عمر المزين – كود//

أظهرت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس مع شبكة النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج أن عدد ضحايا هذه الشبكة الإجرامية يفوق 150 ضحية، وتم الاستماع في محاضر قانونية إلى 66 ضحية.

ووفق المعلومات الحصرية، التي تتوفر عليها “كود”، فإن مجموعة من الضحايا الذين تعرضوا للنصب من طرف أفراد الشبكة أجمعوا في محاضر استماعهم واقعة تعرضهم للنصب والاحتيال عبر إيهامهم بتمكينهم من عقود عمل بالدول الأوروبية، خاصة دولة إسبانيا، وأن عملية استقطابهم تمت من خلال عدد من الوسطاء.

كما أجمع الضحايا أنهم ونظرا للتأكيدات الخادعة التي قدمها لهم المعنيين بالأمر فقد عمدوا على إيداع تسبيقات مالية سواء بالحساب البنكي الخاص بإحدى الشركات أو بالحساب البنكي الشخصي الخاص بزعيمة هذه الشبكة الإجرامية، تتراوح ما بين 20.000 درهم إلى 60.000 درهم أو تسليمها لهم نقدا.

وأجمع جميع الضحايا وضعوا ثقتهم بهذه الشبكة الإجرامية، التي تم تفكيكها بناء على معلومات دقيقة وميدانية وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، خاصة بعدما تم توجيههم لمكتب أحد الموثقين بمكناس، الذي حرر لهم عقود تقديم خدمات من أجل العمل، بحيث تمت الإشارة في العقود المعنية أن الطرف الأول أي الضحايا يرغبون في الحصول على عمل، في حين تلتزم الطرف الثاني، زعيمة الشبكة بتقديم هذه الخدمة بمقابل مالي يختلف حسب طبيعة العمل الذي تم وعد الضحايا به.

وكشفت التحريات والأبحاث التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس أن الضحايا لم يتم تمكينهم من الاطلاع على طبيعة العقد المعني من قبل الموثق المذكور ولم تتم تلاوته عليهم، حيث أكدوا متابعة المعنيين أمام العدالة.

أكثر من ذلك، أكد مجموعة من الضحايا أنهم قاموا بإنجاز عقود لدى الموثق خلال الفترة التي كان فيها المعني بالأمر متوقفا عن العمل أي منذ تاريخ 2024/07/02 إلى غاية 2025/07/02، وأنه أنجز تلك العقود وضمن بها تواريخ غير صحيحة بأثر رجعي، مما يعتبر تزويرا لتلك العقود.

وسبق للوكيل العام للملك بمكناس أن أوقف الموثق المذكور  على خلفية تورطه في قضية تتعلق بجناية التزوير في وثيقة رسمية ووضع توقيعات مزورة وإثبات صحة وقائع يعلم أنها غير صحيحة واستعمال وثيقة مزورة.