلّ على مقدار الضعف الذي يعاني منه”.