كود كازا//

مسرحية La Vache ماشي غير حكاية على تهمة غريبة، ولكن هي تشريح عميق لعلاقة السلطة بالضعفاء. من اللول، التهمة ديال الخماس “بناقص” كتبان سخيفة، ولكن العبث هنا مقصود. حيث ملي كيولّي الفقير هو المتهم، ما كيبقاش مهم واش التهمة معقولة ولا لا، المهم هو شكون عندو القوة باش يفرض الرواية ديالو.
التحقيق ماشي بحث على الحقيقة، بل هو عرض ديال الهيمنة. المحقق كيمثل نظام كامل كيخدم لمصلحة السيد، وكيقلب غير على اعتراف يثبت القصة الجاهزة. هنا كتبيّن المسرحية كيفاش العدالة كتقدر تولّي أداة فإيد الأقوياء، ماشي ميزان نزيه.


شخصية “بناقص” ماشي غير فرد، ولكن رمز للإنسان المقهور اللي حتى الجسد ديالو ما بقا ملكو. الفحص الطبي ما كانش باش يبان الحق، ولكن باش يتكرّس التحكم فالجسد الفقير. المفارقة الكبيرة هي أنه عاقر، يعني حتى من الناحية البيولوجية التهمة مستحيلة، ومع ذلك استمر الضغط عليه. هاد الشي كيبين أن الحقيقة ما كتهمش النظام، اللي كيهم هو الحفاظ على صورة السيد.
“رحمة” بدورها شخصية عميقة بزاف. الحمل ديالها كيعرّي الجريمة الحقيقية: استباحة الجسد ديال المرأة الفقيرة من طرف الإقطاعي. وهنا كيبان بوضوح كيفاش الأرض والمرأة والسلطة داخلين فشبكة وحدة ديال التملك. السيد كيملك الأرض، وكيحس براسو كيملك حتى الناس اللي خدامين فيها.
ملي كيتكشف الوشم فالجسد ديال الإقطاعي، كيطيح القناع. ولكن السؤال اللي كيبقى فالأخير: “شكون لي حمَّل البݣرة؟”. ماشي غير سؤال ساخر، بل هو اتهام معلق فوجه النظام كامل. حيث البݣرة ولات رمز: يمكن تكون الأرض، يمكن تكون الوطن، يمكن تكون العدالة نفسها.
المسرحية فجوهرها كتقول لينا أن الاتهام كيتصايب حسب ميزان القوة، وأن الضعيف غالباً كيكون هو الضحية المثالية باش يتغطّى على فساد الكبار. وهاد العبث ماشي غير مسرحي، بل هو انعكاس لواقع اجتماعي كيعاود يتكرر بأشكال مختلفة.