الرئيسية > آراء > عثمان الفردوس…الوزير الداعم! من لم يطلب الدعم من وزير الثقافة والشباب والرياضة لا يلم إلا نفسه
02/07/2020 15:00 آراء

عثمان الفردوس…الوزير الداعم! من لم يطلب الدعم من وزير الثقافة والشباب والرياضة لا يلم إلا نفسه

عثمان الفردوس…الوزير الداعم! من لم يطلب الدعم من وزير الثقافة والشباب والرياضة لا يلم إلا نفسه

حميد زيد – كود//

هذا الوزير الشاب.

هذا الوزير الذي في مقتبل العمر وينتمي إلى حزب يحتضر.

هذا الوزير الذي ينتمي إلى حزب انتهى دوره.

ومنذ عقدين والاتحاد الدستوري لا يمشي ولا يتحرك إلا مستندا على عكاز. معولا على الدعم.

وعلى عناية الدولة به.

هذا الوزير الذي لم يثر على الأب كما يفعل الشباب عادة عن خطأ. ولطيش يصيبهم في هذه المرحلة العمرية الحرجة. والحاسمة.

هذا الوزير الذكي

هذا الوزير الذي ورث سر أبيه.

واختياراته.

وورث حزبه.

ولم يكن عاقا. ولم يقل له أف.

هذا الوزير الذي تجري في عروقه دماء دستورية.

هذا الليبرالي.

هذا البرتقالي.

هذا الوزير الذي رمزه الحصان.

يمكن اعتباره. دون مجاملة. الوزير الأكثر كرما في تاريخ الوزراء المغاربة.

ومنذ اللحظة الأولى.

وبعد أن تم بالكاد تعيينه وزيرا للثقافة والشباب والرياضة

أخذ يوزع الدعم.

مفرجا عن كل الملفات العالقة.

حتى أن أكثر المتفائلين اندهشوا من كرمه. ولم يصدقوا أن يفرج عن الدعم المخصص لبعض الجرائد.

فاحتفوا به. وصفقوا له. وقارنوه بسلفه.

وحتى الذين فقدوا الأمل.

وبمجرد دخوله إلى الوزارة أفرج عن الدعم المخصص لهم.

وفي كل يوم يعلن عن دعم جديد.

ويدعم السينما.

ويدعم المسرح. والموسيقى. والغناء. وكل الفنون.

ويدعم الشباب خاصة.

هذه الفئة العمرية التي يجننها الدعم. وتبحث عنه. وتنشىء الجمعيات كي تحصل عليه.

وتتكتل. وتضغط. وتتصابى. وتناضل.

وتشيخ وهي مازالت شابة بحثا عنه.

لا شك أنها لاحظت كم هو متميز هذا الوزير عن سابقيه.

وأنه ليس بخيلا.

بل إن كرمه مثير. وغريب. وغير مسبوق. وحاتمي.

ففي الماضي كان الوزراء يشتكون من ضعف الميزانية المخصصة للثقافة.

وكان الكتاب يرغبون في الدعم.

والشعراء.

والسحرة. والتشكيليون. والصحفيون. والجمعيات. والفرق المسرحية. والمخرجون. والسيناريست. والمنتجون. وأصحاب المشاريع. والكتبيون.

وكان الدعم يتأخر عليهم.

وكانوا يحلمون به. ويحتجون من أجل الحصول عليه. وينظمون الوقفات. ويكتبون المقالات المطالبة به.

وكم من وزير ثقافة تمت محاربته لأنه لا يمنح الدعم للجميع.

ومنهم من تأسست تحالفات ثقافية لمناهضته. وظهرت مدارس شعرية ملتزمة بسببه.

وحصلت فوضى في المعرض الدولي للكتاب لأنه منع التعويض.

وحرم المبدعين منه.

ولا أحد من المتضررين يتذكر اليوم سالم حميش باعتبارة صاحب مجنون الحكم.

أو الديوان العجيب “كناش إيش تقول”

بل كونه وزير الثقافة الذي حرمهم من التعويض.

ومن ألف درهم.

ومن حدب وزارة الثقافة على المبدعين.

إلى أن جاء هذا الشاب الكريم.

وغير كل شيء.

وغير نظرة الكتاب والفنانين والشباب لوزارتهم الوصية.

والكل الآن يعول عليه.

فبمجرد أن تأسست الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين.

وقبل أن تتوجه إليه.

وتخاطبه. وتفاوضه

بشرها عثمان الفردوس بالدعم.

فانفرجت أسارير الرئيس عبد المنعم دلمي. وضحك شحتان. وظهر أكثر من شخص يحمل لقب لحلو في الجمعية.

ولجأ كل القطاع إليها.

وتفاءلنا نحن الصحفيين.

واحتفلنا.

وبدت لنا الحياة حلوة. والمستقبل أحلى.

ومن كرم عثمان الفردوس. فلا أحد في الحكومة يبخل عليه. وتتعاون معه وزارة المالية.

وتساعده الحكومة. كي لا يترك أحدا بلا دعم.

كما أن طريقه سالكة. ولا مطبات فيها. ويدعم دون تردد. ودون أن يجأر بالشكوى.

ورغم أننا في أزمة.

ورغم أن اليد قصيرة. والميزانية قليلة.

فوزيرنا الشاب لا يتردد في دعم كل من يحتاج إلى الدعم.

فتظن أنه عثر على كنز في وزارته.

وأنها الأغنى بين كل الوزرات.

وتظن أن له حرية التصرف في ميزانية الدولة.

وأننا دولة ثقافية.

وأننا واقعون تحت قبضة دولة المبدعين والصحفيين.

وأن الفن في المغرب أهم من الخبز.

وأننا في المملكة الفاضلة

وسواء احتجت إلى الدعم. أم لم تحتج إليه.

ورغما عنك.

يصرفه لك عثمان الفردوس.

ومعه صار الدعم ضروريا. وواجبا. وإجباريا.

ومن لم يطلب الدعم فلا يلم إلا نفسه.

ومن لم يطلبه. سوف تتخذ في حقه الإجراءات الضرورية.

ونلاحظ الآن إقبالا كبيرا على تأسيس الجمعيات رغبة في الحصول على الدعم.

وشيوخا يتظاهرون بأنهم شباب كي لا يحرموا منه.

وصحفيين يسارعون الخطى كي يصبحوا ناشرين.

وهناك معلومات تقول إن سعد الدين العثماني

نفسه

تقدم بطلب لعثمان الفردوس كي يدعمه.

والمؤسسات الداعمة

والدول المانحة

واليونسكو

وفي المقاهي

وفي المواقع الإلكترونية

وفي الجرائد

وفي الشباب. وفي الرياضة

وفي كل مكان في العالم. وفي الجو. وفي الأرض. وفي قعر الماء. الكل ينظم نفسه.

ويهيكلها.

كي يحصل على الدعم.

وهناك نزوح من مهن مختلفة إلى السينما. والمسرح. والصحافة. والنشر. والأدب.

والكل يرغب أن يصبح تابعا لوزراة الثقافة والشباب والرياضة.

والكل يريد أن يصبح تحت مسؤولية عثمان الفردوس.

وقد جاء المتنبي

وجاء كتاب الصحف والألواح الأولى

وجاءت أعمال في ورق البردي

وجاء ناشرون في الكهوف وفي الجدران

وجاءت العرائس

وجئت أنا

ليصنع لي منصة خاصة بي.

تشبه منصة نيتفليكس. وفيها كل أعمالي. ومقالاتي.

وليتفاوض معي. وليدعمني.

كي أقول له أنا بدوري

برافو

وأشكره على دعمه لنا جميعا في وقت قياسي

رغم أنه أصبح وزيرا للتو.

ورغم أن ما قبل كورونا ليس هو ما بعد كورونا.

والعالم كله يعاني.

موضوعات أخرى