الرئيسية > كود سبور > شكاوي الرجاويين من التحكيم جبد عليهم النحل. هاد النقاش طيحهم فمغالطات المنطقية على شكون المستفيد أكثر من أخطاء “قضاة الملاعب”
21/01/2020 15:00 كود سبور

شكاوي الرجاويين من التحكيم جبد عليهم النحل. هاد النقاش طيحهم فمغالطات المنطقية على شكون المستفيد أكثر من أخطاء “قضاة الملاعب”

شكاوي الرجاويين من التحكيم جبد عليهم النحل. هاد النقاش طيحهم فمغالطات المنطقية على شكون المستفيد أكثر من أخطاء “قضاة الملاعب”

مصطفى الشاذلي –كود سبور///

كلما اشتد التنافس بين أندية الكرة على اعتلاء سلم الترتيب إلا وتثار عواصف من الجدل حول التحكيم ليعود بذلك لتصدر المشهد.

وهذا ما تعيش على إيقاعه البطولة الوطنية هذه الأيام، حيث ارتفع مجددا صوت “صراخ فرق”، وتطايرت تصريحات مسؤولين وتدوينات مشجعين يخيم عليها تبادل الاتهامات بـ “شراء المباريات” وصولا إلى الحديث عن ما هو أخطر ألا وهو “فساد” ينخر جسد الساحرة المستديرة بالمملكة.

إلى هنا الأمور عادية لكون أن هذا المشهد أضحى موضة تتكرر في كل موسم ولا تستثنى منها حتى بعض الدوريات الكبرى حتى مع ظهور تقنية “الفار” التي استخدمت لتحقيق العدل بين جميع المتنافسين. لكن الاستثناء في “الحالة المغربية”، المشهود لها باستثناءات عدة في مجموعة من المجالات، هو أنه في كل موسم تنقلب الأدوار.

فمن التزم الصمت لأنه “مستفيد” من “الأخطاء التحكيمية”، والخطأ من عادة البشر، ومن ينكر ذلك يسلب البشرية من أهم صفاتها، تجده اليوم يرغد ويزبد لأن “قضاة الملاعب” سلبوه ما أرته له تقنية “الإعادة” على قناة “الرياضية” أنه “حقا” سلب منه أو “باطل” أريد به حقا.

وهذا الدور تلعبه حاليا جماهير الرجاء الرياضي لكرة القدم التي قررت شن حرب على الحكام موظفة في ذلك أسلحة سرد ما تعتقد أنه “مكاسب” جنتها “فرق محظوظة” من انحياز مقصود لـ “قضاة الملاعب”. وبطبيعة الحال، من وضعته على رأس القائمة الغريم الوداد، الذي أشعل نار غضب جمهور الأخضر بعد عودته من آسفي بثلاثة نقاط منحته صدارة الدوري بهدفين “مشكوك في صحتهما”، حسب ما تأكد لهم بالعين المجردة، وفي وضعية مسجلهما الذي روج في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أن يقيم بشكل غير شرعي في المملكة.

غير أن هذا النقاش المتعلق بالتحكيم الذي أعاد فتحه الرجاوييين أسقطهم في واحدة من أشهر المغالطات المنطقية والمتمثلة في تذكيرهم بأن فريقهم استفاد أيضا من مثل هذه الأخطاء.

وأبرز مثال استحضر في هذا الصدد المقابلة التي خاضها نادي ضد الدفاع الحسني الجديدي في موسم 2012-2013، وانتهت بفوز الرجاويين بهدفين لواحد، أحدهما كان ضربة جزاء أثارت الكثير من الانتقادات، وهو ما جعل الأأخضر يُتوج رسميا كبطل للدوري بعد تعادل فريق الجيش الملكي أمام المغرب الفاسي.

نعم، ربما يقدم فريق مباراة جيدة ويلعب بأفضل أحواله ولكنه يفوز بسبب ركلة جزاء غير صحيحة، لا يجب أن يكون المستوى هنا معيارا للحكم، إن كان فريق يلعب بصورة سيئة فليس هذا مبررا على الإطلاق لأن يظلمه الحكم.

التركيز على جملة “لولا الحكام لكننا حققنا كذا وكذا” أمر غير صائب كليا. ففي عالم الاحتراف اليوم هذا الأمر أصبح متجاوزا ليس فقط لأنه توفرت تقنية “الفار” التي لم تحل الكثير من المشاكل، بل لأن البحث عن “مشاجب” لتعليق الفشل عليها أثبت أنه لا يسهم في بني نادي قوي قادر على حصد الانتصارات في مختلف المنافسات، بل مجموعة “محترفة في التشكي” تقتل المتعة الكروية. وهذا المشهد نتمنى أن تخلصنا منه هذه التقنية بعد توظيفها في الشطر الثاني من البطولة الوطنية.

 

 

 

موضوعات أخرى