فاطنة لويزا – كود//

السي محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية دوا هاد السيمانة في موضوع قلة النساء في المناصب العليا في الجهاز القضائي.

السي عبد النباوي عطا واحد التفسير يمكن ما يعجبش المناضلات النسويات.

ولكن خاص نقيمو هاد التفسير على ضوء الواقع والتجارب لي كاينة.

وخاص نشوفو واش هاد التفسير ممكن التعميم ديالو.

وإذا كان هاد التفسير منطقي ولو نسبيا، خاص يكون تفكير جماعي في كيفية تجاوز هاد الخلل.

علاش هو خلل؟ وواش ضروري يكونو عندنا نساء بزاف في المناصب العليا؟

أولا، كاين مبدأ دستوري واضح كيقول بالمناصفة، وبالتالي خاص القوانين والممارسات تكون كفيلة باش نوصلو لهاد الطموح الدستوري، حيت الدستور هو المرجعية العليا للدولة، وماشي الأهواء ديال البشر، والحمد لله لي عندنا دستور رغم كل الملاحظات عليه، فهو دستور متقدم وفيه إرهاصات ديال تأسيس بنيات مجتمع حداثي ومتحرر بالمغرب.

وثانيا حيت فاش كنشوفو الإحصائيات لي كتنشرها سواء وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول نتائج البنات والولاد، غنلقاو بلي الكفة ديال الميزان مايلة نحو البنات.

لا على مستوى نسب النجاح، ولا على مستوى القدرة على إكمال الدراسة إلى المستويات الجامعية العليا.

وكاين واحد المعلومة لي خاص ناخدوها بعين الاعتبار ونتأملوها.

وهي أن الإناث متفوقات على الذكور في كل المسالك الجامعية سواء العلمية أو الأدبية أو القانونية، باستثناء مسالك الشريعة والدراسات الإسلامية، لي مزال فيها هيمنة الذكور دراسة وتدريسا.

إذن، إذا كانو البنات متفوقات في الدراسة، فخاص هادشي ينعكس على حضورهم في سوق الشغل.

والحقيقة انه كاين تطور في نسب النساء في سوق الشغل، سواء في القطاع الخاص أو القطاع العام، واخا مزال نسبة الرجال هي الغالبة.

وهنا غنلقاو بلي الأمر ما كيتعلقش بلي الرجال عندوم قدرات مهنية في مقابل النساء لي عندوم قدرات دراسية.

بالعكس أغلب أرباب العمل، كيقولو بلي الخدمة ديال النساء أفضل، وخصوصا على مستوى المعقول والتفاني والصبر والانضباط.

ولكن المشكل كاين أنه مجموعة من النساء بعد إكمال مسارهم الدراسي، مكيتوجهوش لسوق العمل، إلا إذا كانت إكراهات مادية عند الأسر.

كاين مجموعة من الأباء كيرفضو بناتهوم يخدمو، وكاين مجموعة من الرجال كيبغيو المرا متكونش خدامة، او إذا كانت خدامة تحبس، خصوصا فاش كيولدو الدراري.

مغاديش نكرو بلي كاين تطور في وعي الأباء والأزواج بخصوص عمل النساء، ولكن هاد الوعي بطيئ، وفي حالات كثيرة لا يتعلق الأمر بوعي، بقدر ما يتعلق بالضرورة، بمعنى أن البنت هي الوحيدة مثلا المؤهلة باش تخدم على والديها، أو أن مصاريف دراسة الأولاد واحتياجات الأسرة في ظل نظام اجتماعي استهلاكي، كيخلي الزوج يقبل مضطرا بالخدمة ديال مراتو، باش يتعاونو على المصروف.

ولكن عموما مزال الوعي الاجتماعي مكيقبلش عمل النساء.

وهاد الوعي، فيه واحد التناقض غريب.

كتلقى الرجل كيمدح مثلا المرأة لي كتخدم في الميناج، أو كتبيع المسمن، وكيعتبرها مرا مكافحة على وليداتها، ويقوليك تعاونو مع هاد النوع من النساء المكافحات، ولكن هو نفسه عمدو موقف سلبي من المرا الموظفة مثلا، وكيعتبرها هي السبب في بطالة الرجال، ويقوليك بلي الأطفال كيكونو ضحية إذا كانت الأم ديالهوم موظفة، وغادي يتحرمو من حنان الأم.

ياك أ المرضي، هانية المرا تخدم في التكرفيص، ولكن ما هانياش إذا كانت موظفة.

باش تفهم أن الرجل المغربي بخصوص عمل النساء كيتضايق ملي المرا كتزاحمو في الأعمال لي كانت واحد الوقت شبه محتكرة من طرف الرجال، أما الأعمال الأخرى لي فرأيو لا تليق بالرجال، فهانية تخدم فيها المرأة.

أي أن ديك الهدرة ديالا لمرا بلاصتها هي الدار، وأن الدراري إذا كانت مهوم خدامة مغيترباوش مزيان، هي غير واجهة لإخفاء خوف من عمل المرأة فقط إذا كان في مجالات لي خاص يكون فيها الاحتكام للكفاءة ماشي للجنس.

دابا نرجعو لعبد النباوي.

السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية قال بلي أن عدد النساء المنخفض في المناصب العليا بالمهن القضائية، عندو تفسير في رغبة النساء العاملات في القضاء في البقاء قريبات من الأسرة ديالهوم.

باش نفهمو كلام سي عبد النباوي مزيان، خاص نذكرو بلي الرجل قال بلي عدد النساء القاضيات هو في تزايد مهم، ولكن مكينعكس على وجودهوم في المناصب العليا.

ولكن ما هي علاقة ذلك بالتزاماتهن الأسرية؟ واش الرجل القاضي مثلا معندوش التزامات أسرية؟

هنا غنلقاو واحد الحاجة، هو أنه باش توصل للمناصب العليا والسامية، ولي كتكون غالبا في المركز أي الرباط أساسا، ومن بعدها الدار البيضاء، وأحيانا حتى بعض المدن المرجعية بحال طنجة ومراكش حاليا، خاص الواحد يكون عندو تجربة في تحمل المسؤولية في مناصب في المديريات والأقسام.

بمعنى أن الكاريير الوظيفي ديال أي واحد عندو طموح الترقي، هو يخدم في المديريات الإقليمية والجهوية.

وهادو غالبا المناصب الشاغرة لي كتكون بزاف هي لي في مناطق لي ضعيفة تنمويا أو لي بعيدة على المركز، بحال زاكورة وبوعرفة وجرادة وكلميمة.

النساء بحكم الارتباط الوجداني بالأبناء، كيصعاب عليهوم ينتقلو لهاد البلايص، حيت صعيب يجيبو معهم ولادهوم لي كيكونو كيقراو في شروط صعيب تكون فهاد المناطق المعزولة.

في حين أن الرجل ممكن يمشي ليها ويخلي الأولاد مع الأم ديالهوم في المراكز الحضرية الكبرى، ويبقا يجي عندوم في العطل والويكاند.

حيت ما كاينش أسرة اليوم غتقبل تنقل ولادها من كازا والرباط وتديهوم لكلميمة وزاكورة.

المرا تقبل راجلها يمشي ويبقا يجي في العطل، ولكن لا الرجل ولا الأولاد غيقبلو المرا مثلا تمشي لزاكورة وتخليهوم في الرباط.

وفي الحقيقة هادشي مكاينش غير في القضاء، كاين في الوظيفة العمومية كلها.

وكاين حتى فالقطاع الخاص.

كاين شركات كبرى كتعرض على نساء التكفل بفروع ديالهوم في طانطان أو مدن بحالها، وكيرفضو لأسباب أسرية.

السيد عبد النباوي، قال بلي غيفكر في حلول، ولمح إلى إمكانيات يديرو كوطا في المناطق الحضرية الكبرى لصالح النساء.

ولكن منضونش هادا حل، حيت واخا دير هاد الكوطا، غتبقا المعايير ديال تحمل المسؤولية المرتبطة بالتجارب كتلعب لصالح الرجال، حيت عندوم إمكانية الانتقال لمناطق متعددة من اجل اكتساب التجارب سواك انو مزوجين أو غير متزوجين.

وهنا غنطرحو واحد السؤال: علاش هاد المشكل مثلا مكاينش في فرنسا وفي اسبانيا وانجلترا مثلا؟

علاش تما كاين النساء في مناصب المسؤولية بكثرة سواء في العاصمة أو في المناطق البعيدة عنها؟

الجواب ببساطة، حيت كيما الأبناء يمكن يحضاو بدراسة وتطبيب وترفيه مزيان في باريس، كيمكن يحضاو بيه في بوردو أو مارسيليا، ونفس الأمر بين مدريد وإشبيلية وبلباو.

ما معنى ذلك؟

معنى ذلك ان النساء في المغرب هم ضحية تنمية معطوبة وغير متكافئة.

نهار غتكون عندنا دهوية حقيقية، وكل جهة عندها مدينة أو زوج فيهوم مقومات المدينة الحقيقية، مغيبقاش مشكل انتقال النساء لأي نقطة من أجل انهم يطورو تجاربهم المهنية إذا كانو مزوجين.

نكونو واضحين باستثناء الدار البيضاء والرباط ماكاين حتى مدينة فشي جهة أخرى ممكن لأسرة من الطبقة المتوسطة فما فوق تلقى شروط مزيانة لدراسة الأطفال، والتطبيب ديالهوم، ووجود فضاءات ترفيه لي يطورو فيها إمكانياتهوم.

نسبيا ممكن نقولو بلي طنجة ومراكش وأكادير فيهوم حد أدنى ديال الإمكانيات، ولكن باقي المدن صعيب أسرة في كازا والرباط أو المدن القريبة منها تغامر وتنتقل الأسرة كلها.

إذن ندورو وندورو ونرجعو إلى ضرورة العدالة المجالية.

ماشي فقط باش نحلو مشكل وصول النساء للمناصب العليا، ولكن أساسا حيت الناس لي فالمناطق البعيدة في المركز من حقهوم يعيشو بحد أدنى من الكرامة.