أحمد الطيب – كود///

لا تزال سياسة شد الحبل مستمرة بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب والحكومة، في ظل استمرار الخلاف حول قانون مهنة المحاماة وتداعياته.

فبعد إصرار الحكومة على استكمال المسار التشريعي لقانون مهنة المحاماة ونشره بالجريدة الرسمية، بما يقطع الطريق أمام أي إمكانية للتوصل إلى صيغة متوافق عليها، تصر جمعية هيئات المحامين بالمغرب، من جهتها، على تجديد موقفها القاضي بالاستمرار في تفعيل قرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، بإجماع أعضائها.

الموقف المذكور تم التأكيد عليه خلال آخر اجتماع لمكتب الجمعية، المنعقد يوم أمس الخميس 10 شتنبر 2026، في رسالة واضحة برفض أي فرض للأمر الواقع.

ويتبين، وفق مصادر مهنية، لـ”كود”، أن الحكومة مصرة على طي هذا الملف وعدم فتح أي مفاوضات بخصوصه، بالنظر إلى كون قانون مهنة المحاماة قد تم نشره ودخل حيز التنفيذ، وأن على الجميع احترامه، وخاصة المحامين الذين أدوا اليمين القانونية باحترام القوانين الجاري بها العمل واحترام المؤسسات.

وفي المقابل، يرى محامون من هيئات الرباط والدار البيضاء وطنجة تحدثوا لـ”كود”، أن قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية يبقى، في الوضع الحالي، بدون جدوى، في ظل عدم وجود أي محاور رسمي يمكن التواصل معه، خاصة مع انتهاء الولاية البرلمانية والولاية الحكومية. غير أن موقف الجمعية، بحسبهم، يظل إشارة رمزية إلى رفض أي فرض للأمر الواقع بهذا الخصوص.

وأضاف المحامون أنفسهم أن ضغط جزء من الناشطين المهنيين، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمعروفين بخلفياتهم الحركية الإسلاموية واليسراوية الجذرية ومحيطهم، وما ينتج عن ذلك من حالة من التجييش الشعبوي، شكل عائقاً أمام جمعية هيئات المحامين في اتخاذ قرار استئناف تقديم الخدمات المهنية.

ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان اجتماع مكتب الجمعية المقرر عقده يوم الأحد 20 شتنبر 2026 سيشكل بداية لحلحلة الأزمة الحالية، خاصة في ظل غياب المخاطب المؤسساتي، أم أن عوامل الضغط المشار إليها ستشكل عائقاً أمام اتخاذ قرار العودة إلى تقديم الخدمات المهنية.