عمر المزين – كود///
قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، الأسبوع الجاري، تأخير محاكمة أربعة أشخاص، وهم صاحبة شركة للوساطة في التشغيل وموثق واثنان من الوسطاء، وذلك على خلفية ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة.
وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن الغرفة المذكورة قررت تأخير الملف إلى جلسة 16 دجنبر الجاري من أجل إعادة استدعاء المشتكون الذين تم الاستماع إليهم في محاضر قانونية من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بعدما تعذر معرفة باقي الضحايا الذين ينحدرون من مختلف المدن.
وخلال الجلسة السابقة، برئاسة القاضي نبيل أزمور، قررت المحكمة رفض جميع ملتمسات السراح المؤقت مع إبقاء المتهمين رهن الاعتقال، مع استدعاء المشتكون موضوع المساطر الجديدة، والبالغ عددهم 5× ضحية.
ويتابع المتهمون من أجل “النصب، التزوير في محررات عرفية وانتحال صفة متعلقة بمهنة نظمها القانون، والمشاركة في ذلك”، الكل حسب المنسوب إليه.
يذكر أن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى اعتماد الموقوفين على أسلوب إجرامي يقتضي استدراج الضحايا بوعود وهمية بمدهم بعقود عمل بالخارج توفرها وكالة تديرها المشتبه فيها الرئيسية، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 50 ألف درهم، وهي الوعود التي يتم توثيقها بعقود وهمية يشرف عليها الموثق الموقوف.
وقد مكنت العمليات الأمنية المتزامنة من توقيف المتهمين بمدن فاس ومكناس وصفرو وإيموزار، مع الإشارة أن عملية تفكيك هذه الشبكة الإجرامية جاءت بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بفاس.
وقد مكنت عمليات التفتيش من حجز نسخ من عقود العمل الوهمية وتوصيلات تحويلات مالية يشتبه في أنها صادرة عن الضحايا الذين يعدون بالعشرات، فضلا عن حجز وثائق هوية وجوازات سفر ومعدات معلوماتية وأختام تستعمل في هذا النشاط الإجرامي.