أ‘دها ل”كود” الدكتور عبد اللطيف اكنوش//
في هاد الحلقة وارتباطا بدور المؤسسة العسكرية في تعيين السلطان، غادي نشوف مجموع الفترة بين مولاي إسماعيل ومولاي سليمان، على أساس أنني نرجع للفترة للي جات من بعد مولاي سليمان في الحلقة المقبلة…
مللي توفى مولاي إسماعيل في عام 1727م، ما خلاش وراه شي “ولي العهد” معتارفين بيه الناس…محماد بن أحمد أكنسوس كايقول لينا بللي: “ناضو الريوس الكبار ديال جيش عبيد البخاري، وجمعو القياد الكبار ديال جيش الوداية، والكتاب والقضاة الكبار ديال الدولة، ودفعوهوم يبايعو مولاي أحمد بن مولاي إسماعيل للي كانو كايسمميوه مولاي أحمد الذهبي نظرا لأنه كان عندو الفلوس وكان سخي معا العسكرية” !!…ثم عاد رسلو عقد البيعة لجهات المملكة باش “يدخلو فيها عباد الله”…وفي نفس السياق، كايضيف أحمد بن خالد الناصري أن مولاي الذهبي “كان تحت الوصاية ديال العبيد وكايديرو بيه للي بغاو”…ولكن غير تقاضاو ليه الفليسات للي عندو، ضارو فيه، وطللعو خوه مولاي عبد الملك بن إسماعيل بنفس الطريقة والأسلوب، وخللاوه سلطان غير بعض الشهورا، ثم عاود رججعو مولاي الذهبي من جديد !! وهنا اندالعات حرب ديال المعقول بين الأميرين بجوج في زناقي مدينة مكناس، وللي هرب من بعدها مولاي عبد الملك لمدينة فاس وتخبى فيها…ولكن “العبيد البواخر” تبعوه وحاصرو مدينة فاس، ثم شددوه ولاحوه في الحبس، ومن بعد خنقوه في الزنزانة ديالو وتهنناو منو في عام 1729م وبقاو محتافظين بمولاي أحمد !!
مللي مات مولاي أحمد الذهبي في عام 1728، ناضو عبيد البواخر وجمعو ماتيسسر من الأعيان والأشراف والعُلاما، وكتبو بيعة ووقعوها باسم مولاي عبد الله بن إسماعيل للي كان عايش في سجلماسة، عاد عييطو عليه وطللعوه للعرش العلوي…مولاي عبد الله للي بقى نظريا في الحكم من عام 1728 حتى لعام 1757، جرراو عليه العساكرية البواخر جوج ديال المرات، وجابو خوه مولاي علي بن إسماعيل جوج ديال المرات !! لدرجة أن المؤرخ أكنسوس كايقول لينا بللي الحكم ديال مولاي عبد الله للي دام نظريا 29 عام، كان عبارة عن “فترة فراغ في السلطة نتيجة للفوضى والفتنة للي عاشتها البلاد” من جراء هيمنة العسكر العبيد على دواليب الدولة…المنطقة الوحيدة للي كانت بعيدة على الصداع وهانية، هي مدينة مراكش وأحوازها لأن سيدي محمد بن عبدالله (1757-1790) كان “خليفة السلطان” فيها، وكان عندو “مخزن مصغغر” وجيش ديالو خاص بيه، وللي غادي يستعملو في صعودو للسلطة مللي مات الواليد ديالو مولاي عبدالله في عام 1757م !! بحيث غير وصلات خبار الموت ديالو لمراكش، تحرركات الآلة ديالو المخزنية، وجاتو البيعات والهدايا من “العبيد، وجيش الوداية، والعولاما، والشرفا، وأعيان مدينة فاس، والقبايل العربية والأمازيغية” –حسب المؤرخ محماد أكنسوس- !!!
صحيح أن سيدي محمد بن عبدالله، خلال الحكم ديالو، استاطع أنو يضبط ويراقب “عبيد البخاري”، ويوضع حد لتدخخولهوم في شؤون السلطنة، إلا أن هاذ العمل مامنعش ظهور المطالبين بالسلطة حتى من أقرب المقربين ليه…ففي عام 1790م، سيدي محمد توفى وهو في الطريق نحو الريف باش يقمع الثورة للي قام بها عليه ولدو مولاي اليزيد…مولاي اليزيد، من بعد هاذ الفعلة، هرب للريف و”زاوكً” في “الحُرم” ديال مولاي عبد السلام بن مشيش، باش مايتصابش بشي مكروه…
مللي وصلات خبار الموت ديال السلطان للعساكرية للي كانو محاصرينو في ضريح مولاي عبد السلام، جمعو الشُرفا ديال الريف، والعولاما ديالها، وبعض سكان المنطقة، وبايعو الثائر مولاي اليزيد بن محمد سلطان على المغرب !! وفي المقابل لهاذ الخدمة للي قددموها ليه، وباش يجازيهوم، طلق ليهوم اللعب يديرو ما بغاو في اليهود ديال مدينة تطوان…بحيث دخلو للمدينة وعاتو فيها فسادا، بحيث سلبو يهود المدينة فلوسهوم ورزقهوم وحتى عيالاتهوم، ودارو ما بغاو…
في هاذ الأثناء، القبايل ديال حوز مراكش للي تحرمو من بحال هاذ الززرود، فضضلو يلتفو حول مولاي هشام بن محمد، ويبايعوه سلطان…وكان طبيعي أن البارود يتكللم من جديد باش يفاريها معا خوه مولاي اليزيد، للي قتلاتو أول قرطاسة تطلقات في المعركة…ولكن الموت ديالو ماحللاتش المشكل، لأن سكان مدينة فاس بايعو مولاي سليمان بن محمد، والغرب بايعو مولاي مَسلَمة بن محمد، ومراكش بقات وفية لمولاي هشام جد محمد السادس !! ولكن بالرغم من هاذ تعدد المتنافسين، النصر كان في نهاية المطاف لمولاي سليمان بفضل التحالف للي وقع بين أعيان فاس، وجيش العبيد، وجيش الوداية والقبايل الأمازيغية، حسب محماد بن احماد أكنسوس دائما…أما مولاي هشام، فكَوون فحالو وسكت، لأن مولاي سليمان واعدو باش يحلل نهائيا هاذ المشكل ديال التوريث وديال ولي العهد لصالحو…
توفى مولاي سليمان في عام 1822م، وخللى وصية للحكم من بعدو لولد خوه “عبد الرحمان بن هشام” (1822-1859) طبقا للوعد للي سبق عطاه لمولاي هشام…المؤرخ محماد بن احماد أكنسوس، للي كان في نفس الوقت وزير ديال مولاي سليمان، كايحي لينا عملية تولية مولاي عبد الرحمان، وكايقول أنه استدعى قاضي مراكش، وسللمو الوصية المكتوبة ديال المرحوم…ولكن القاضي رفض يعتارف بيها ورفض أنو يقوم بمراسيم البيعة متدرعا “بغياب الجينرالات الكبار ديال الجيش للي كانو آنذاك في الغرب، وبغياب أهل الحل والعقد للي موجودين في فاس…وتسنى حتى للغد مللي حضرو جميع واعتارفو بالوصية السليمانية، عاد كتبو البيعة لصالح مولاي عبد الرحمان…وعاد تبعوهوم الناس أجمعين”