كود -عثمان الشرقي //
فـكتابو “دفاتر كوفيد“، عبد الله العروي استغل العزلة ديال كورونا باش يعاود يشرح كيفاش الجايحة عرات على الواقع ديال العلاقات بين المغرب وإسبانيا.
العروي كان شاف باللي هاد الأزمة الصحية بينات باللي النخبة السياسية فمدريد مازال كتشوف المغرب كـ”عساس د الحدود“ ،اللي الدور ديالو الأساسي هو يحمي أوروبا من الهجرة والتهديدات.
فالتحليلات التاريخية ديال العروي كيقول بلي ملف سبتة ومليلية والجزر الجعفرية هما لي كيفرشو النوايا الحقيقية ديال إسبانيا، العروي كيشوف باللي احتلال هاد المدون هو “جرح استعماري ” وضد منطق التاريخ والجغرافيا.
العروي كيشوف باللي وخا المغرب خدا الاستقلال فـ1956،الإستعمار تحول لضغط سياسي واقتصادي حيث إسبانيا، بمساعدة ديال الاتحاد الأوروبي، كتحاول ديما تبتز المغرب فملفات حيوية (بحال الفلاحة، الصيد البحري، وتدبير الحدود ديال سبتة ومليلية) ،العروي كينتقد هاد المقاربة وكيقول باللي المغرب خاصو يرفض هاد الأدوار المفروضة عليه، ويخرج من موقف الدفاع لموقف الهجوم الدبلوماسي المبني على المصالح المشتركة.
فالتحليل التاريخي ديالو كيوضح العروي باللي إسبانيا ما عمرها شافت المغرب كملف ديال السياسة الخارجية بحال كاع الدول، بالنسبة لمدريد، المغرب هو ملف داخلي وحسي مرتبط بعقد تاريخية قديمة (بحال إرث الأندلس، حرب الريف، ومخاوف استرجاع سبتة ومليلية والصحراء). هادشي علاش، غير كتوقع شي أزمة دبلوماسية بين البلدين، كتلقى الإعلام والنخب السياسية الإسبانية (خاصة اليمين) كيرجعوا دغيا يستعملوا لغة قديمة ديال الشك و التعالي التاريخي اللي مابغاتش تموت.
العروي اللي كيعرف إسبانيا مزيان وسبق ليه خدا “جائزة كاتالونيا الدولية” عام 2000 ديما كان كيأكد فكتاباتو باللي العلاقات بين الدول ما كتمشيش بالعواطف، أو بالشعارات الدبلوماسية الخاوية بحال “حسن الجوار” والتاريخ المشترك.
إذن الحل الوحيد باش المغرب يحمي راسو حسب العروي هو يبني قوة ذاتية (اقتصاد صحيح، تعليم قوي، واستقرار داخلي)، ووعي سياسي كيعرف كيفاش يتعامل مع العقلية الإسبانية بلا أوهام.
العروي كان كينتقد حتى غياب الحوار الحقيقي بين المجتمعين الاسباني والمغربي فالمرحلة الاستعمارية،وحسب تحليلو الديمقراطية الفرنسية سمحات بوجود تواصل أكبر بين المجتمع المدني الفرنسي والمغربي، اما الوضع السياسي فإسبانيا، خصوصا فعهد فرانكو، مخلاش يكون النوع ديال الحوار بين المجتمعين المغربي والإسباني وبالنسبة ليه، هاد النقص فالتواصل ساهم من بعد فخلق بزاف ديال سوء الفهم والغموض فالعلاقات الثنائية.
و بالنسبة للعروي، المشكل ماشي أن المغرب وإسبانيا مختلفين، وإنما أن كل واحد فيهم كيشوف الآخر بصورة ناقصة ،إسبانيا كتقدر تشوف المغرب من عين الهجرة والصيد وسبتة ومليلية والصحراء، والمغرب يقدر يشوف إسبانيا من خلال الاستعمار والحماية وسبتة ومليلية. ولكن هاد الاختزال كيخلي العلاقة كلها رهينة بالأزمات.
هاد الفكرة بالذات كتخلي قراءة العروي اليوم مهمة حيث العلاقة المغربية الإسبانية ماشي علاقة بين دولتين كتخاصمو على ملف واحد، وإنما علاقة استراتيجية كتدخل فيها الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد والأمن والهجرة والذاكرة الجماعية. وهادشي علاش، حسب منطق العروي، أي حكومة كتتعامل مع المغرب غير بمنطق الأزمة اليومية غادي تبقى كتجري ورا الأحداث، بلا ما يكون عندها تصور للمستقبل.
إذن، ففكر العروي، المغرب وإسبانيا ما عندهمش اختيار واش يبقاو جيران أو لا، الجغرافيا حسمات هاد المسألة من قرون.، السؤال الحقيقي هو: واش غادي يبقاو أسرى للتاريخ والأزمات، ولا غادي يحولو هاد التاريخ والجغرافيا إلى أساس لعلاقة جديدة؟
فالآخر، العروي كيحاول يوصل لينا بلي إسبانيا جار جغرافيا، ولكن سياسياً وتاريخياً، خاص التعامل معاها يكون مبني على المصلحة الوطنية وبندّية كتحترم السيادة ديال المغرب كاملة .
