عمـر المزيـن – كود///

قال الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إن “تشبيه المحكمة التي يسيرونها القضاة بالمقاولة، يراد به أن يتصرف به المسؤولون القضائيون، بعقلية رؤساء المقاولات، يسعون دائما نحو الربح وضمان الاستمرارية. وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها بالمعهد العالي للقضاء اليوم الإثنين خلال أشغال الدورة التكوينية لفائدة المسؤولين القضائيين الجدد.

ورغم اختلاف المهام، وتباعد الصورة بين المحكمة والمقاولة، يضيف عبد النباوي قائلاً: “فإن مؤشرات نجاح المسؤول عن كل منهما واحدة، كلاهما يبحث عن تسويق منتوجه والحصول على فائدة مستمرة. وبلا شك فإن المسؤول عن المحكمة مسؤول عن أداء خدمات للمتقاضين تتم بمستوى من الجودة والنجاعة والشفافية، يرضى عنها المتقاضي”.

وأبرز أن المسؤول عن المحكمة يسعى لزرع الثقة لدى المتقاضين ليحقق لهم الاطمئنان إلى العدالة والرضى بأحكامها، موضحا أن “تحقيق رضى المتقاضين، يتطلب تحقيق جودة الخدمات القضائية، وأدائها في وقت معقول، وفي إطار إجراءات شفافة وواضحة، والوصول إلى هدف أساسي هو التطبيق العادل للقانون”.

ودعا الرئيس الأول لمحكمة النقض المسؤولين القضائيين الجدد إلى قيادة محاكمهم نحو أهداف العدالة والإنصاف، وتجهيز الملفات حتى يتم البت فيها في آجال معقولة. وهو ما يستدعي منهم القيام بجهود كبيرة للتغلب على إشكاليات التبليغ والتنفيذ، كي تصدر الأحكام في وقتها المعقول، وتصل الحقوق إلى أصحابها في أسرع الآجال.

كما شدد على ضرورة بذل أقصى الجهود في التأطير والتكوين وفي عقد حلقات للدرس والنقاش حول اجتهادات محكمة النقض، وتقديم مطالب القضاة المتعلقة بحاجيات القضاة في التكوين إلى المجلس لبرمجتها بما يخدم الاحتياجات الحقيقية لمنظومة العدالة.