الرئيسية > آراء > شنقريحة وتبون! لا صدفة ولا اعتباطية في الأسماء التي يختارها جنرالات الجزائر
16/02/2021 18:00 آراء

شنقريحة وتبون! لا صدفة ولا اعتباطية في الأسماء التي يختارها جنرالات الجزائر

شنقريحة وتبون! لا صدفة ولا اعتباطية في الأسماء التي يختارها جنرالات الجزائر

حميد زيد – كود//

لن أتحدث عن تبون.

لن أتحدث عن لقب الرئيس الجزائري.

ولن ألمح إلى أي شيء. ولن أمارس عليه أي رقابة.

ولن أسقط في القاع وفي الحضيض كما يقول الحكماء. وسأعمل بنصيحتهم.

وسأقول إنها مجرد صدفة.

سأقول إن الكنية اعتباطية. ولا قصد من ورائها. وليست موجهة ضد أي شخص.

وليس تبون موجها ضد أي دولة.

وليس سلاحا.

وليس مستفزا للمغاربة شعبا ودولة.

ستكون نيتي سليمة. ولن أؤول الرئيس الجزائري. ولن اعتبر اسمه معاديا لنا في المغرب. ومحرما. وممنوعا. ولن أشك فيه.

وسأقول إنه اسم كباقي الأسماء.

والأسماء حظوظ.

الأسماء يتحمل مسؤوليتها الأجداد والآباء.

الأسماء والألقاب لا دخل لنا فيها.

الأسماء لسنا نحن من يختارها. والرئيس الجزائري لم يختر اسمه.

وما علينا إلا أن نتقبله. ونتعود عليه. ونلوكه.

وما علينا إلا أن نناديه باسمه. ونكتبه.

وسيتغير مع استمرار ولايته.

وسيأخذ معناه الثاني. وسيصبح هو رئيس الجمهورية الجزائرية. وليس أي شيء آخر.

طيب. طيب.

لن أستغل هذا الاسم.

لن أتحدث عنه. لن أسقط في هذا الفخ. لن ألعب هذه اللعبة السهلة. والممتعة في نفس الوقت.

وسأقاومها ما استطعت.

لن أقول أي شيء عنه. ولن أومن بأي مؤامرة. ولن أفسر ذلك بالاختيار العمد.

ولن أتهم النظام الجزائري.

لكن ماذا عن شنقريحة.

ماذا عن هذا الاسم.

ماذا عن لقب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري.

ماذا عن هذا الجنرال الذي يعتبر  المغرب”عدوا كلاسيكيا”.

وهل صدفة أن يكون اسمه شنقريحة.

وهل ليس فيه محاولة لاستفزازنا.

وهل ليس مقصودا.

وهل ليس إمعانا في معاداتنا.

وهل ليس كثيرا.

ولا أسخر هنا من الأسماء. ولا أقول إنها غير لائقة. ولا أوظفها في هذه الحرب الإعلامية القائمة.

لكن هل طبيعي أن يأتي شنقريخة. بعد تبون.

هل لا أسماء في الجزائر.

هل لا وجوه جديدة في الجزائر.

هل العسكر عقيم إلى هذا الحد.

هل عاجز إلى هذا الحد عن اختيار أسماء مقبولة.

هل طبيعي أن يكون الرجل الأول والثاني يحملان هذين الاسمين.

وفي الجزائر أسماء جميلة كثيرة. وفيها لويزة حنون. على سبيل المثال فحسب.

وفيها  أسماء كل نجوم الفن والكرة الجزائريين الرائعين.

وفيها فلة.

وفيها أسماء ضباط وجنرالات ورجالات سياسة كثر بأسماء غير مستفزة.

لكنهم تركوا كل الأسماء. وأقصوا كل الألقاب.

وجاؤوا بشنقريحة دون غيره.

وهذا في نظري كثير على الصدفة وعلى الاعتباطية وعلى غياب أي تلازم بين الدال والمدلول.

وقد أغض الطرف عن تبون.

وقد أمُر.

لكن كنية شنقريحة تثير الكثير من الشكوك لدي.

شنقريحة غير بريء كلقب.

شنقريحة وحد يجعلك لا تطمئن.

شنقريحة يؤكد أن النظام الجزائري يختار أسماء جنرالاته ورؤسائه بعناية.

وبنية مبيتة. وبهدف محدد. وهو منعنا من الرد عليهم.

وهو جعلنا نتعثر في التعبير.

ونخفق.

وغالبا أن النظام الجزائري ينوي شرا بهذه الأسماء.

ومن الواضح أنها موجهة ضدنا.

وأي عاقل سوف يتردد ألف مرة قبل أن يكتب عن تبون.

وأي محلل محترم لن يستقيم له النطق باسم شنقريحة.

وسيتوقف.

وسيتراجع إلى الخلف.

ورغم أن المخزن في المغرب قام بأشياء كثيرة غير جيدة. لكن من المستحيل أن يحرجنا بمثل هذه الكنى.

ولم يكن المخزن ليسمح أبدا بأن تستمر هذه الأسماء لأجيال. حتى تلد جنرالات ورؤساء.

وكان سيقضي عليها في المهد.

كان سيفرض على أصحابها البحث عن أسماء أخرى.

لأن المخزن يبقى أنيقا على أي حال. وجنتلمانا. وله تقاليد عريقة. وله سلطة قوية. ولا يمكنه أن يقبل شنقريحة.

لا. مستحيل.

وقد يسمح بتداوله. بين العامة. لكن لن يقبل  أبدا وصول مثل هذه الألقاب إلى السلطة.

ولن يقبل أن يحرج جيرانه.

أما النظام الجزائري. فهو لا يتورع عن القيام بذلك . مع أنه يعرف أن شنقريحة-الاسم مستفز للمغربي.

أي مغربي.

ومستفز للجزائري.

ناهيك عن الرئيس الذي تتجنبه الصحافة المحافظة.

ويكاد يغمى على مقدمات الأخبار وهن ينطقن به. سواء بالتاء أو الطاء.

وغالبا أن العسكر يلغي كل الأسماء المقبولة عندنا.

وكل الأسماء التي لا تناصبنا العداء.

كي لا يبقى له إلا تبون.

ولا يبقى له إلا سعيد شنقريحة.

وربما يحاول النظام الجزائري ضرب عصفورين بحجر واحد.

أولا إغاظة الشعب الجزائري المطالب بالتغيير. مع الالتفاف على مطالبه.

ومادام الجزائريون يطالبون بوجوه جديدة وبانسحاب الحرس القديم.

فقد رد عليهم العسكر. وقال لهم خذوا تبون.

خذوا شنقريحة.

خذوا هذه الألقاب. وهذا ما لدينا لكم.

كي يكفوا. وكي يفقدوا كل أمل. وليتوقفوا عن الاحتجاج. ولييأسوا إلى الأبد.

وثانيا بإعلان العداء الصريح للمغرب.

لأن أي نظام كيفما كان.

لا يمكنه أن يدعي أنه محب للسلام.

ولا يمكن أن يكون جديا. وأن تكون نواياه حسنة. وأنه يحترم الجيرة. وهو يختار مثل هذه الأسماء.

ومهما حاولتُ أن أعتبر الأمر مجرد صدفة. وأن لا تلازم بين الأسماء وحاملي الأسماء.

ومهما تغاضيت عن اسم الرئيس.

إذ وبمجرد محاولتي النطق بشنقريحة.

أتأكد بما لا يدع مجالا للشك. أنه عقبة كأداء أمام أي تقارب وشيك . وأن عداءه للمغرب صريح. ولا بس فيه.

وأنه شنقريحة من لحم ودم.

فمهما حاولتَ النطق به. ومهما تغاضيت. يتشنقرح في لسانك. ويجعلك تضرب عنه صفحا.

ويجعلك تتضامن أكثر مع الشعب الجزائري.

وتتمنى له الأفضل

وتتمنى له أسماء أخرى غير  هذه

أسماء لا تحرج أحدا في الداخل

ولا في الخارج.

موضوعات أخرى

24/02/2021 19:30

ضروري من إلغاء القوانين اللي كتجرم المثلية وحماية هاد الفئة من العنف الأسري والمجتمعي.. تقرير كحل على أوضاء المثليين فالمغرب فزمان كورونا: تضررو بزاف بسباب حملات التشهير اللي تزامنات مع الحجر الصحي

24/02/2021 18:30

روبرتاج. عصابات “الابتزاز” مازالة فواد زم.. بعد ما طاح رونار ضحية ليهم خبراء وفاعلين حللو الظاهرة عبر “كود”: هاد الجرائم من الصعب القضاء عليها حيت سرية.. وسببها الفقر اللي كيعيشوه ولاد المنطقة