تنظم شبيبة حزب العدالة والتنمية الإسلامي “حملة وطنية من أجل الإصلاح ضد الفساد”، خلال الفترة ما بين 25 مارس وفاتح يونيو المقبل. شبيبة الحزب الإسلامي تهدف إلى “إحراج الجهات الرسمية والحكومية لاتخاذ قرارات جريئة وحاسمة في هذه اللحظة التاريخية التي نعيشها لمواكبة مسيرة الإصلاحات”، و دعم  مسيرة الإصلاح والتغيير التي انطلقت في المغرب و”حماية لها وتصديا لكل من يحاول الإجهاز عليها، فضحا للفساد بكل أشكاله وتعرية منفذيه والمطالبة بمحاسبتهم”. وكذا الدفاع عن حق الشعب المغربي في حياة كريمة يسودها العدل والمساواة والحرية والكرامة، وتطمح شبيبة الإسلاميين إلى “حشد الشباب للمساهمة وعبر كل الوسائل المشروعة  لدعم مسيرة الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب و فضح الفساد بكل أشكاله وتعريته وتفعيل مساطر المتابعة في حق مرتكبيه”. إضافة إلى تجميع وتوحيد الأفكار والمقترحات في مواضيع الإصلاحات السياسية والدستورية وخلق آليات قوية وفعالة للدفاع عنها. أما رسالة الحملة، كما يوضحها بلاغ لشبيبة العدالة والتنمية، فتقوم على أساس أن “الفساد الإداري والسياسي والاقتصادي أصبح ينخر الجسم المغربي في كل مجالاته”، و”تجاهل الدولة لكل الإنذارات ولأصوات كل أحرار هذا الوطن”، و”غياب إرادة سياسية حقيقة للإصلاح و للقضاء على الفساد وتعريته ومتابعته”، فضلا عن “وجود مؤسسات هشة وضعيفة وتابعة”. ومن بين مضامين الحملة، تقترح شبيبة العدالة والتنمية، “توزيع تقرير المجلس الأعلى للحسابات وتقارير المجالس الجهوية والتركيز على بعض القضايا المدرجة في هذه التقارير وتسليط الأضواء عليها”، و”تنظيم وقفات احتجاجية لفضح الفساد والمفسدين بالأقاليم والمحليات”. شبيبة الحزب الإسلامي تنظم حملات وطنية كل سنة في مواضيع مختلفة، أبرزها الحملة الوطنية للأخلاق سنة 2007، التي انطلقت من مدينة القصر الكبير بمهرجان هنأ فيه قياديون في الحزب الإسلامي وحركة التوحيد والإصلاح سكان المدينة على “هبتهم لتغيير المنكر”، عطفا على محاولة بعض سكان المدينة قتل مواطن مغربي اتهم بإقامة “عرس للشواذ” بتحريض من الإسلاميين. عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، سبق له في مناسبات متعددة أن أكد اعتزازه بكون حزبه “لا يضم الفاسدين” وأنه مستهدف لكونه “يحارب الفساد”، علما أن القضاء أدان أبو بكر بلكورة، رئيس مجلس مدينة مكناس سابقا،  والمنتمي للحزب الإسلامي باستغلال النفوذ وتوقيع رخص اسثتناء لعمارات تملكها زوجته، وهو ما اعتبره الإسلاميون حينها استهدافا لهم.