الرئيسية > آراء > سلسلة “كيفاش السلاطين ديال المغرب كايشوفو “ريوسهوم” وكايشوفو السلطة ديالهوم وكايحميوها؟ ” الاستقلال السياسي والإديولوجي المغربي على عهد السلالات ذات الشرعية الذاتية…انتساب المهدي بن تومرت الأمازيغي لعرب قريش وللبيت النبوي
17/07/2017 10:00 آراء

سلسلة “كيفاش السلاطين ديال المغرب كايشوفو “ريوسهوم” وكايشوفو السلطة ديالهوم وكايحميوها؟ ” الاستقلال السياسي والإديولوجي المغربي على عهد السلالات ذات الشرعية الذاتية…انتساب المهدي بن تومرت الأمازيغي لعرب قريش وللبيت النبوي

سلسلة “كيفاش السلاطين ديال المغرب كايشوفو “ريوسهوم” وكايشوفو السلطة ديالهوم وكايحميوها؟ ” الاستقلال السياسي والإديولوجي المغربي على عهد السلالات ذات الشرعية الذاتية…انتساب المهدي بن تومرت الأمازيغي لعرب قريش وللبيت النبوي

 

 

يرويها ل”كود”: عبد اللطيف اگنوش أستاذ باحث //////

في الحلقة 37 شفنا تصور ابن تومرت للمهدوية وربطها بنهاية العالم وبساعة الحساب والعقاب، وفي هاذ الحلقة غادي نشوفو كيفاش ابن تومرت ربط نفسو بحفدة النبي (ص) رغم أنه أمازيغي مصمودي، وعلاش مشى في هاذ الطريق؟

الانتساب لآل البيت من طرف ابن تومرت ماكانش عمل اعتباطي، بل كان سياسي بامتياز…

ابن تومرت كان عارف نفسو كايواجه دولة المرابطين الصنهاجية للي كايعتابرها “اجنبية” على المغرب وعلى تاريخو بحكم انتماءها للصحراء وارتباطها بإفريقيا السوداء..وباش يتمييز عليها، كان لابد ليه مايخلق مواضيع إيديولوجية للي كاتربطو وكاتربط قبيلتو “مصمودة” بالمغرب وبتاريخو وبمعاراضتو للعرب “الفاتحين” من منطلق تفردد مغربي خالص…

وعليه فإعلان انتماؤو لآل البيت كايرمز لدولة الأدارسة “الشريفة” من جهة، وللرغبة في الاستقلال عن الخلافة المشرقية السنية من جهة أخرى…وهاذ المسألة كاتبان واضحة مللي كانشوفو ابن تومرت، إلى جانب إعلانو على انتماؤو لآال البيت، وظظف إيديولوجيا الفكر والممارسة الشيعية للي كانت أعدى أعداء الخلافة المشرقية آنذاك !! لأن عادة المغاربة الأمازيغ كانت دائما هي اعتناق المذاهب للي كايعتابروها المشارقة “خارج القانون”، وكايحتاضنو كًاع البشر للي معارض للخلافة المشرقية، وذلك بهدف الحفاظ على استقلاليتهومالإيديولوجية والساسية !!

من هاذ المنطلق، وبما أن الأسطورة المتواثرة ديال المهدي المنتظر كاتقول بللي “المهدي” غادي يكون من السلالة النبوية، كانوجدو أن ابن تومرت غادي ياخذ شجرة نسب للي كاتربطو بالنبي (ص)…والهيسطوريوغرافية الموحدية حافظات لينا على جوج ديال الشجرات للي كايبان أنه على الأقل وحدة منهوم لعبات دور كبير في إعطاء بن تومرت والدولة الموحدية الشرعية السياسية للي كانت محتاجة ليها في عينين المغاربة والأجانب على حد سواء….

هاذ جوج الشجرات ماشي من حق المؤرخ أو عالم الأنثربولوجيا أو السوسيولوجيا أنه يشكك فيها من الناحية “التقنية” للي كايستعملوها علماء الأنساب عادة، لسبب بسيط هو أنه ماشي شغلو وماشي اختصاصو…الشيء للي داخل في اختصاصو هو أنه يبحث بوسائل علم التاريخ والعلوم الإنسانية في مسألة وحدة لا غير…هاذ المسألة هي: واش الشعب المستهدف من هاذ شجرة الأنساب كان كايتيق فيها أو ما كانش كايتيق فيها؟ ثم واش الحكام نفوسهوم تايقين فيها ولا ماتايقينش فيها؟ هاذا هو السؤال الوحيد للي يمكن الباحث يوضعو ويلقى ليه أجوبة، فقط…

نرجعو دابا للشجرتين للي قلت أنها كانت منتاشرة عن المؤرخين الرسميين ديال الموحدين، ونشوفو مدى تصديقها من طرفهوم ومن طرف القبايل المصمودية في القرن الثاني عشر الميلادي...

1- شجرة النسب النبوي اللولة كاتربطو بإدريس الأول الهارب من ووقعة “فخ”…واعتماد هاذ الشجرة الغرض منو واضح، وهو ربط ابن تومرت والدولة الموحدية الناشئة بأول دولة ديال الأشراف، وبالتالي بتاريخ المغرب “المستقل” نسبيا على الخلافة العباسية المشرقية…يعني بالعربية، الدولة الموحدية لازمها تبان على أنها استمرار تاريخي لدولة الأدارسة كيف ماكانت في القرنين الثامن والتاسع الميلادي… هاذ الشجرة كانقراوها عند “ليفي بروفونصال” هكذا: “محمد، بن عبد الله، بن أُكًلليد، بن يمصال، بن حمزة، بن عيسى، بن عبيد الله، بن إدريس  الثاني، بن عبد الله، بن الحسن المثنى، بن الحسن السبط، بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم”…
2- شجرة النسب الثانية ماكنلقاوش فيها الحس ديال إدريس الأول، بل كانلقاو أن ابن تومرت مرتابط بالحسن السبط من ولدو الثاني للي سمييتو “محمد بن الحسن السبط” وللي هو الأخ ديال “الحسن المثنى”…مع العلم أن هاذ الحسن المثنى بن الحسن السبط بن فاطمة الزهراء، هو الجد الأعلى المشترك بين الأدارسة والسعديين والعلويين…ولكن للي كانستشفوه من الكتابات الهيسطوريوغرافية الموحدية، هو أن هاذ الشجرة للي كاتبععد ابن تومرت من الأدارسة وتاريخهوم، ماكانتش عندها مصداقية أو شرعية بالنسبة للموحدين، وكانو كايعتامدو الشجرة اللولة للي هدرت عليها وللي كاتربط المهدي بالدولة الإدريسية..وهاذ التفسير للي كانعطيه، راني خذيتو من “كتاب الأنساب في معرفة الأصحاب” ديال أبوبكر الصنهاجي الملقب بالبيدق المؤرخ الرسمي لابن تومرت، وللي ترجمو “ليفي بروفونصال”، وللي كايقول أن هاذ الشجرة غير لصصقوها فيه شي بعضين لغاية في نفس يعقوب، وكايسردها لينا كالتالي: “محمد، بن عبد الله، بن عبد الرحمان، بن هود، بن خالد، بن تمام، بن عدنان، بن صفوان، بن جابر، بن يحيى، بن رباح، بن عطاء، بن ياسر، بن عباس، بن محمد، بن الحسن السبط، بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم…وصحاب المهدي والناس العارفين بالأنساب، ماكايعتارفوش بهاذ الشجرة، والله أعلم !” (انتهى كلام صاحب كتاب الأنساب)…

والملاحظ أن ادعاء الانتماء لآل البيت والنسب الشريف، ماكانش بوحدو المعيار للي استعملو المهدي بن تومرت والموحدين في البحث عن شرعية سياسية للسلطة ديالهوم، بل اجتاهد المهدي في إعادة إنتاج الرمزية النبوية ومحاكاة الرسول الأكرم عليه السلام في حركاته وسكناته، وخاذ المحاكاة كتصرف سياسي دائما لنفس الهدف للي هو البحث عن الشرعية السياسية...

موضوعات أخرى