كود -عثمان الشرقي//
يلا كنتي كتحساب باللي التطور البيولوجي ديال الإنسان حبس شحال هادي، فقصة شعب “الباجاو” (Bajau) غادي تبدل ليك الفكرة.
هاد الناس، اللي معروفين بلقب “هداوة البحر”، كيعيشوا فجنوب شرق آسيا بين ماليزيا، الفلبين، وإندونيسيا، وقدروا يطورو الجسم ديالهم جينياً من مئات السنين باش يتناسب مع حياة الغطيس تحت الما.
المناسبة ديال هاد الهضرة هو نهار 6 غشت، لي كيحتفال به العالم بـ”اليوم العالمي للغطيس”، وهي مناسبة كتسلط الضو على هاد الرياضة وعلاقة الإنسان بالعالم المائي، ولكن بالنسبة لشعب الباجاو، الغطيس ماشي غير رياضة أو هواية، ولكن الطريقة الوحيدة اللي كيعرفو بها يعيشوا ويستمروا فالحياة.
هاد الناس مكيعرفوش الاستقرار فوق الأرض اليابسة، حيت حياتهم كاملة دايزة فوق فلوكات تقليدية، ومن صغرهم كيتعلمو يعومو ويغطسو قبل كاع ما يتعلمو يتمشاو، لدرجة أنهم كيدوزو كثر من 60% من وقت الخدمة ديالهم تحت الما.
الغطاس العادي منّا يلا حبس نفسو دقيقة ولا نص كيبدا يتخنق، ولكن الصياد من الباجاو يقدر يهبط حتى لـ70 متر تحت الما، ويبقى تما لأكثر من 13 دقيقة تحت الما، بلا حوايج الغوص، بلا أكسجين، غير بنظاظر د الخشب.
العلماء والأطباء بقاو داهشين من هاد القدرات، ومؤخراً داروا عليهم أبحاث جينية ولقاو باللي الجسم ديال شعب الباجاو تبدل جينياً؛ حيث لقاو أن الطحال عندهم أكبر بنسبة 50% مقارنة بالبشر العاديين، وهو كايخدم بحال بونجة كتخزن الدم، وملي كيهبطو تحت الما، هاد الطحال الكبير كيتعصر ويطلق كمية كبيرة ديال خلايا الدم الحمرا العامرة بالأكسجين فالدورة الدموية، بحال يلا عندهم قرعة أكسجين طبيعية وسط الجسم.
زيادة على هادشي، عندهم تحور فواحد الجين كيتسمى PDE4A، وهو اللي كيسير استجابة الجسم ملي كينقص الأكسجين، هادشي كيخليهم يتحملو الضغط العالي، بلا ما نساو العينين ديالهم اللي كتقدر توالم مع الما المالح وتجمع الضوء بطريقة كتخليهم يشوفوا الحوت مزيان فالما.
شعب الباجاو ماشي غير صيادين ديال الما، وانما دليل حي على أن الإنسان كائن مرن، وقادر يتبدل ويتطور بيولوجياً باش ينسجم مع البيئة اللي اختار يعيش فيها وسط المحيط.