مباشرة بعد الندوة الصحفية المنعقدة بمراكش مساء الأربعاء الأخير، و التي أعلن فيها كلا من السفير الأمريكي بالرباط والجنرال ماركريت وودوارد عن تسلم المغرب أربع طائرات حربية من نوع إف 16 كدفعة أولى في افق تسليم 20 طائرة أخرى، أعلنت معظم الصحف الجزائرية الصادرة اليوم غضبها من الصفقة.

ورأت معظم الصحف الجزائرية المقربة من النظام أن حصول المغرب على هذا النوع من الطائرات الأكثر تطورا من ناحية التكنولوجيا الحربية هو بمتابة استهداف للجزائر، باعتبار أن الصفقة جاءت معاكسة تماما لما أعلنه الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش حول رغبته في فتح صحفة جديدة مع الجارة الجزائر.

وتساءلت صحيفة "لكسبريسيون" الصادرة باللغة الفرنسية اليوم السبت في مقال رئيسي تحت عنوان :" ضد من يريد المغرب استعمال هذه الطائرات؟"، وقالت:" إن هذه الصفقة تأتي في وقت يجري الحديث عن انفراج في العلاقات بين البلدين، فما الذي يخيف الرباط إلى درجة دفعها إلى استعمال أهم طائرات حربية اليوم".

وذهب الدكتور أحمد عظيم، المختص في الشؤون الأمنية، إلى اعتبار أن الغرب يتحمل:" مسؤولية السباق نحو التسلح في منطقة شمال افريقيا، بسبب لجوئه المتكرر لتطوير ترسانته العسكرية بأحدث المعدات والأسلحة، دون مبررات مقتعة، مما ساهم في بث الشكوك في دول الجوار".

وقال الدكتور احمد عظيم في تصريحه لجريدة "الشروق"، إن المغرب يتحمل مسؤولية التسباق نحو التسلح في المنطقة المغاربية، من خلال اقتنائه المتكرر لأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية، وهو ما تسبب في خلق جو خال من الثقة بالمنطقة خاصة مع الجزائر".