عثمان الشرقي – كود //
رحلة حياة سيدي بوحصييرة
كان سيدي بوحصييرة، أو يعقوب بوحصيرة كما سماه أهله، حاخام يهودي مغربي تزاد فمدينة تفراوت فالنص الثاني من القرن 19. منذ صغره، تميز بالعلم والتقوى، وكان كيعلّم أجيال من اليهود المغاربة قيم التوراة وروحانيتها.
حياتو كانت رحلة بين المغرب والأماكن المقدسة: فـ1880 تقريباً، توفى فمصر وتدفن فمدينة دمنهور. الروايات الشعبية كتقول أنو كان ناوي يزور فلسطين، لكن السفينة ديالو غرقت وبقا طاير فوق الحصيرة حتى وصل لسوريا، ومنها دخل لفلسطين، ورجع من بعد على المغرب، ومنو مشى لمصر باش تكمل رحلتو الروحية قبل ما يلقى راسو في دمنهور.
الكرامات والزيارة
الناس كانت كتجي من كل مكان باش تزورو. اليهود المغاربة والمصريين كيقولو بلي عندو كرامات، بحال شفاء المرضى وتفريج الكروب. وحتى بعض المسلمين اللي شافو فيه رجل صالح، كانوا كيحترموه ويزورو مقامو. هاد المزج بين الأسطورة والواقع عطاه شهرة كبيرة وخلاه شخصية فريدة فالتاريخ المغربي.
هيلولة ميدلت: الموسم السنوي
فالمغرب، كتقام كل عام هيلولة سيدي إسحاق بوحصيرة فقرية تولال نواحي ميدلت. آلاف اليهود من المغرب ومن خارج البلاد كيحجّو لهاد المقام، كيشوفوه فرصة باش يربطو بين الروحانية والتقاليد العائلية.
الصداع فمصر: جدل سياسي
المقام ديالو فدمنهور ولى محج كبير، خصوصاً بعد اتفاقية كامب ديفيد اللي سمحات للإسرائيليين يزورو قبره. لكن هاد الزيارات ما كانتش بلا جدل: المصريين اعتابروها تطبيع سياسي مع إسرائيل، الموضوع وصل للمحاكم، وفـ2010 تقرر توقف الاحتفالات نهائياً بسبب الحساسية السياسية والفوضى اللي كتوقع.
سيدي بوحصييرة في السينما
فـ2005، خرج فيلم وثائقي بعنوان “أبو حصيرة”، حاول يشرح الشخصية ديالو وكيفاش القصة ديالو ولات ساحة صراع بين الرواية الدينية اليهودية والرؤية القومية العربية. الفيلم طرح سؤال مهم: واش أبو حصيرة مجرد ولي صالح، ولا رمز لصراع سياسي أكبر؟
السر المتوراث: بابا سالي
من نفس العائلة، تزاد فالمغرب الحاخام إسرائيل بوحصيرة المعروف بـ”بابا سالي” سنة 1890. هاجر لإسرائيل فـ1963 وولات عندو شهرة كبيرة وسط اليهود الشرقيين وبعض الأشكناز.
الدار ديالو فنتيفوت فالنقب ولات محج للمتدينين والسياسيين، وحتى الفرق الرياضية الإسرائيلية كانت كتمشي تزورو قبل المباريات. وصلات الشهرة ديالو لدرجة بلي تقال: “بابا سالي يقدر يطيح حكومة ويطلع وحدة أخرى”.