كود الرباط//

علمت “كود” من مصدر مطلع، أن القنصل العام الإسرائيلية بالمغرب، دوريت أفيداني، ستغادر منصبها خلال شهر غشت الجاري، بعد انتهاء فترة انتدابها الرسمية، وذلك وسط أجواء من التوتر والصراع الخفي داخل التمثيلية الإسرائيلية بالرباط.

ووفق المعطيات التي توصلت بها “كود”، فإن أفيداني دخلت منذ أشهر في صراع صلاحيات والنفوذ مع يوسي بن دافيد رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي، وهو الصراع الذي أثر بشكل واضح على تماسك الطاقم الدبلوماسي، بل وتسبب في تعثر مجموعة من الملفات منها تدبير الشؤون الداخلية للبعثة.

وحسب مصدر “كود”، فإن الخلاف بين أفيداني ورئيس المكتب لا يتعلق فقط بتباين وجهات النظر حول مسائل دبلوماسية وتقنية، بل وصل إلى تجاوز الاختصاصات ومحاولات كل طرف فرض نفوذه على بعض الملفات الحساسة، من ضمنها التعيينات الداخلية، تدبير العلاقات مع المسؤولين المغاربة، بل وحتى تسيير الأنشطة المرتبطة بالملحق العسكري الإسرائيلي.

وتُتهم أفيداني من طرف محيطها بمحاولة فرض وصايتها على دواليب السفارة، وتجاوز صلاحيات رئيس المكتب، الأمر الذي خلق أجواء من التوتر والانقسام داخل الفريق الدبلوماسي.

ويأتي رحيل أفيداني في سياق فتور نسبي في العلاقات بين المغرب وإسرائيل، على خلفية التصعيد المستمر في غزة، وتزايد الأصوات الرافضة للتطبيع داخل الشارع المغربي. كما يتزامن مع تجميد بعض المشاريع المشتركة.

ويُنتظر أن تُعين وزارة الخارجية الإسرائيلية خلفًا لأفيداني خلال الأسابيع المقبلة، في محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للبعثة وتجاوز حالة التشنج التي تؤثر على نجاعة التنسيق الدبلوماسي.

هذه الواقعة، تزامنت كذلك مع الصراعات الداخلية المزمنة داخل البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج، والتي كثيرًا ما تُطغى عليها حسابات النفوذ والتنافس بين الأجهزة الأمنية والدبلوماسية، إضافة إلى الاخطاء الفادحة والفضائح التي ارتكبت خصوصا بدول عربية كالإمارات، ناهيك عن الاتهامات التي وجهت لرئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي السابق بالرباط، دافيد غوفرين.