حميد زيد – كود//
شكرا.
شكرا جزيلا لزميلنا عبد الله البقالي. على الدور الكبير الذي لعبته في صد الاختراق الصحفي الإسرائيلي لنا.
ولولاك.
ولولا شجاعتك.
و لولا موقفك المبدئي الحازم والرافض لذلك الاتصال من صحافي صهيوني.
و لولا صدك لكل محاولاته.
ولولا اعتراضك له قبل أن يصل إلينا. لكنا جميعا. نحن الصحافيين. المتلائمين. ومن ننتظر زيادة في الأجر على دفعتين. مخترقين. الآن.
و تتحكم فينا تل أبيب. والموساد.
ويتحكم فينا خط تحرير العدو. بعد أن يجد الطريقة إلينا سالكة.
وقد يبدو للبعض أن ما قمتَ به وما حكيته خارج السياق.
و مضحكا.
ولا يستحق أي إشارة.
وفيه استهبال للناس.
وفيه ادعاء.
و تريد به أن تصبح بطلا يشار إليه بالبنان.
و تسعى من خلاله إلى أن تقتسم مع حميد المهداوي جمهوره.
لكن لكم أن تتخيلوا يا معشر الصحافيين المغاربة ماذا كان سيقع لو لم يصد عبد الله البقالي تلك المكالمة الصهيونية.
وماذا لو كان قد رحب بذلك الصحافي الإسرائيلي الذي اتصل به.
و ساعده في ما كان يطمح إليه.
وسمح له بالتغلغل. وبالوصول إلينا. و صهينتنا. وتهويدنا من داخل القطاع.
و لنقلها صراحة.
ولنعترف أن الدور الذي لعبه عبد الله البقالي كان حاسما.
وقد ضحى من أجلنا.
و واجه العدو الإسرائيلي لوحده.
و لولاه لكان الصحافيون الصهاينة في كل مكان. ومعنا في الجرائد. وفي المكاتب. وفي المقترحات الصباحية في هيئات التحرير. وفي الصباح. وفي الليل. وفي البيت.
ولولا وقوف عبد الله البقالي في وجه ذلك المتصل به لتم احتلالنا جميعا.
وفي المواقع الإلكترونية وفي ما تبقى من صحافة ورقية.
و لتم ضمنا. و تقطيعنا. وعزلنا عن بعضنا البعض في كانتونات صحفية.
ولتم زرع بذور الفرقة بيننا
كي لا نلتقي في النادي. ولا في المقهى.
ولا في الشارع. ولا في أي مكان.
ومع كل فيديو يخرج به عبد الله البقالي.
ومع كل إطلالة.
سنكتشف أنه لم يكن صحافيا وحسب.
ولم يكن مجرد زميل لنا.
ولم يكن مجرد رئيس سابق للنقابة.
بل كان بطلا.
ومقاوما.
وشجاعا.
وكان الأول في جبهة الصد.
مضحيا بحياته.
وأي واحد منا. شاء أم أبى. فهو مدين له. وللدور الذي لعبه.
وأي هجوم عليه اليوم.
و أي شك في خرجاته.
وأي اتهام له بأنه يسعى إلى تبييض صفحته. بعد أن انتهت كل أدواره.
فتأكدوا أن من يحرك ذلك ضده
ومن يحرضنا عليه
ومن يسخرنا
هم الصهاينة
الذين لم يقبلوا أنه أغلق الخط في وجههم.
و لم يغفروا له أبدا تلك النبرة التي تكلم بها معهم
و تصديه لهم
كي لا يخترقونا في وقت حساس كنا جميعا نتلاءم فيه
وننتظر الزيادة في الأجر على دفعتين.
وهم الآن يحاولون بكل الوسائل إخراسه
ويهددونه
بأنهم لن يترددوا لحظة في قصف قناته على اليوتوب
إن هو لم يسلمنا لهم كي يخترقونا.
لكن البقالي
صامد
و يستمرئ لعبة الفيديوهات هذه
مادحا شجاعته
و متقمصا الدور
باعتباره حاجز الصد الاخير
في هذا الجنون الصحفي المغربي
وفي هذا العالم الموازي
الذي صرنا عالقين فيه جميعا
ولا ينجو منه
إلا من له القدرة
ومن له الإمكانيات لمغادرته
وللهروب إلى أبعد مهنة عن الصحافة
قبل أن يلتهمه الفيديو
وهذه الوجوه الكثيرة التي تخرج منه.