عمر المزين – كود///
قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، اليوم الإثنين، تأخير الملف الذي يتابع فيه صاحب شركات معروفة، وذلك على خلفية تورطه مع شبكة إجرامية تتعاطى لتزوير المحررات التجارية واستعمالها بغرض الغش والتهرب الضريبي، والتي سبق أن أطاحت بها معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني.
وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن الغرفة المذكورة قررت تأخير محاكمة المعني بالأمر إلى جلسة 13 أبريل المقبل، حيث منحت المحكمة مهلة للنيابة العامة قصد إضافة متابعة للمتهم الذي تقرر إحضاره من السجن المحلي بوركايز على قاعة المحكمة قصد محاكمته حضوريا.
ويتعلق الأمر، حسب مصادر “كود”، بالمتهم “ر.ع.ا” الذي يملك ويسير شركتين تجاريتين الأولى تحت اسم (O.STEEL) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد SARLAU والثانية تحت اسم (BENANI FER) نشاطها التجاري بيع مواد البناء.
وقد قررت النيابة العامة بعد استنطاق المتهم متابعته من أجل “التزوير في محررات تجارية وعرفية واستعمالها وصنع عن علم إقرارات وشواهد تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والمشاركة في ذلك”، في انتظار مثوله أمام غرفة الجنح التلبسية يوم 30 مارس الجاري.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المعني بالأمر كان يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني صادرة في حقه من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من أجل التزوير واستعماله، حيث تم توقيفه من طرف عناصر فرقة محاربة العصابات بحي البطحاء.
واعترف المتهم أثناء الاستماع إليه أنه خلال سنة 2023 تعرف على أحد المتورطين الرئيسيين ضمن شبكة “الفواتير الوهمية”، حيث كانت تربطه به علاقات تجارية، وبعدها ولكون هذا الأخير ينشط في بيع فواتير وهمية ومزورة، فقد قام بالتوسط له مع أصحاب الشركات الراغبين في الحصول على فواتير وهمية قصد استعمالها من أجل التهرب الضريبي مما أدى إلى تفويت مبالغ مالية على خزينة الدولة باستعمال فواتير ضورية، وذلك مقابل حصوله على عمولات مالية.
وقد أسفرت عمليات التفتيش المنجزة داخل منزل الموقوف عن العثور على أزيد من 120 فاتورة صادرة عن عدد من الشركات المسجلة في إسم “م” و”ع”، وأنها مجرد شركات صورية لا تمارس أية أنشطة فعلية التي يتم استغلالها في إصدار وبيع فواتير وهمية مقابل مبالغ مالية.
وصرح المتهم أن الهدف من بيع هذه الفواتير المزورة هو تضخيم التكاليف والمصاريف وكذا الاستفادة من مبلغ الضريبة على القيمة المضافة LA TVA، مؤكدا أن دوره هو فقط الوساطة بين الشركات الراغبين في اقتناء الفواتير الوهمية وبين أحد المتورطين الرئيسيين مع شركات الفواتير الوهمية التي صدرت في حق أفرادها عقوبات سالبة للحرية.