كود : يونس أفطيط
في المراحيض المتسخة بالمقاهي والمطاعم غالبا ما تجد عبارة “نظافتنا مستوانا” مكتوبة من طرف إدارة المقهى إلى جانب رقم هاتف لأحد الزوار السابقين لذات المرحاض اذ لم يعرف المعنى من كتابته لريقم هاتفه غير التعبير عن عقلية فاسدة، فنحن في المغرب نعاني من أزمة نظافة، وهو ليس أمر نفعله برغبة منا بل هو شيء عادي يتوجب فعله، لكوننا أصبحنا نرى الامر من صميم ثقافتنا الشعبية.
في الصورة أعلاه مثال صارخ لما نقدمه للاطفال في المدارس، نطلب منهم أن يفهموا جملة “المدرسة النظيفة عنوان لأصحابها”، لكننا في الوقت نفسه نخبرهم أن مدرستهم غير نظيفة وهي أيضا عنوان لهم، رغم أنهم لم يفعلوا شيئا في إتساخها لأن من تكفل بذلك هم الكبار، هو والد الطفل وشقيقته أو شقيقه، وأكيد أنه سيصل يوما ليتكفل هو بجعل واجهة مدرسة إبنه أكثر إتساخا من التي درس فيها هو، هذا هو ما أصبحنا ننتجه الان، مثل عليا على الحيطان وقذارة على الشوارع.