كود كازا//

قضية الصحراء المغربية رجعات للواجهة بعد القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي اللي جدد التأكيد على الحل السياسي الواقعي اللي كيعتمد على مقترح الحكم الذاتي. هاد القرار رجع طرح تساؤلات مهمة، خصوصاً فحالة رفض جبهة البوليساريو المشاركة فالمفاوضات على هاد الأساس. السؤال الكبير هنا: واش قرارات مجلس الأمن ملزمة؟ واش ممكن يكون عليها عقوبات؟

خاص نفهمو باللي قرارات مجلس الأمن ماشي كلها بنفس القوة. كاين نوعين: الفصل السادس والفصل السابع. قرارات الفصل السادس كتهضر على “حل النزاعات بالطرق السلمية”، وما فيهاش عقوبات وما كتفرضش بالقوة، ولكنها كتعبّر على إرادة المجتمع الدولي وكتشكل التزام سياسي مهم على الأطراف. أما قرارات الفصل السابع فهي ملزمة قانونياً، ومجلس الأمن ممكن يفرض عبرها عقوبات اقتصادية أو حتى تدخل عسكري.

بالنسبة لقضية الصحراء، جميع القرارات السنوية، ومن بينها القرار الأخير رقم 2703، كتصدر تحت الفصل السادس. يعني ما فيهاش تهديد مباشر أو عقوبات، ولكن كتفرض ضغط سياسي كبير على الأطراف باش يتفاعلو مع جهود المبعوث الأممي ويشاركو فالمسار السياسي.

إلى رفضات البوليساريو الانخراط فالمفاوضات أو رفضات مقترح الحكم الذاتي، مجلس الأمن غادي يعتبرهم طرف ممتعاونش و”معرقل للمسار السياسي”. هاد الموقف غادي يضعفهم بزاف قدام المجتمع الدولي، خصوصاً وأن المغرب كيبات طرف معقول ومتعاون مع الأمم المتحدة. وخا أن العقوبات المباشرة ما مطروحاش دابا، ولكن العزلة السياسية والضغط الدولي غادي يزيد على الجزائر والبوليساريو، وكتزاد إمكانية بعض الدول تسحب دعمها ليهم أو تشكك فمشروعية تمثيلهم السياسي.

الحاصول، قرارات مجلس الأمن فملف الصحراء ماشي ملزمة قانونياً، ولكنها ملزمة سياسياً. أي رفض من البوليساريو كيدفع ثمن كبير على مستوى المصداقية والدعم الدولي. وأي خطوة ديال التصعيد أو الانسحاب، ما غاديش تغيّر الواقع، ولكن غادي تعزلهم كتر وتبين المغرب كطرف مسؤول ومتعاون فحل هاد النزاع الإقليمي.