حميد زيد – كود//

حلوة كلمة الجنس الرضائي هذه على لسان طارق رمضان.

عسل.

عسل.
وما كان يعتبره زنا صار اليوم بالنسبة إليه مجرد علاقة رضائية.

ويعترف به. ويدافع به عن نفسه.

وصار بالنسبة إليه مقبولا

كما صار الإسلاميون يناضلون من أجله.

ويمدحون الزنا.

ويقدمونه كدليل براءة.

لا.

لا.
لم يغتصب طارق رمضان امرأة. ولا امرأتين. ولا ثلاثة. هذا كله كذب. وتلفيق تهم. بل ما قام به هو مجرد جنس رضائي.

فلم يعد يعني رموز الإسلام السياسي الدين. ولا الإسلام. ولا الأخلاق. ولا القيم. ولا إصلاح المجتمع. ولا الدعوة. ولا الحجاب. بل فقط كيف يبرئون أنفسهم.

وكيف ينفوا عنهم تهم  الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

وكلما وقع إسلامي في ورطة.

ينفي في البداية. ويتحدث إخوانه عن المؤامرة.

ومع الوقت. ومع افتضاح أمره. يلجأ إلى ورقة الجنس الرضائي. ويحاول أن يلعب بها.

وكم حارب طارق رمضان وإخوانه كلمة العلاقات الرضائية هذه.

وكم حذروا منها.

وكم حذروا من الداعين إلى عدم تجريم العلاقات الرضائية.

وكم شيطنوهم.

قبل أن يكتشفوا أنها هي الحل الوحيد. وأنها تنفعهم في وقت الشدة. حين يضيق عليهم الخناق.

وبعد أن تعب الحداثيون في بلاد الإسلام. واستسلموا. وتراجعوا إلى الخلف.

أمام تحالف سلطاتهم مع المجتمع. ومع المحافظين. ومع الإسلام السياسي.

ها هو هذا الأخير يدافع عنهم. ويعيد إليهم الاعتبار.

وفي كل مرة يسقط رمز من رموزهم. سرعان ما تظهر عليه نزعة حداثية طارئة.

فيناضل ضد نفسه.

وضد ما كان يجرمه. ويحرمه.

فيتحول إلى حداثي لا يشق له غبار. ومع الحريات الفردية. ومع حق الناس في ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج.

وفي الفنادق المصنفة كما في حالة الداعية السويسري.

فمن كان يظن أن يحصل هذا التحول. وأن يمسخ الإسلامي إلى حداثي. و إلى مدافع شرس عن العلاقات الرضائية.

حتى أنه لم يعد من الضروري أن يطالب أحد بإلغاء تجريم العلاقات الرضائية.

فطارق رمضان وإخوانه. ومن الآن فصاعدا. يتكفلون بذلك.

وقد يخرجون في مظاهرات من أجل هذا الغرض.

وقد يؤسسون جمعيات حقوقية.

وبعد الجنس الرضائي.

وبعد العلاقات الجنسية المتعددة.

سوف يدافع طارق رمضان عن الإلحاد الرضائي. والكفر الرضائي. وعن حرية المعتقد.

وسيهاجمون الدين.

وأي شيء بمقدوره أن يبرئهم من تهمة الاغتصاب سيفعلونه.

كما يفعل داعيتهم. قاهر النصارى واليهود وبني علمان.

وها هو يحلل الزنا

ويحلل استدراج النساء إلى الفنادق

ويحلل تعدد العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج

وكل هذه كي ينفي عنه تهمة الاغتصاب.