كّود//
في ليلة الخميس الجمعة 10/11 أكتوبر، أضاء الشفق القطبي سماء فرنسا، مقدماً عرضاً ساحراً للمراقبين، وخاصة في كورسيكا.
هذه الظاهرة النادرة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة تتولد نتيجة عاصفة شمسية شديدة.
عاد الشفق القطبي بشكل مذهل إلى سماء كورسيكا ليلة الخميس الجمعة، حيث أضفى ألواناً وردية رائعة على السماء.
المحظوظون الذين تمكنوا من مشاهدة هذه الظاهرة الطبيعية أبدوا إعجابهم الشديد بهذا العرض، الذي نتج عن عاصفة شمسية قوية.
يقول أليكسيس جياكوموني، وسيط علمي متخصص في علم الفلك: “الشفق القطبي في الليلة الماضية مرتبط بعاصفة شمسية شديدة”.
الشمس، التي تمر حالياً بفترة نشاط مكثف – ما يسمى بالحد الأقصى الشمسي – تطلق العديد من الجسيمات التي تتجه نحو الأرض والتي تتمكن أحياناً من اختراق الحقل المغناطيسي للكوكب مما يخلق الشفق القطبي.
يوضح أليكسيس جياكوموني قائلاً: “الشمس في ذروة نشاطها، مما يجعل الانفجارات الشمسية أكثر تكراراً”.
بدأت هذه الدورة الشمسية، التي تسمى الدورة 25، بعد فترة الحد الأدنى الشمسي في دجنبر 2019 وستصل إلى ذروتها في يوليو 2025.
يبتسم العالم قائلاً: “كلما بدأت دورة جديدة، زاد ظهور الشفق القطبي”، مشيراً إلى أن هذه الظواهر ليست نادرة في خطوط العرض لدينا.
في الواقع، تم رصد الشفق القطبي في فرنسا من قبل، خاصة في عام 2003 خلال “عاصفة الهالوين” وفي عام 2012 أيضا.
يوضح الخبير العلمي قائلاً: “هذا ليس شيئاً جديداً، ولكن مع وسائل التصوير والمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي، يدرك المزيد من الناس حدوثه”. ومع ذلك، “من الممكن أن يخلطوا العديد من الناس بين هذه الظاهرة وبين غروب الشمس” نظراً لتقارب الألوان أحياناً.
على الرغم من أن الدورة الشمسية الحالية تعد بتكرار المزيد من الشفق القطبي في الأشهر القادمة، إلا أن التنبؤ بظهوره بدقة لا يزال تحدياً.
ينصح أليكسيس جياكوموني قائلاً: “إنه الوقت الأمثل لمشاهدتها”، داعياً المهتمين إلى رفع أنظارهم إلى السماء والبقاء على استعداد، لأن الفرصة قد لا تتكرر قبل فترة من الزمن. في الواقع، تستمر كل دورة شمسية ما بين سبع إلى إحدى عشرة سنة.

