عمـر المزيـن – كود///
قدم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أمس الجمعة، ملتمس لقاضي التحقيق لإجراء تحقيق في مواجهة مجموعة من المشتبه فيهم من أجل تبديد أموال عمومية والتزوير في وثائق رسمية، وذلك على خلفية الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول شبهة “تبديد العقار العمومي” بالمدينة الحمراء.
وكانت الجمعية المغربية لحماية المال العام قد تقدمت بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش حول شبهة تبديد العقار العمومي بالجهة تحت ذريعة الإستثمار وتفويت العقار العمومي لشخصيات سياسية ومنعشين عقاريين بثمن رمزي وذلك بتوظيف ما سمي بلجنة الاستثناءات التي كان يرأسها الوالي الأسبق عبد الفتاح البجيوي.
ويتعلق الأمر، حسب ما كشفت عنه رئيس الجمعية محمد الغلوسي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، بكل من مدير الوكالة الحضرية السابق والموجود رهن الاعتقال على ذمة قضية أخرى، والعمدة السابق لمراكش العربي بلقايد ونائبه الأول يونس بنسليمان، وعبد العزيز البنين البرلماني السابق وعضو مجلس جهة مراكش آسفي.
كما يتعلق الأمر باسماعيل أومغاري نائب عمدة مراكش حاليا، وهو رئيس سابق لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، ومديري الأملاك المخزنية السابقين بوعلالة نور الدين والعمري مولاي ادريس، والمدير السابق للمركز الجهوي للإستثمار عبد الرحيم خير الدين، ورئيس قسم التعمير السابق بولاية جهة مراكش آسفي رشيد لهنا، وعبد الحميد المتعلق بالله صاحب وحدة فندقية بجليز.
كما قرر الوكيل العام للملك إحالة عبد الفتاح البجيوي الذي كان يشغل مهمة الوالي السابق لولاية جهة مراكش آسفي على محكمة النقض للاختصاص بصفة رئيس لجنة الاستثناءات، حيث التمس الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش من قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال اتخاذ تدابير إغلاق الحدود في وجه المشتبه فيهم,
واعتبر الغلوسي أن قرار الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش الرامي إلى اتخاذ إجراء إغلاق الحدود في وجه المشتبه فيهم مع سحب جواز سفرهم مخالفا لكل التكهنات التي سبقت هذه القضية، والتي كانت توحي بالتماس الوكيل العام للملك من قاضي التحقيق إيداعهم السجن.
وأضاف: “هذا الملتمس لا ينسجم مع القرارات الحازمة والشجاعة المتخذة من طرف النيابات العامة الأخرى بخصوص ملفات الفساد المالي (الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بفاس).