الرئيسية > آراء > سوف أعريكم جميعا في موقعي الجديد! انتهى عصر القارىء العزيز…ودخلنا إلى عصر النّاقر المحترم
02/12/2020 13:00 آراء

سوف أعريكم جميعا في موقعي الجديد! انتهى عصر القارىء العزيز…ودخلنا إلى عصر النّاقر المحترم

سوف أعريكم جميعا في موقعي الجديد! انتهى عصر القارىء العزيز…ودخلنا إلى عصر  النّاقر المحترم

حميد زيد – كود//

استعدوا أيها المغاربة.

استعدوا. وترقبوا موقعي الإلكتروني الجديد.

استعدوا لزيارة موقعي الذي قررت أن أنشئه رفقة مجموعة من خيرة الصحفيين.

إنها مسألة وقت. ولن أتأخر.

ومن يرغب في الالتحاق بتجربتي الجديدة أقول له أهلا وسهلا.

شرط أن تتوفر فيه مجموعة من المواصفات.

ولا أطلب من الطاقم الذي سيلتحق بي دبلوما في الصحافة ولا شهادة جامعية.

بل أشترط فقط توفره على دراجة نارية. وهاتفا ذكيا آخر صيحة.

ولا أطلب من فريقي الذي سيشتغل معي أن يكون مهنيا. ويتقن كتابة الأخبار.

ولا أريد ربورتاجات. ولا بورتريهات. ولا تحقيقات. ولا رأيا.

هذا كله موضة قديمة.

ولم يعد مستحبا في عصر السرعة. وفي الصحافة الخارجة من أيفون 12.

فالكتابة انتهت.

وهذا عصر الصورة.

هذا عصر التلصص.

هذا عصر الملاحقات الصحفية للمواطنين. وللشخصيات المشهورة.

هذا عصر مرور الصحفي فجأة.

هذا عصر اقتحام الصحفي لغرف النوم.

هذا عصر الدفاع عن حقوق الحشرات واحتقار الإنسان وتعريته.

أما الميكرو فغير مكلف. وعندي ميكرو لكل صحفي سيلتحق بي.

هذا عصر إشهار الميكرو. الذي عوض القلم.

ولا أطلب منكم أخلاقا.

ولا نهج سيرة.

بل وقاحة.

فأنا أريد من طاقمي أن يكون وقحا.

ولا أريد ذكاء. ولا ثقافة. ولا لغة. ولا تكوينا.

بل غباء منقطع النظير.

لأننا في عالم جديد. تقوم فيه عين الكاميرا بكل شيء. وما على الصحفي إلا أن يشغلها.

بغباء لا يوصف.

ما على الصحفي الناجح إلا أن يتخلى عن كل أوهام الماضي ويقينياته ويحمل هاتفه النقال الذكي.

هاتفه الحاد.

هاتفه السيال. واللاذع.

هاتفه القاتل.

وكلما كان الصحفي غبيا فهو مرحب به في تجربتي الجديدة.

فلن أظل مكتوف اليدين. أتلقى راتبا في موقع كود. ولن أظل مفلسا إلى الأبد.
ولن أظل موضة قديمة.

وأنتم أيضا لا تظلوا في مواقعكم الفاشلة. وفي جرائدكم المحتضرة.

فقد انتهى.

انتهى كل شيء.

انتهت الصحافة القديمة في المغرب. وانتهى الورق.  وانتهت المواقع الإلكترونية. وما علينا إلا أن نتأقلم مع الوضع الجديد.

تعالوا.

تعالوا والتحقوا بي.

تعالوا كي لا تضيعوا.

فأنا هو مستقبل الصحافة في المغرب.

ولدي الآن ما يكفي من التجربة. كي أصبح بدوري من الباترونا. وكي ألتحق بفيدرالية الناشرين.

والتي سأغير اسمها.

لأن النشر سينتهي بدوره.

وسأسميها فيدرالية المتلصصين على حياة الناس الخاصة. وسأكون رئيسها. في انتخابات ديمقراطية.

سأسميها فيدرالية مالكي الكاميرات والدراجات والداسيات.

فلدي ما يكفي من الخبرة لمعرفة ما يرغب فيه الجمهور المغربي.

وأؤكد لكم أنكم لن تفلتوا مني أيها القراء المحترمون. وأيها المتابعون لموقعي.

وأعدكم أني سأعريكم جميعا. واحدا واحدا. ومغربيا مغربيا.

وسأستغلكم.

وسأغتني بفضلكم.

وسأفضحكم.

وكم عددكم أيها المغاربة. ومهما كان عددكم كبيرا.  فلن تفلتوا مني.

وسأوظفكم لصالحي. وسأستثمر فيكم.

وأنتم يا أصحاب العاهات.

انتظروني. انتظروني. فأنا قادم. لأصوركم جميعا. ولأمنحكم الكلمة.

ولن يفلت مني المرضى.

ولن تفلت مني النساء. ولا المتشردات. ولا الراقصات. ولا الهاربات. ولا الضحايا. ولا السكارى. ولا الحشرات. ولا الموتى. ولا المرضى.

كلكم.

كلكن في قبضتي.

وفي عين كاميرا موقعي.

فقد كان عصر الصحافة التي نودعه عصر تغطية صحفية.

أما العصر الجديد.

أما العصر الذي نبنيه الآن معا. أما عصري. فإنه سيكون عصر تعرية صحفية.

عصر الوضوح.

عصر المواطن العريان.

المواطن الحر.

المواطن المكشوف.

المواطن المثقوب.

المواطن الشفاف.

وليس كما كان يفعل معكم هؤلاء الذين كانوا ينافسونني. والذين كانوا ينجزون التغطيات. والذين نعتبرهم مع ذلك مؤسسين. وروادا. ونقدرهم. لكنهم صاروا الآن ينتمون إلى المدرسة القديمة.

لكنهم صاروا متجاوزين.

وأعدكم أني سأكون في المستوى. وسأمتعكم. وسأتحكم فيكم. وسأستغل جهلكم.  بمساعدة فريقي.

وكل ذلك باحترافية أكبر. وبنظرة فلسفية عميقة إلى عاهات المجتمع وأمراضه.

وبإثارة.

وبذوق خليع.

وبذوق منحط.

وبصفر  أخلاق.

وسوف أضمن لكم أن يسيل لعابكم.

وسوف أسحركم. وسوف أمنحكم صحافة ممتعة. وشبقية. صحافة للبالغين.

سوف أمنحكم صحافة النهاية.

صحافة لن تكون صحافة بعدها.

وسأقوم بتحقيق الشهرة لكم. وبالمقابل سأكسب أنا من ذلك المال الكثير.

ولن أتأخر لحظة.

ولن أتراجع.

فالصحافة في المغرب تتطور بوتيرة سريعة. كما أن المنافسة شرسة بيننا. وكل واحد منا يطمح إلى أن يكون الأول.

وقد استنفدنا الأخبار. ولم يبق في المغرب حماس سياسي. ولم تبق أحزاب.

وصار الزعماء يشعرون بالقشعريرة.

وعلي أن أكون سباقا.

وعلي أن أحتل مكانا لي. وموقعا لي بين الكبار. في هذا العالم الجديد الذي يتشكل أمام أنظارنا.

فالخريطة الصحفية الجديدة في المغرب ترسم من الآن.

ومن لم يتغير.

ومن لم يواكب التحولات الواقعة.

فلن يجد موطىء قدم.

والجميل هو هذه الحرية المتاحة لنا في المغرب.

هذه الحرية غير المسبوقة التي علينا استغلالها.

فلا أحد يحاسبنا.

ومهما صورت. ومهما اعتديت على حميمية الناس. ومهما عريت. فلا أحد يتدخل في عملك.

ولا رقابة تمارسها السلطة عليك.

ولا قانون يحد من حريتك.

وهذا غير متوفر في كل العالم. وحتى في الدول المتقدمة. وحتى في الغرب الذي يتبجح بصحافته العريقة. وبحريته. وبديمقراطتيه. وبحرية السخرية من كل شيء.

فإنهم ممنوعون من تعرية المواطن.

ومحرومون من ذلك.

بينما هنا لنا كامل الحرية.

ولا أحد يحرمنا. ولا أحد يتدخل في طريقة عملنا. وفي خطنا التحريري.

ولا أحد يقول لنا حشومة

حرام ما تفعلون. لا أحد. لا أحد.

لأن التعرية مقدسة في المغرب. ولا يحتج عليها المجلس الوطني للصحافة. ولا تدبج نقاباتنا عنها البيانات.

ويحبها الجمهور. ويتسابق عليها المواطنون.

ولا أنتظر إلا ظهور الجيل الخامس من الأنترت

ولا أنتظر إلا انطلاق عملية التلقيح

(فأنا حريص على صحتكم وعلى المحافظة عليكم)

كي أقفز القفزة الكبرى

وكي أعريكم

وأستثمر فيكم

يا متابعي موقعي الجديد

ولن أقول لكم يا قرائي الأعزاء. لأن هذه الكلمة تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وسيختفي القراء مع الوقت

وسينقرضون

ولن يبقى في هذه الأرض أحد إلا أنتم:

يا متابعي الأعزاء

يا ناقري الجرس. والفيديوهات. ويا ملتهمي الفضائح.

فلكم أتوجه.

وأي نجاح أحققه بفبضلكم

فترقبوني

ترقبوا موقعي الجديد

أيها النقارون المحترمون

وافغروا أفواهكم أيها المتابعون البله

فأنا قادم

لأحتل كل الساحة

ولأسيطر على المشهد الإعلامي في المغرب.

ومن يتحداني

ومن يحاول عرقلة زحفي الصحفي

ومن يقف في طريقي

فسأطلق عليه كل كاميراتي وهواتفي

وسأظل أصوره

وسأشبع فيه تصويرا

وسأضع صحفيا في كل غرفة من غرفه

وفي الحمام

وتحت السرير.

وفي تبانه. وفي جوربه. وفي معدته. إلى أن يكف. ويعترف بأني الأول. وأن كل الناقرين. وكل المتابعين لي. لي وحدي.

موضوعات أخرى

19/01/2021 07:00

نور الدين مضيان لـ”كَود”: الجزائر بلاصة ما تديها فتنمية بلادها مقابلة دير خط بحري مع مليلية ولكن هادشي ماغاديش يزعزعنا