كود الرباط//

رجع الجدل لمواقع التواصل الاجتماعي بسبب مواقف الإسلاميين من التطبيع، بعد خرجة جديدة لعزيز هناوي، القيادي في “المبادرة المغربية للدعم والنصرة” (واحدة من التنظيميات لي كيستعملها البي جي دي للتنظيم مسيرات التضامن مع فلسطين)، واللي هاجم من وصفهم بـ”المدمنين على البؤس الانقسامي”، فإشارة مفهومة لقيادات من العدل والإحسان واليسار المنضويين تحت “الجبهة المغربية لمناهضة التطبيع”.

هناوي كتب فواحدة من تدويناتو: “لو لم يكن بعض القوم مدمنين على البؤس الانقسامي وبدعاوى الطهرانية المتعالية على غيرهم من الأطر المناضلة… لكان سيكون الفعل الميداني في الحراك الشعبي المغربي أقوى على مدى طوفان الأقصى في طنجة وغيرها.”

لكن الرد ما طولش، بحيث خرجو نشطاء من خلفيات متعددة، يواجهوه بأسئلة حرجة، أبرزها: فين كانو هاد المواقف فاش حزب العدالة والتنمية  وقّع اتفاقية التطبيع؟ وكيفاش قبلتو أن العثماني يوقع الاتفاق باسم الحكومة، وعضويتو ما تجمداتش حتى داخل الحزب.

خالد بنشريف، أحد المعلقين على تدوينة هناوي، كتب فتعليق :”مشكلتك أنك تحاول تحميل القصر وحده مسؤولية التطبيع، في حين أن الموقع على الاتفاقية كان رئيس حكومة من حزبك، وما كانوش حتى وزراء الحكومة ضد هاد القرار. كان خاصكم توقفو وتاخدو موقف واضح، بلا لف ولا دوران.”

وزاد بنفس التعليق: “فين هو مفهوم ‘القوي الأمين’ لي كتقولو عليه؟ العثماني وقع وخرّج الحزب من الشرعية النضالية، وانتم اليوم باغيين تلبسو البطولة من جديد.”

بدل ما يجاوب على التساؤلات، اختار عزيز هناوي أسلوب الهجوم المضاد، وكتب فتعليق فيه نبرة انفعال:

“من شدة فقدان التوازن وفقدان الحجة، ذهبت بعيداً في بهلوانية فاضحة… أنت خائف من وضوح موقفنا.”

لكن هاد الرد ما زاد إلا في تأجيج النقاش، بحيث وصفوه عدد من النشطاء بـ”المتعصب فكرياً”، وقالو أن الهروب من الاعتراف بمسؤولية الحزب فملف التطبيع دليل على غياب المصداقية السياسية، خصوصاً وأن مواقف التنديد بالتطبيع ولات انتقائية، كتوصل حد اتهام الآخرين بـ”المزايدة” و”الطهرانية”، فحين الحزب ديالك بقى ساكت على توقيع رسمي للحكومة.

الخلاف بين هناوي ومكونات “جبهة مناهضة التطبيع” ماشي وليد اللحظة، بل هو امتداد للعداء التاريخي بين جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية، حيث كل طرف كيتهم الآخر بعدم المصداقية والانتهازية.

العدل والإحسان كتعتبر أن البيجيدي غادي فالخسران بعد ما دخل لمؤسسات الحكم وساهم فقرارات كارثية، أبرزها التطبيع مع إسرائيل، بينما كيشوف حزب المصباح أن الجماعة ما كتقدم حتى بديل واقعي، وكتعيش فخطاب أخلاقي معزول على الفعل السياسي.

هاد التجاذب كيعاود يبان كل مرة كتكون فيها معارك سياسية ودينية بحال التطبيع، فيتحول التباين الإيديولوجي لصراع مفتوح على الفايسبوك، كل طرف كيبغي احتكار تمثيل القضية الفلسطينية بالمغرب.

الرابط:

https://www.facebook.com/share/v/1FJDasqpQA/?mibextid=wwXIfr