عمـر المزيـن – كود///

قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الثلاثاء، تأخير ملف شبكة السطو على أراضي الدولة والخواص المفككة من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وجاء تأخير الملف من طرف الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد لحية، إلى جلسة 14 ماي من أجل إعداد الدفاع واستدعاء جميع الأطراف في هذه القضية التي فككت خيوطها عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مع الإشارة أن المتهمين لم يتم إحضارهم من السجن ومثلوا “عن بعد” أمام المحكمة.

وتضم الشبكة الإجرامية عدول ومستشار جماعي موظفين عموميين ومستشار جماعي من حزب الاستقلال، بالإضافة إلى شهود زور، بعدما قدم الوكيل العام للملك إلى قاضي التحقيق ملتمساته واستنتاجاته النهائية في هذه القضية، كما يتابع في الملف قاضي للتوثيق يعمل بالمحكمة الابتدائية بصفرو ومحامي من هيئة مكناس.

وكان قاضي التحقيق قد تابع المتهمين بتهم ثقيلة منها “تكوين عصابة إجرامية، التزوير في محرر رسمي واستعماله، المشاركة في تزوير محررات رسمية، المشاركة في الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام العدول، تزوير محررات عرفية واستعمالها، التزوير في وثيقة إدارية واستعمالها، عدم التبليغ عن وقوع جناية، الإدلاء أمام العدول بتصريحات يعلم أنها مخالفة للقانون”.

ويتابعون أيضاً، الكل حسب المنسوب إليه، من أجل “جناية الحصول على طابع للدولة واستخدامه استخداما يضر بحقوق الدولة، التزوير في وثائق المعلوميات ألحقت ضررا بالغير، الإرشاء، المشاركة في استغلال النفوذ، النصب، انتحال صفة منظمة قانونا، تنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة بصفة سرية من التراب المغربي وبصفة اعتيادية”.

ووجهت لهم أيضا، تهم “الاعتداء على عقار تابع للجماعة السلالية وإعداد وثائق والمشاركة في إعداد وثائق تتعلق بالتفويت او بالتنازل عن عقار مملوك للجماعة السلالية والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت، إدخال معطيات في نظام المعالجة الالية للمعطيات عن طريق الاحتيال”.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أحالت 25 مشتبه فيه على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، من بينهم عدول ومستشار جماعي ينتمي لحزب الاستقلال وموظفون عموميون ومستخدمون جماعيون، تقرر إيداع 13 منهم السجن المحلي بوركايز بقرار من قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، والإفراج عن 11 آخرا، في انتظار الاستماع إليهم تفصيليا.

وجرى توقيفهم بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في عمليات متزامنة تم تنفيذها بمدن بني ملال وورزازات وأزرو وتنغير وعين تاوجطات وإيموزار.

وكانت إجراءات البحث قد كشفت شبهة تورط المشتبه فيهم، بشكل متواطئ وعمدي، في تزوير وثائق ملكيات عدلية، والاستعانة بشهود الزور، بغرض  الاستيلاء على عقارات تدخل في إطار الملك العمومي أو تعود ملكيتها للخواص، خصوصا من الأجانب.

كما أظهرت الأبحاث الميدانية كذلك تورط بعض الموقوفين في النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، حيث يتم سلبهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، مقابل تقديم وعود وهمية بتوفير تأشيرات وعقود للعمل بالخارج لفائدتهم.

وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز مجموعة من وثائق الملكية وعقود العمل والتأشيرات المزورة، فضلا عن حجز وسائل ودعامات تخزين ومعدات معلوماتية تستعمل في أعمال التزوير، علاوة على ضبط إيصالات لتحويلات مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية.