عمر المزين – كود///
أكد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن الصفقات العمومية ولات عنصر محوري فالتنمية اللي كيعرفها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، وولات كذلك معيار أساسي باش يتقاس به مستوى الحكامة والشفافية والتنافسية فالتدبير العمومي.
وجا كلام عبد النباوي خلال الندوة العلمية اللي نظّماتها وزارة التجهيز والماء بالرباط اليوم الاثنين 19 يناير 2026، تحت شعار “التدبير الأمثل للصفقات، مدخل للوقاية من المنازعات”، فين شدد على أن الاستثمار العمومي، اللي كيمثل حوالي ثلاثة أرباع مجموع الاستثمارات فالمملكة، عطى وزن كبير للصفقات العمومية وخلاها فصميم النقاش القانوني والقضائي.
ووضح أن هاد الوضعية خلات عدد المنازعات المرتبطة بالصفقات والعقود الإدارية يرتفع بشكل ملحوظ قدّام المحاكم الإدارية، حيث انتقل عدد القضايا من 1969 ملف سنة 2023 إلى 2218 ملف سنة 2024، ووصل لـ2577 ملف سنة 2025، مع تسجيل صدور أزيد من 6900 مقرر قضائي خلال ثلاث سنوات، نسبة مهمة منها صدرت عن محاكم الرباط.
وأشار عبد النباوي إلى أن نظام الصفقات العمومية عرف إصلاحات متواصلة، وآخرها المرسوم رقم 2.22.431 الصادر فمارس 2023، اللي شكّل محطة مفصلية فمسار تحديث الطلبيات العمومية، انسجاما مع التوجيهات الملكية اللي كتدعو لتخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد، وتشجيع المقاولات، وضمان المنافسة الشريفة.
وأكد أن القضاء الإداري كيلعب دور أساسي فمراقبة الصفقات العمومية وضبط توازناتها، معتبرا أن الرقابة القضائية ماشي الهدف ديالها تعطيل المرافق العمومية، ولكن تنظيمها واحترام المشروعية، مع الحفاظ على التوازن بين امتيازات الإدارة وحقوق المتعاقدين معها.
وسجل أن الاجتهاد القضائي المغربي، خصوصا الصادر عن محكمة النقض والمحاكم الإدارية، ساهم فترسيخ قواعد مهمة فمجال الصفقات العمومية، سواء فمسائل الاختصاص، أو الجزاءات المالية، أو فسخ العقود، مع الحرص على التناسب وحماية المال العام وحقوق المقاولات الجادة.
وفي نفس السياق، شدد عبد النباوي على انفتاح السلطة القضائية على باقي الفاعلين المؤسساتيين، مبرزا أن المشاركة فهاد الندوة كتدخل فإطار اتفاقية التعاون الموقعة بين محكمة النقض ووزارة التجهيز والماء سنة 2022، واللي غادي يتم تفعيلها بتنظيم سلسلة ندوات علمية خلال سنة 2026 لمناقشة الإشكالات القانونية المرتبطة بالصفقات العمومية.
وختم بالتأكيد على أن الرهان اليوم ما بقاش غير فحل النزاعات من بعد وقوعها، ولكن فاعتماد مقاربة وقائية كتقوم على تحسين جودة إعداد وتنفيذ الصفقات، وتأهيل المتدخلين، وتتبع التوجهات القضائية، وتطوير آليات بديلة لفض المنازعات، خدمة للصالح العام.