الرئيسية > آراء > شكرا وكالة المغرب العربي للأنباء! وأخير صار لنا راديو نستمع فيه إلى الأغنية المغربية
29/12/2021 15:00 آراء

شكرا وكالة المغرب العربي للأنباء! وأخير صار لنا راديو نستمع فيه إلى الأغنية المغربية

شكرا وكالة المغرب العربي للأنباء! وأخير صار لنا راديو نستمع فيه إلى الأغنية المغربية

حميد زيد – كو //

لنا أرشيف الموسيقى والأغاني المغربية.

لنا تراثنا.

لكنه مهمل. ومتروك. ونادرا ما يتم بثه. أو استعماله.

لنا السهرات والحفلات الموسيقية القديمة.

لنا المجموعات.

لنا الملحنون. لنا الرقص. لنا كل شيء.

و لنا الحب للأغنية المغربية.

لنا إيقاعنا.

لنا الغناء الذي يفعل فعله فينا.

لنا الحنين.

لنا كل هذه الهوية الغنية.

لنا العيطة. و الملحون. والأندلسي. والأمازيغي….

لنا ما لا يحصى من الإيقاعات والأنواع الموسيقية.

لنا ما ليس لغيرنا.

لنا محمد فويتح. والحياني. وناس الغيوان. ولمشاهب. وبهيجة إدريس.

لنا الشيخات.

لنا الدعباجي.

لنا الفرح. والأسى. وصدى الجبال.

لنا الروح.

لنا الجن في الموسيقى.

لنا ما أكثر ما لنا

وما أعظم ما لنا. وما أجمله. وما أثراه. وما أغزره.

لنا كمغاربة حاجة ماسة إلى قناة أو راديو للغناء المغربي.

ورغم أن ذلك غير مكلف. ورغم أنه ضروري لنا. و لاستمرارنا. ولوجودنا.

فلا أحد بادر.

ولا وزارة الثقافة. ولا المسؤولون عن الإعلام الرسمي.

ولا أي جهة رسمية.

ولا أسهل في كل العالم من إطلاق قناة للموسيقى تبث على مدار الساعة الأغاني القديمة.

إلا نحن.

كأنها ممنوعة.

كأن الجهات الرسمية ترفض أن تعرفنا على هويتنا.

كأنها تصر على أن يؤثر الشرق والخليج والغرب فينا.

كأنها تخشى علينا منا.

كأن لا أصل ولا امتداد لنا.

كأن الأغنية المغربية محاربة.

كأنها تشكل خطرا على النشء.

وحين يرغب الواحد منا في الاستماع إلى أغانيه القادمة.

وحين يأسره الحنين.

فلا حل له إلا اليوتوب والبحث عن ما هو متوفر لدى الإذاعة والتلفزة المغربية.

بتسجيل جيد.

وبصورة أوضح.

بينما تبخل الإذاعة والتلفزة المغربية علينا.

وتخفي أغانينا.

وتغلق عليها.

بينما لا تكلف قناة للأغاني القديمة أي شيء.

إنها تقريبا بالمجان. ومربحة زيادة.

وحسنا فعلت وكالة المغرب العربي للأنباء التي أطلقت قبل أيام سبع محطات راديو موسيقية متخصصة في العيطة. وفي الأغنية المغربية العصرية. وفي الشبابية. وفي الموسيقى الأندلسية. وتامزغا . وفي الملحون. وفي الغناء الحساني. وفي السماع.

ورغم أنها في الويب فقط. وغير متاحة على موجات الراديو. ولا يمكنك تشغيلها دون إنترنت.

ورغم أنها غير متوفرة في تطبيق واحد. وعليك تحميل كل تطبيق على حدة.

لكنها تبقى خطوة مهمة. تملأ فراغا. وتلبي حاجة المغاربة المتمثلة في الاستماع إلى أغانيهم.

وإلى ذاتهم المغيبة.

كأننا في الغربة.

كأننا في بلاد بعيدة.

كأننا بعيدون عن تربتنا وهوائنا وإيقاعاتنا.

وهو وضع غريب وغير مفهوم في وقت يفتخر فيه الخطاب الرسمي بتمغرابيت.

بينما تمغرابيت مغيبة. و مقموعة. ومهمشة.

وترغب في الاستماع و مشاهدة الأغاني القديمة فلا تجدها.

وترغب في السفر إلى ماضيك وإلى ذكرياتك وإلى الألحان التي تسكن روحك.

فلا تعثر عليها.

ولا وسيلة نقل. ولا محطة راديو. ولا قناة موجودة. لتأخذك إلى ما تحب.

أما الآن فلنا باقة محطات.

ولنا العيطة

ولنا راديو “مالولو” للأغنية المغربية.

ولنا السماع.

ولنا كل الهوية وكل الإيقاعات المغربية.

في انتظار

ظهور قناة مغربية تعتني بحنين المغاربة

وبثقافتهم

وبوجودهم المقموع.

موضوعات أخرى