الرئيسية > آراء > صفقوا لعزيز الرباح وارفعوا له القبعة! أما الإسلام السياسي. أما مناهضة التطبيع. فيمكن للإنسان ممارستهما يوم الأحد. وفي أيام العطل
15/01/2021 16:00 آراء

صفقوا لعزيز الرباح وارفعوا له القبعة! أما الإسلام السياسي. أما مناهضة التطبيع. فيمكن للإنسان ممارستهما يوم الأحد. وفي أيام العطل

صفقوا لعزيز الرباح وارفعوا له القبعة! أما الإسلام السياسي. أما مناهضة التطبيع. فيمكن للإنسان ممارستهما يوم الأحد. وفي أيام العطل

حميد زيد – كود//

كنتَ سباقا دائما.

كنتَ الأكثر طموحا بين كل القيايين في حزب العدالة والتنمية.

كنتَ أكثرهم طاقة.

كنتَ أسرعهم.

كنتَ أخفهم.

كنتَ أذكاهم.

كنتَ أكثرهم قدرة على التواصل.

ولذلك اختاروك في قطاعات النقل والطاقة. والتي تستلزم الخفة وسرعة البديهة وعدم الالتفات إلى الخلف.

وتستلزم النظرة البعيدة.

وتستلزم الوصول. واختزال المسافات.

وتستلزم أن تكون شغالا على مدار الساعة. كما لو أن بداخلك كهرباء.

ولذلك كلفوك أيضا بالمعادن.

وبالزئبق.

وبتعبيد الطرق بالزفت.

لأنهم يعرفون قيمتك. والطاقات المتجددة  الكامنة فيك.

ويعرفون مدى استعدادك.

ويعرفون أنك لن تتوقف عن الاشتغال في منتصف الطريق.

ويعرفون أنك مشحون داخليا.

ولن يصيبك التعب.

ولن تقف أمام أي عقبة.

ولن يقف يهود ولا سيخ في سبيل أهدافك.

ولن يفرغ خزانك.

ولن تفرغ بطاريتك.

ويعرفون من أي معدن أنت.

ويعرفون أنك لن تتردد أبدا. ولن تتراجع. ولن تعتذر.

فلا تهتم يا عزيز الرباح بما يحكونه عنك.

ولا تعرهم أي اهتمام.

ولا تبال بتلك الصور التي ينشرونها ليسخروا منك. وليقولوا إنك مطبع.

إنهم يغارون منك. ويحسدونك. فحسب.

وليس غريبا. ولا مفاجئا. أن تكون أول واحد منهم يتجرأ. ويشارك في لقاء عن بعد. حول الطاقة. يحضره مسؤول إسرائيلي.

بينما سيأتي يوم يشاركون فيه عن قرب.

وبالمصافحة. وبتبادل الأحضان. والابتسامات. والهدايا.

وليس مفاجئا أن  تقوم بذلك عن طيب خاطر.

وبحماس كبير.

وقد حاولوا أكثر من مرة في حزب العدالة والتنمية الحد من طموحك.

وحاولوا الوقوف في طريقك.

وتحطيمك.

وحاولوا التقليل من شأنك.

واعتبروك صغيرا. وطارئا. ودخيلا.

ولمحوا إلى أنك مدفوع. وأنك مرشح العفاريت. دون أن يقدموا أي دليل.

وكلنا نتذكر يوم نهرك عبد الإله بنكيران وقال لك أمام الشباب. وأمام الشيوخ.

وأمام كل المغاربة” “شد الصف”.

لأنه كان يعرفك أنك سريع جدا. وتسبق الريح.

وكان يعرف أنك رباح في كل خطوة تخطوها.

وأنك تريد أن تصل قبل الآخرين.

وأنك على أهبة الاستعداد دائما.

وأن طموحك لا حد له.

ولا طاقة لك على الصبر.

وها أنت تسبقهم مرة أخرى. غير هياب. مقداما. مندفعا.

غير متردد.

غير متشبث بشعارات الماضي.

ضاربا كل خطاباتهم السابقة عرض الحائط.

غير شاعر بأدنى حرج.

واقعيا. مندمجا. منخرطا. متحملا لمسؤوليتك. منسجما مع كل الظروف والأوضاع والمتغيرات.

مغلبا للمصلحة الوطنية.

أما الإسلام السياسي

أما مناهضة التطبيع.

فيمكن للإنسان ممارستهما يوم الأحد.

وفي أيام العطل. كما كل رياضة أخرى.

وكما كل هواية.

وفي الكتابة. وفي الشعارات. وفي الخطب. وفي القصائد. وفي البلاغات. وفي لقاءات وندوات حركة التوحيد والإصلاح.

وهذا ما لم يتمكن من فهمه منافسوك داخل الحزب. وخارجه.

وهذا ما يجعلك مرشحا لأن تصبح الزعيم.

وأن تكون مستقبل العدالة والتنمية.

وهذا ما يجعل إخوانك يخافون منك.

وعلى حذر دائم منك بسبب السرعة الكبيرة الكبيرة التي تتميز بها. وبسبب غيرتهم منك.

لأنك لا تشبهم.

ولأن فيك المطبع وغير المطبع.

وفيك البراغماتي ورافع الشعار.

وفيك الإسلامي. والليبرالي. والحداثي. والكول. حسب الضرورة. وحسب الظروف.

ولأنك لا تعاني من العقد التي يعانون منها.

ومستعد للقاء الجن.

ومستعد للتطبيع مع الغيلان.

ومن التقاط صور مع السعلاة.

فما بالك بمسؤول إسرائيلي. ليس في النهاية إلا بشرا مثلنا.

فلا تهتم

ولا تلتفت إلى ما يقولونه

ولا تعمل بنصائحهم

ولا تشد الصف.

لأن من “يشد” الصف يتأخر كثيرا

ولا يصل أبدا

ويقضي عمره في المظاهرات يحرق الأعلام

ويدوس عليها بأقدامه.

وقد سبقتهم مرة أخرى

وقد كنتَ الأول

كنت المرشد لهم. والمحفز.

وبعد أيام سيتبعونك.

وهم يلهثون.

لكنك تبقى الأفضل بينهم. والأسرع.

وبشجاعة. وبجرأة. تتقدم. وتخدم الوطن.

راسما لنا ملامح حزب العدالة والتنمية في المستقل.

وملاحم الزعيم القادم.

المتخلص من إرث الجيل المؤسس.

ومن ثقل الشعارات.

ومن عبء الإسلام السياسي.

والمنغمس دون تردد. وبحماس. في “دفء” العلاقات الجديدة.

كما وصفها صديقنا بيبي.

وأي محب للسلام

وأي متتبع لتحولات حزب العدالة والتنمية

لا يمكنه إلا أن يصفق طويلا لعزيز الرباح

ويرفع له القبعة.

موضوعات أخرى