الرئيسية > آراء > ضد خنساء باطمة! من سمح لك بالتألق في مهرجان فينسيا. وبأي حق تتوجين بجائزة أفضل ممثلة
15/09/2020 13:00 آراء

ضد خنساء باطمة! من سمح لك بالتألق في مهرجان فينسيا. وبأي حق تتوجين بجائزة أفضل ممثلة

ضد خنساء باطمة! من سمح لك بالتألق في مهرجان فينسيا. وبأي حق تتوجين بجائزة أفضل ممثلة

حميد زيد – كود//

ربما نكره النجاح.

ربما نكره التألق.

ربما نكره سماع الأخبار المفرحة.

ربما نحب النكد.

ربما لا يعنينا في شيء تتويج الفنانة المغربية خنساء باطمة بجائزة أحسن دور نسائي في مهرجان فينيسيا. فقرة “آفاق”.

والحال أن هذه الجائزة ليست متاحة في كل مرة.

وليست متاحة لأي كان.

وليست متاحة لأي فيلم.

وليس سهلا الفوز بها. وأي ممثل. أو ممثلة. ومن أي بلد. حلمه أن يتوج في مهرجان فينسيا.

هذا المهرجان الذي يعتبر الأقدم في العالم.

وتخيلوا معي لو كانت خنساء باطمة مصرية.

تخيلوا معي لو كانت لبنانية. هي التي فازت بهذه الجائزة في الدورة 77 من مهرجان فينيسيا.

تخيلوا لو كانت من أي بلد آخر غير المغرب.

تخليوا كيف كان سيستقبل إعلامهم هذا الخبر.

تخيلوا حجم المقالات. والحوارات. والبرامج. والاهتمام. والاحتفاء.

تخيلوا الاحتفالات. والتمجيد. والأناشيد الوطنية. والحديث عن العبقرية.

تخيلوا مديح الذات.

تخيلوا النشوة. تخيلوا الفرح. والاعتزاز بالنفس. الذي يمكن أن يخلفه مثل هذا التتويج.

وأين؟

في لا موسترا. في معرض السينما الأول. وفي مهرجان. مجرد المشاركة في دورة من دوراته. هو في حد ذاته فوز.

لكننا كمغاربة لسنا في حاجة إلى من ينجح.

لسنا في حاجة أبدا لخنساء باطمة.

نحن نريد الفاشلين.

نحن نريد المخفقين.

نحن في أمس الحاجة إلى من نشتمهم. ونعيرهم.

نحن في حاجة إلى من نحملهم المسؤولية.

نحن نريد من الفنان المغربي أن يخطىء كي نهاجمه. وكي نلقنه الدروس.

نحن نريد من الممثل أن يسقط.

وأن يقع بين أيدينا في فيديو. أو في فضيحة. كي نطوف به.

نحن نريده أن يقع في ورطة.

نحن نريده أن يرتكب فضيحة.

نحن نريد أن نلتهمه.

نحن نريده أن يمرض. كي نتألم. وكي نطالب بإنقاذه من الموت.

نحن نريده طريح الفراش. ومصورا. وضعيفا.

نحن لا نرغب فيه واقفا. ومتألقا. وناجحا. وحيا.

نحن نريده يائسا.

نحن نريد أن نشفق عليه.

نحن نريد أن نتأسف. وننتقد. ونسود كل شيء.

نحن لا نريد خيالا. ولا سينما. ولا متعة. ولا إبداعا.

نحن نريد النكد المغربي الأبدي.

نحن نريد من الفنان المغربي أن يموت.

وحينها فقط نهتم به.

ثم ما هذا المهرجان الغربي. ومن خلفه

ومن يكون المخرج اسماعيل العراقي حتى يرشح فيلمه في مهرجان فينيسيا.

ومن سمح له بذلك.

ومن طلب من فيلمه “زنقة كونتاكت” أن يمثل السينما المغربية

ومن سمح له بأن ينجح

وبأن يستقبل بحفاوة أثناء عرضه

وما هذه الوقاحة

وها هذا الاستهتار

وفي زمن كورونا. وفي ظرف حرج. ودون احترام للمغاربة. تفوز خنساء باطما بجائزة أحسن ممثلة.

بينما نحن نحب الخسارة. وأن نعود خاويي الوفاض.

ونحب أن نجأر دائما بالشكوى. وأن نتأفف. وأن نشد على رؤوسها. وأن نلعن الحظ.

ونحب أن نشتم

ونغتاظ حين يظهر بيننا شخص ناجح

ونرفض أن يشرفنا أحد

ونرفض أن نفتخر بخنساء باطمة

ونرفض أن نقول لها برافو

ولكل طاقم الفيلم

إلى أن ترضخ لنا. وتفشل. وتستسلم. وتعتذر لنا

وتقسم أنها لن تنجح مرة أخرى

وأن هذا التتويج كان خطأ العمر

ولن تعيد الكرة

ولن تتألق.

موضوعات أخرى

26/09/2020 21:30

خاص. تقربلات ف المكتب السياسي للبام ومصدر لـ”كود”: خلاف كبير بين وهبي والحموتي وكودار على القاسم الانتخابي والمنصوري دارت الوساطة