جواد الأنصاري- كود
—-
نسبياً أجدني على توافق إلى حد ما مع تصريح السيد عبد الاله بن كيران حول أنه لا جدوى من وجود فائض من الفلاسفة والادباء والشعراء في المجتمع المغربي من ناحية كونهم مجرد عبئ ثقيل على كاهل الدولة وعلينا أيضا، بحيث أنه بالله عليكم شنو القيمة المضافة لي غادي تزاد او غادي نستافدوها من كثرة الشعراء تحديدا وديك لهضرا ديال الربيع يغزو البساتينُ ، والشمسُ تُشرقُ والعصافير تُزَقزقُ .اولا داكشي درويش و انا من هنا وهنا انا وانا هناك وهناك أنا …
ياك عندنا الشاعر ياسين عدنان والفيلسوف طه عبد الرحمن والجابري اللiيجعل فيهم شي بركة.. أش باقي بغينا ،وأصلا لا أحد يستطيع أن ينكر أنه ديجا عنا من المفكرين متعددي التخصصات لي كيفهمو فكلشي ما يكفي لحل جميع مشاكل العالم بلا إستثناء ،ولكن حادكين غير في الشفوي وقلة ليدوي ،لان الفلاسفة والشعراء في نهاية المطاف ما هما إلا نمادج ديال واحد الناس لي فاشلون إجتماعيا في الغالب الأعم وماقادرينش يخدمو على ريوسهم بحال كاع الناس،وكمحاولة لتعويض داك الفشل ناضو إمتهنو هادشي ديال الدخول والخروج في الهضرا وصافي
.وهما سبب شقاء البشرية كلها منذ بداية التاريخ ،بحيث أنه فلوقت لي كان بنادم في حاجة باش يعرف يدبر غير كيفاش يعيش ، هما أشغلوه بعلاش وكيفاش ولاش وفاش اوقتاش ، مالنا أودي ياك لاباس ،
الدور ديال الفلسفة صراحة كان فعال فواحد الوقيتة ولايني دابا را داكشي ديمودا ، لي باقي كيقرا لفلسفة را غير لحماق ،و لي مضروب فراسو ،وللي مقودة عليه إجتماعيا ،هو لي كتلقاه كيعرف نيتشه وسارتر وهيدغر وسبيوزا وميشيل أونفري،وناادرا جدا فين تلقى شي حد بعقلو ومهتم غير بالانتاج وحريص على رفاهيته الاجتماعية كيعرف شي حاجة سميتها نيتشه ولا عبو الريح.
أما بالنسبة للشعر ،فوقيتو مشات مع المتبني والحطيئة وابي العلاء المعري وأبي نواس اللiيرحمهم لي ماكان تابعهم والو، وعاطينها غير لهضرا ، أما لان حنا مجبرين باش نديرو واحد القطيعة مع هادشي، حيث هذا را عصر الانتاج المادي ،والاقتصاد وجبد ايلا عندك شي حاجة فشكارة،وجري عليا نجري عليك،و مابقى عنا ما نكجدرو حنا بديك لافلاطونيات الخاوية ..
ولحاجة ديالنا في حالة ما كان ولا بد من باب التسلية خصها تقتصر فقط على النوابغ فهاد الميدان ،غير باش نشدو بهم الستون لا غير، وكيفا يقول العرب يكفينا من القلادة ما يلف العنق، ومن البئر ما يروي الظمأ … حيث المرحلة لي فيها حنا دابا جد حساسة وكتستدعي منا التوفر على كم هائل من لعوالاما ولاطيبا ولبنايا ونجارا وسكالسية ولافلاحة ولفقها ولهم جرا للي لاكتيفيتي ديالهم ملموسة ،وبغينا نعماسيدي نتكاثرو ونخدمو لكي يباهي بنا بنكيران الامم ..ماشي نكاثرو باش نبقاو ندخلو ونخرجو في لهضرا
و بغينا أخيرا “ونحن في صدد الامنيات ” أيضا شي رئيس حكومة يتقي فينا الله، وتكون كتوفر فيه الشروط ديال قيادة دولة بحال المغرب .. مابيناش لحلايقية ، ولا للي يبقى طالقها علينا فالانتخابات بالشعارات الرنانة من قبيل محاربة لفساد والمفسدين والقمع والاستبداد، ونهار يرصي وتادو ،يتقلب علينا كي الزمان ،وينزل على لمواطنين من الطبقة لمكحطة بزيادات كل نهار ، ويبدا علينا بديك الاسطوانة ديال لا حكا أنا راني غير كريسون وكنتعرض لحملات ديال التشويش من طرف العفاريت..سيرو منكم لشيفور.
lokan dar wahd l9adia zwina hiad ga3 lmadariss khalli ghir jwama3 li bgha ya9ra chi haja (3olom,fan,….) idirha fdarhom bhal kima gal l9adafi .wassi ban kiran rah kol dowal katkharaj cho3ara,lmoghaniyine lmofakirine lfalasifa okal wahd kaydir dawro.robama dawr dak lfaylassoof fi binae mojtama3 a3dam min dawr ay wahd akhor wassir sahah had nadra la tali9 biraiss hokoma hadi nadra jid motaakhira yamkan kant shiha fi3ahd Qoraich
المهم السي بنكيران راه مفكر كبير . ياك افتى عليكم الا تزاد الثمن ديال دانون صايبو الرايب ف الدار , كاين شي عبقرية بحال هادي العالم ؟
أودي اﻷمم المتحضرة كل حاجة دارو لها قيمتها، وباعوها بالفلوس، أشياء لا قيمة لها مادية أصبحت تسوى الملايين، هذه لوحة، هذه صورة، هذا حذاء ميسي… وزيد وزيد هذي رواية دان براون تباعت 50 مليون نسخة ب 20 دولار للنسخة ….ولكن حنا الذهب والماس يمكن نرجعوه ما يسوى والوا، من حيث الفرق هم متحضرون وحنا متخلفون وهذا هو السبب.
لا سيدي بنكيران…حاجتنا أشد إلى الفلسفة و الآداب
بقلم عبد المجيد طعام
أعلن “عبد الإله بنكيران” رئيس الحكومة المغربية أن ” مسالك الآداب والفلسفة لا تُنتج الثورة وبالتالي فالمغرب ليس بحاجة للشعراء لإنتاج القصائد”.وأضاف في كلمته التي أثارت ضحك الحضور، أن المغرب في حاجة إلى إنتاج الثروة وليس بحاجة إلى شعراء ينثرون القصائد.
عود بنكيران المغاربة على خرجاته و تصريحاته التي تثير نوعا من الضحك المجاني مع إخفاء ذكي لخلفياتها السياسية و الفكرية بحكم أنها تصريحات تستند على المرجعية الدينية القائمة على التراكمات الفقهية و هي من صميم ما يحمله و يدعو إليه رئيس الحكومة و يتبناه حزبه ” العدالة و التنمية “.
في تصريحه الأخير يسعى السيد بنكيران إلى تمرير تأويله الخاص للخطاب الديني المتشكل من قراءته لتخريجات مجموعة من فقهاء تعاقبوا على أحقاب تاريخية مختلفة و هي تتعارض من حيث الفهم مع حقيقة العقيدة و رؤيتها للحياة و الإنسان في علاقته الطبيعية بضروب الفكر و الفن المتنوعة .
عندما يصرح السيد رئيس الحكومة على المباشر بعدم حاجتنا للآداب و الفلسفة و الشعر لأنها حسب معتقده أمور تافهة بما أنها لا تنتج الثروة و بالتالي يستطيع المجتمع – حسب معتقده دائما- أن يعيش حياة مطمئنة في غياب الثقافة ، فعندما يطرح هذا التصور إذن فإنه في واقع الأمر يعلن عن مشروعه المتمثل في إقصاء الفكر و الإبداع من المجتمع و التضييق على المفكرين و الأدباء و الفلاسفة
و العمل على نفيهم.
لا يدرك رئيس حكومتنا أن إعدام الفلسفة ، هو إعدام صريح للعقل و إقصاء للإنسان المفكر العاقل و هذا ما يتنافى مع الطبيعة و الخلق في نفس الآن فعندما خلق الله الإنسان خلق معه العقل ليفكر و بواسطته استطاعت الإنسانية أن ترتقي سلم التحضر لتختلف عن باقي الموجودات التي قد تتحرك بالغريزة فقط . التاريخ الإنساني يعج بالشواهد و الأدلة على أهمية الفكر و الفلسفة في بناء مجتمعات راقية و متطورة ، التاريخ العربي هو الآخر لم يشهد التطور الملفت للنظر إلا بعد نشوء الفلسفة العربية بفعل التلاقح مع حضارات مختلفة و تطور النزعة العقلانية إلى درجة أن الحضارة العربية تحولت في زمن سلطة العقل إلى شمس أشرقت على الغرب واعترف بإشراقها المستشرقون الغرب قبل العرب و لم تشهد المجتمعات العربية الانتكاسة الحضارية إلا حينما تمت محاربة العقل و الفلسفة باسم الدين و إلا حينما انبرى مجموعة من الفقهاء الأصوليين على هدم صرح الحضارة العربية الإسلامية بمعاول التطرف و التأويلات المخالفة لأصل العقيدة الإسلامية ، فأنتجوا خطابا دينيا يعتمد على المنع و الإقصاء لا الحرية و البناء.
أمور غابت عن رئيس الحكومة المغربية أو غيبها لتمرير مشروع حزبه القائم على نفي دور الفكر و الفلسفة في بناء و تغيير المجتمعات بل أكثر من هذا ينفي رئيس حكومتنا أيضا أهمية الشعر و الآداب عامة و يقلل من أهميتهما في إرساء قواعد مجتمع متوازن تسوده القيم و الأخلاق ،ألم يكن ميخائيل نعيمة صادقا عندما قال: الإنسان لا يحيا بالخبز وحده….
حينما ندعو إلى الاستغناء عن الشعر و الآداب إنما نصدر عن فهم ضيق للمجتمع لأننا ندعو في الحقيقة إلى إقصاء الفن و الإبداع من حياتنا ، و إقصاء الشعر هو إقصاء لكل مناحي الإبداع ، إقصاء للمسرح ، إقصاء للرسم ، إقصاء للموسيقى ، إقصاء للنحت و إقصاء للإنسان نفسه .
لا يختلف إثنان في كون ما نعانيه من تخلف و تفكك و تفسخ و انهيار إنما نتج عن غياب الفنون عن حياتنا اليومية ، و الفن من شأن تهذيب النفوس و تربية الذوق و الذات على الحب و الإيخاء و التسامح و التعايش .
مجتمعنا العربي يعاني من تدهور التعليم و انتشار الأمية و الجهل و تغييب القيم و الأخلاق و هيمنة الفكر الظلامي المتشبع بتخريجات و تأويلات فقهاء أفسدوا على الناس عقيدتهم و استعبدوا عقولهم إلى درجة أن أصبح ينظر إلى الفكر الحر المؤمن بالاختلاف و الديمقراطية و الحداثة و كأنه كفر يجب محاربة حامله و هكذا ساهم الفكر الظلامي في إقصاء المفكرين و اختطف ريادتهم ، فلم نعد نلمس أثرهم و دورهم ، في المقابل عمل الفكر الظلامي على تناسل عدد كبير من الفقهاء بمرجعيات أصولية متخلفة اغتنوا بالمتاجرة في الدين و تحولوا إلى نجوم في الفضائيات و اليوتوب يمطرون الشعوب العربية باغرب الفتاوى التي لا يستسيغها الدين نفسه و لا يقبلها العقل ، و لا عجب في ما وقع و يقع يوميا إذا علمنا حجم الامتيازات التي تقدم لمحاربي الفكر و الفلسفة فقد عبدت لهم الطرق ليؤسسوا أحزابا و جمعيات و و سهلت لهم السبل ليصعدوا على المنابر ليبثوا فكرا قاصرا ضيقا متعصبا و متطرفا .
المجتمعات بحاجة إلى إنتاج الثروة ، لا نختلف مع رئيس الحكومة في هذه القاعدة و لكن لا نتفق معه في الدعوة إلى إقصاء المفكرين و الفلاسفة و الشعراء ، واقع الحال يفضح مؤامرة إقصاء العقل و الفكر في كل المجتمعات العربية و لنا أن ننظر إلى النتائج الكارثية المخيبة للآمال ، نعيشها في كل لحظة من أيامنا المخجلة و يريدون أن نتعايش مع واقع الخجل و السقوط و أن نقبله على أنه الوضع المطلوب و المنشود و لكن في الحقيقة وجب أن نرفض المشروع المسكوت عنه لرئيس الحكومة و وجب أن نتشبث بإيماننا القوي بدور الفكر و الفلسفة و أهمية الثقافة باختلاف مضامينها و مشاربها و أن نعمل من أجل استرجاع سلطة العقل لأنها المنفذ الوحيد نحو حياة أكثر سعادة و عطاء و ثروة .
المجتمع كيان متكامل ، الإنسان هو ثروته الحقيقية و هو منتج الثروة التي تحفظ حقوقنا و مصالحنا . يبنى المجتمع بمدى قدرتنا على إنتاج مشروع مجتمعي تصان فيه حرية التفكير و الإرادة و الاختيار لكل فرد اعتمادا على إيمان قوي بالديمقراطية و الحداثة و احترام صارم للقانون و ثقة كبيرة في سلطة العقل و قدرته على أنتاج الثروة و الفكر معا…