عمر المزين – كود///
أحالت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الرابعة بنسودة بفاس، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، أربعة أشخاص، من بينهم سيدة تعتبر المتهمة الرئيسية، للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بتخزين وترويج لحوم فاسدة وغير صالحة للاستهلاك.
وقررت النيابة العامة، اليوم، بعد استنطاق المتهمين، متابعتهم في حالة اعتقال وإحالتهم على غرفة الجنح التلبسية، وذلك من أجل أفعال تتعلق بـ«عرض منتوج غذائي في ظروف من شأنها أن تشكل خطرا على صحة الإنسان، والغش في البضائع (مواد حيوانية) عن طريق خداع المتعاقد في ماهيتها وخصائصها الجوهرية وتركيبتها ومحتواها، ومعالجة وتحويل وعرض للبيع منتوج غذائي متأتٍ من مقاولة غير متوفر على ترخيص صحي».
كما يتابع المتهمون من أجل «عرض وبيع وتقديم مواد غذائية يستهلكها الإنسان مع العلم أنها فاسدة، وصنع منتوج غذائي دون توفر على ترخيص صحي».
وكانت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الرابعة بنسودة قد تمكنت، أمس الثلاثاء، من توقيف ثلاثة أشخاص، من بينهم سيدة، للاشتباه في نشاطهم ضمن شبكة إجرامية متخصصة في الذبيحة السرية ونقل اللحوم وتخزينها وترويجها في ظروف من شأنها المساس بالصحة العامة.
وأسفرت العملية الأمنية، حسب مصادر مطلعة لـ«كود»، عن حجز أزيد من 800 كيلوغرام من اللحوم الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك، كانت موجهة إلى السوق المحلي، قصد ترويجها من طرف محلات تجارية وأصحاب العربات المجرورة التي تقدم المأكولات الخفيفة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مصدر هذه اللحوم لا يزال مجهولا إلى حدود الساعة، فيما أكد طبيب تابع للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» أن الكميات المحجوزة لا تحمل أي طابع، ومجهولة المصدر، وغير صالحة تماما للاستهلاك، وتشكل خطرا على سلامة المواطنين.
وتفجرت هذه القضية إثر شكاية تقدم بها عدد من الجيران بسبب الروائح الكريهة التي كانت تنبعث من منزل بحي المسيرة الشعبي، كانت المشتبه فيها الرئيسية تكتريه منذ ما يزيد عن سنة ونصف.
وانتقلت في المراحل الأولى من البحث الدائرة الأمنية المسيرة إلى المنزل المذكور، قبل أن تقود المعاينات والأبحاث إلى الوقوف على ظروف تخزين وتوضيب اللحوم، ليتم تكليف فرقة الشرطة القضائية بالقضية من أجل تعميق البحث والتحريات.
وأسفرت عملية التفتيش عن حجز ثلاثة ثلاجات غير مشتغلة، فضلا عن كميات من الشحوم و«الطيحان»، وآلتين لطحن الكفتة، وآلية لتجهيز «السوسيس»، بالإضافة إلى نحو 30 كيلوغراما من العطرية، كانت تستعمل للتغطية على الروائح المنبعثة من اللحوم، وكشفت المعطيات ذاتها أن الوضع داخل المكان كان «مزريا للغاية».
وقد جرى إتلاف الكميات المحجوزة من اللحوم بتعليمات من النيابة العامة المختصة، فيما وُضع المشتبه فيهم، في المرحلة الأولى من البحث، تحت الحراسة النظرية، قبل إحالتهم على النيابة العامة، التي قررت متابعة أربعة أشخاص في حالة اعتقال أمام غرفة الجنح التلبسية، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار محاكمتهم.