أنس العمري-كود///

صندوق النقد الدولي يمد يده للمغرب لمساعدته على تقوية صلابة اقتصاده إزاء المخاطر المحتملة، في أفق خلق شروط تنمية مستدامة. هذا ما أوضحه نيكولا بلانشيه، الذي يترأس وفدا عن المؤسسة يقوم حاليا بزيارة لبلادنا في إطار المشاورات بخصوص تجديد اتفاقية خطك الوقاية والسيولة، مؤكدا استعداد الصندوق لتعزيز التشاور مع مجلس النواب والتعاون معه في مجالات ذات أهمية من قبيل الحكامة، والتحول الرقمي، وغيرها من المجالات.

وعبر نيكولا بلانشيه عن هذا الموقف عند حلوله رفقة الوفد المرافق له، أمس الخميس، ضيفا رئيس مجلس النواب لحبيب المالكي، الذي استغل اللقاء لتقديم شروحات حول الإصلاحات الضريبية والإدارية بالمملكة، وأبرز القوانين التي صادق عليها البرلمان بهدف تعزيز الحكامة والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني، ودور القطاع الخاص، ومناخ الاستثمار، وغيرها من المواضيع التي أثارها أعضاء الوفد.

وخلال هذا اللقاء، أكد رئيس مجلس النواب أن وضعية الاقتصاد المغربي في تحسن ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، مذكرا بأن دستور المملكة لسنة 2011 ينص على أن البرلمان والحكومة يسهران على الحفاظ على توازن مالية الدولة.

رئيس مجلس النواب أكد أن الاقتصاد المغربي استطاع الصمود رغم الظرفية الدولية التي تتميز بالاضطراب وتبني بعض الدول لسياسة حمائية بما يتنافى مع مبادئ المنظمة العالمية للتجارة، لافتا النظر إلى أن تباطء النمو بالاتحاد الأوروبي الذي هو الشريك التجاري الأول للمملكة المغربية ينعكس سلبا على اقتصاد المغرب.

وشدد على أن ضعف الاندماج الاقتصادي بالمنطقة المغاربية يضيع على كل بلد منها فرصا كبيرة للتنمية، مثمنا مضامين الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء، والذي دعا فيه إلى إحياء العمل المغاربي المشترك وتعزيز التعاون بين بلدان المنطقة وخاصة بين المغرب والجزائر.

كما أبرز أهمية الاستقرار والأمن الذي تنعم بهما المملكة المغربية في محيط إقليمي ودولي مضطرب كما هو شأن منطقة جنوب حوض المتوسط، مضيفا أن الأمن والاستقرار ركيزتان أساسيتان لتحقيق التنمية والازدهار.

واستعرض رئيس مجلس النواب، بالمناسبة، مختلف الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت قيادة جلالة الملك، مشيرا إلى المبادرات الرامية للحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، وإصلاح التعليم والتكوين المهني، وتجويد الخدمات الصحية، وتحسين مناخ الاستثمار، وغيرها من المشاريع والبرامج التي جرى إطلاقها.