عمر المزين – كود//
كشفت مصادر مطلعة، لـ”كود”، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، قرر اليوم الإثنين، حفظ شكاية جديدة وضعت في مواجهة القيادي الاستقلالي عبد الواحد الأنصاري.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الشكاية تتضمن اتهامات منسوبة إلى رئيس مجلس جهة فاس مكناس بـ”استغلال النفوذ وتضارب المصالح وتبديد أموال عمومية”، مشيرة إلى أن النيابة العامة المكلفة بالبث في جرائم المالية قررت بعد دراسة الشكاية حفظها لوجود مانع قانوني.
ووفق ما أكدته مصادر مطلعة، لـ”كود”، فإن قرار الحفظ اتُّخذ في إطار التقيد بالمقتضيات القانونية الجديدة، ولا سيما المادة 3 من القانون رقم 03.23 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية.
وجاء حفظ هذه الشكاية، حسب المصادر ذاتها، بعد أشهر قليلة من شكاية أخرى وضعت في مواجهة الأنصاري بتاريخ 16 مارس الماضي، وتقرر حفظها لوجود المانع القانوني.
المصادر أوضحت أن هذه المادة تضع قيداً إجرائياً صارماً، إذ تنص على أنه لا يمكن إجراء الأبحاث أو إقامة الدعوى العمومية في الجرائم الماسة بالمال العام إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيساً للنيابة العامة، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات.
كما تشترط المادة ذاتها أن يكون الطلب مشفوعاً بتقارير صادرة عن المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات والإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أو أي هيئة يخولها القانون ذلك صراحة.
هذا المقتضى القانوني أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث رأى فيه عدد من المتابعين تقييداً لسلطة النيابة العامة وإضعافاً لدورها في مكافحة الفساد المالي.