الرئيسية > آراء > عبد الصمد بلكبير… رجل في زمن قل فيه الرجال! المنشار الذي قيل إن جمال خاشقجي قطع به يحيي عبد الصمد بلكبير على شجاعته وعلى رسالته التضامنية
01/03/2021 18:00 آراء

عبد الصمد بلكبير… رجل في زمن قل فيه الرجال! المنشار الذي قيل إن جمال خاشقجي قطع به يحيي عبد الصمد بلكبير على شجاعته وعلى رسالته التضامنية

عبد الصمد بلكبير… رجل في زمن قل فيه الرجال! المنشار الذي قيل إن جمال خاشقجي قطع به يحيي عبد الصمد بلكبير على شجاعته وعلى رسالته التضامنية

حميد زيد – كود//

هذا العالم مليء بالجبناء.

هذا العالم لم يجرؤ فيه أحد على التضامن مع المملكة العربية السعودية في قضية اغتيال جمال خاشقي.

هذا العالم فقد فيه الناس الشجاعة. وغاب فيه من يصدح بكلمة بحق.

وقد ترك العرب السعودية لوحدها تواجه التهم الموجهة إليها.

وترك السعوديون دولتهم لوحدها.

والكل يشير إليها بالإصبع.

والكل يندد بها.

والكل يصدق رواية الأعداء لما وقع في تركيا.

والكل صامت.

والغرب. والامبرايالية. والمدافعون عن حقوق الإنسان. لا يملون من اتهام كبار مسؤوليها بالتورط في مقتل خاشقجي.

وحين صدر ذلك التقرير الأمريكي التزمت الأمة الصمت.

ولم يحتج المثقفون.

وحتى أولئك الكتاب الذين أنفقت عليهم السعودية لعقود طويلة. وشغلتهم في جرائدها. فإنهم لم ينطقوا بحرف واحد.

ولم يكتبوا رأيا.

ولم يفكروا في طريقة لنفي التهمة.

ولم يترافعوا .ولم يدافعوا. ولم ينددوا.

رغم أنهم يتلقون رواتبهم للقيام بهذا الدور.

(خسئتم يا رعاديد. أنتم لا تستحقون أي ريال. ولو كنت مديرا مسؤولا لطردتكم”

وحين كانت السعودية في أمس الحاجة إلى خدماتهم. لم تجد أحدا منهم.

كلهم. كلهم غائبون. مترددون. لا فائدة ترجى منهم. ولا حيلة لهم. كأنهم يؤكدون التهمة. ويوافقون على كل ما توصلت إليه المخابرات الأمريكية.

وحتى المسؤولون السعوديون لم يحتجوا.

وحتى الذين اغتالوا جمال خاشقجي لم ينفوا  جريمتهم

باستثناء رجل واحد.

باستثناء العروبي القومي اليساري الأخير.

البطل والمفكر والكاتب الألمعي والزعيم والقائد عبد الصمد بلكبير.

فخر المغرب. وفخر العرب.

الرجل الوحيد الذي مازال قادرا على تحدي الولايات المتحدة الأمريكية. وعلى فضح جرائمها.

والذي قال لها لا.

“لا” مدوية. “لا” مكتوبة.

ولم يكتف بذلك. بل أضفى على موقفه طابع الرسمية. وأرسل رسالة موقعة باسمه.  إلى سفارة المملكة العربية السعودية في الرباط. يعبر فيها عن تضامنه مع الدولة السعودية.

وقد كتب فيها. كما جاء في موقع إيلاف. أنه و”أمام حملة التضليل بالغة الخطورة والاحتمالات الكارثية، يهمني، أنا المواطن العربي، عبد الصمد بلكبير أن أعبر عن تضامني مع بيان وزارة خارجية المملكة حول ادعاءات(تقرير إدارة المخابرات الأمريكية) بشأن مقتل الضحية السيد خاشقجي…”.

هكذا.

وفي وقت اعتقدنا فيه أنه لم تعد هناك نخوة ولا شهامة.

وفي وقت ظننا فيه أننا نعيش في زمن ماتت فيه العزة. والكرامة.

زمن يسود فيه الهوان. والاستسلام.

ظهر عبد الصمد بلكبير. ودون خوف. ولا وجل. توجه مباشرة إلى سفارة السعودية.

معبرا عن تضامنه مع المتهمين بالقتل.

وهو الأمر الذي لم يفعله أي سعودي.

وهي الفكرة التي لم تخطر على أي أحد لا في السعودية ولا في غيرها.

وغالبا أن السفارة السعودية صدمها هذا التضامن الغريب.

وغالبا أنه أيكى القاتل وأضحكه في الآن نفسه. ولم يعد يفكر في العقاب الذي ينتظره.

وغالبا أن السفارة السعودية  شكت في عبد الصمد بلكبير. وفي نواياه. واعتبرته تضامنا مفخخا. وأن بلكبير ليس جادا.

أو أنه يسخر.

أو أنه يريد شيئا ما.

وغالبا أنهم يضحكون في السعودية الآن.

ويتدارسون رسالة عبد الصمد بلكبير. ويستغربون. ويحاولون فهم دوافعه.

ويتساءلون عن القضية التي يدافع عنها.

وهل هي قومية جديدة.

وهل هي نيو وحدة عربية.

ومن أين له كل هذه الشجاعة والجرأة.

وهل هناك في المغرب أشخاص يشبهونه. ومتشبعون بفكره. ومتأثرون به.

فلا أحد كان يتوقع هذا.

لا أحد في العالم فكر في أن يتضامن هذا التضامن.

لا أحد كان يتخيل وجود رجل مثل عبد الصمد بلكبير.  لا يخاف في قول الحق لومة لائم.

ولا يهمه غمز ولا لمز.

ولا يعنيه كل هذا الشك في نواياه. وفي الهدف من رسالته.

حتى أن المنشار الذي قيل إن جمال خاشقجي قطع به.  فقد وقف وقفة إجلال له.

وحياه على وقوفه معه.

وشكره على كلمة قالها.

حتى أن أشلاء المقتول كادت تتشكل من جديد من هول ما سمعت.

حتى أن القتلة. والذي أمر بالقتل. يضحكون الآن. ويذرفون الدموع. ويقدرون هذا الموقف.

ويحمدون الله

أنه ما زال في الأمة رجل… في زمن قل فيه الرجال.

رجل يساري

قومي

يرفض أي تدخل في شؤون الدول العربية الداخلية

ويعرض خدماته

ويخبر كل المسؤولين السعوديين قائلا”إنني على استعداد لإعلان موقفي، وتوضيح دواعيه واعتباراته،  في ما يخص هذه النازلة بالذات”.

وما عليهم إلا أن يتعاملوا معه.

ولن يندموا.

لأنه سيقف للمخابرات الأمريكية بالمرصاد.

ولأنه قادر على كشف القاتل الحقيقي

ذلك القاتل الصهيوني

الامبريالي

المختبىء خلف القاتل المتهم بتقطيع جمال خاشقجي.

وقد جربت أنظمة  عربية كثيرة من قبل تضامن عبد الصمد بلكبير

وقد كان موفقا دائما

وبفضله تشتت الأمة كلها وتفرقت وعم الخراب.

وظل هو لوحده. يبعث الرسائل. ويكشف المؤامرات. وينتظر من يرد عليه.

رغم أن لا أحد يصدق أنه فعلها

وبعث تلك الرسالة إلى السفارة السعودية.

ورغم أن كل  الجبناء. ينتظرون أن يظهر. وفي أي لحظة.  تكذيب من عبد الصمد بلكبير.

وبيان حقيقة يتهم فيه جهة ما بالإساءة إليه. وإلى سمعته.

وأنه لم يبعث أي رسالة.

لكنه لن ينفي عنه أي شيء.

وسوف يتشبث بدفاعه عن القتلة.

وسوف يفضح ادعاءات المخابرات الأمريكية

وسوف يكون الرجل الوحيد في كوكب الأرض الذي تضامن مع السعودية في قضية اغتيال جمال خاشقجي.

موضوعات أخرى

20/04/2021 02:00

التلاميذ المصابين ضحايا حادث الفاركونيط بوزان مازالين فمستشفيات طنجة وفعاليات جمعوية وتربوية كتحاول تجمع تبرعات لمساعدتهم..

19/04/2021 23:00

رمضان وكونفينمون (الحلقة 5).. رشيد أيلال فحوار مع “كود”: التراويح بدعة والسنة هي تصليها فدارك.. وقرار الحكومة غير مسؤول حيت مادارتش الحل لصحاب القهاوي