الرئيسية > آراء > سليمان العمراني يستنجد ببنكيران بعد فوات الأوان! وأخيرا اقتنع حزب العدالة والتنمية أن 37 ليست هي 37 بل أكثر
24/09/2018 16:00 آراء

سليمان العمراني يستنجد ببنكيران بعد فوات الأوان! وأخيرا اقتنع حزب العدالة والتنمية أن 37 ليست هي 37 بل أكثر

سليمان العمراني يستنجد ببنكيران بعد فوات الأوان! وأخيرا اقتنع حزب العدالة والتنمية أن 37 ليست هي 37  بل أكثر

حميد زيد – كود//

في وقت الشدة.
لا يجد حزب العدالة والتنمية من طريقة للرد على “حلفائه” إلا استحضار بنكيران.
كما لو أنه منقذ.
وكما لو أنهم يستثمرون فيه. وفي شعبيته.
ورغم أنهم تخلوا عنه. من أجل عيون عزيز أخنوش. فإنهم لا يتقنون لعبة الدفاع عن أنفسهم إلا باللجوء إلى معجم الزعيم المطرود.
وبعد كل هذا الوقت الذي مر. وبعد أن طويت الصفحة. لم ييذل سليمان العمراني. نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أي مجهود. ولم يجتهد في اختراع دفاع آخر عن النفس. وهو يرد على رشيد الطالبي العلمي. إلا تذكيره. وتذكير التجمع الوطني للأحرار بقصة 37 مقعدا.
لكنها قديمة يا سيد سليمان.
وليست لك.
ولا يجوز استعمالها في الوقت الحالي. بعد أن اقتنعتم. وسلمتم بأن 37 هي أكثر من 37 بكثير.
وبعد أن خرقتم قواعد الحساب والمنطق.
وقد كان تذكير “الأحرار” بها. في لحظتها. قويا. وله تأثيره. ومقبولا. ومبررا.
أما الآن فقد فات الأوان.
و37 تساوي اليوم ألفا. وتساوي كل هذه القوة التي صارت لحزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة.
وقد تضاعف الرقم بفضلكم يا سيد سليمان العمراني.
وما عليكم إلا التمتع بما بعد البلوكاج. وبالانسجام الحكومي. وبميثاق الأغلبية.
وبالتملي في معجزات رقم 37 وخوارقه وكراماته.
وأي رد من طرفكم. فلن يكون له وقع.
لأنه متأخر. متأخر جدا. وكما لو أنكم تردون على أنفسكم. وعلى ما فعلتموه فيها. وعلى ظلمكم لها. وعلى اقتناعكم بأن 37 ليست 37.
والعالم كله يعرف أنكم قبلتم باللعبة.
ولا تطلبون من التجمع الوطني للأحرار إلا أن يخرق ميثاق الأغلبية في صمت.
وألا يحرجكم أمام المغاربة. وأمام المتعاطفين معكم. وأمام حزبكم.
بينما الكل يعرف أن المعارضة الحقيقية للعدالة والتنمية. هي حلفاؤها في الحكومة.
وهي أغلبيتها.
لكن الخطأ الذي ارتكبه رشيد الطالبي العلمي هو أنه تحدث عن ذلك أمام الملأ.
ولم يحترم “اتفاق الصمت”.
والكل يتابع فصول الحرب غير المعلنة بين العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار في الفيسبوك.
وجنود الخفاء الذين يقصفون أخنوش بمناسبة أو بدونها.
والغارات التي يطلقونها. والحملات. والمناوشات.
وبعد كل هذا. يأتي سليمان العمراني. ويلوم رشيد الطالبي العلمي. ويذكره بميثاق الأغلبية.
وبرقم 37.
وبشكل متأخر. متأخر جدا. وبعد أن اتفق الطرفان على تبادل القصف. وبعد أن قبل حزب العدالة والتنمية ب”حليف”. لم يخف نواياه منذ البداية. وجاء منذ اللحظة الأولى. ليلعب الخطة باء.
ومن يدري.
من يدري.
فقد لا يكون نائب الأمين العام على علم بكل هذا.
وببراءة يحسد عليها يرد على الطالبي العلمي.
ويذكره
ويذكر التجمع الوطني للأحرار بأن 37 هي 37.
ويستنجد ببنكيران.
ويذكرنا بمعركة سياسية تخلى فيها حزب العدالة والتنمية عن زعيمه. مفضلا رقم 37.
ومؤمنا بقوته. وبضرورته. وهذه هي النتيحة. حيث تفقد الكلمات معناها. ويفقد الموقف تأثيره.
وتبدو اللغة مهلهة. ولا وقع لها.
ويبدو سليمان العمراني خارج السياق.
وبعيدا عن الواقع
ومطالبا بانسجام. كان من شروط تشكيل هذه الحكيمة أن يكون مختلا. وذلك بموافقة من  جميع أطرافها.

موضوعات أخرى