الرئيسية > آش واقع > سكيزوفرينية الصبليون: “حنا نبغيو نطبّقو عليكم القانون ولكن فالمقابل خلّيو الكونطربوند باش ماتموتش مليلية وسبتة”
20/01/2021 21:30 آش واقع

سكيزوفرينية الصبليون: “حنا نبغيو نطبّقو عليكم القانون ولكن فالمقابل خلّيو الكونطربوند باش ماتموتش مليلية وسبتة”

سكيزوفرينية الصبليون: “حنا نبغيو نطبّقو عليكم القانون ولكن فالمقابل خلّيو الكونطربوند باش ماتموتش مليلية وسبتة”

يونس أفطيط – كود //

في السبعينات القرن الماضي، لم يكن هناك فرق يذكر بين الاقتصادين المغربي والاسباني، بل إن المغربي كان افضل من نظيره الاسباني، لكن ما حصل هو اختيار خوان كارلوس للقطيعة مع عهد فرانكو وبدء عهد جديد عنوانه الديمقراطية والازدهار، في حين كان المغرب يعيش على وقع الانقلابات، والازمات المتتالية بين المعارضة والحسن الثاني.

ما وقع من السبعينات الى نهاية التسعينات، جعل إسبانيا، تتجاوزنا بسنوات كثيرة، على المستوى الاقتصادي، وهو ما جعل مدينة مليلية التي كان يلجها الناظوريين في حافلة تنطلق من وسط الناظور الى وسط مليلية، تصبح مدينة يمنع دخولها بدون وثائق ثبوتية كما نصت على ذلك اتفاقية شنكَن،التي سمحت فقط لساكنة اقليم الناظور بدخول مليلية، ونفس الامر بالنسبة لساكنة اقليم تطوان بدخول سبتة (قبل انشاء اقليم المضيق الفنيدق).

مع الثورة الاقتصادية في اسبانيا، أصبحت مليلية وسبتة تعيشان بالأساس على التجارة، وهو ما جعل مدن الشمال التي كانت تعيش تحت وطأة أحداث 1984، و غضب الحسن الثاني وتضييقه، تستمر في تنمية التهريب المعيشي.

اسبانيا التي تعلم ان التهريب المعيشي يدمر الشركات المغربية، سواء تعلق الأمر بالتصنيع المحلي او بشركات الاستيراد والتصدير، كانت تعلم ايضا ان المغرب سينهي التهريب لا محالة، وبينما كان يتوجب عليها العمل باكرا على ايجاد بدائل اقتصادية للثغرين، تباطأت في الامر، لتجد نفسها امام ثغرين يعيشان ازمة اقتصادية خانقة،جراء سياسة التجاهل الاسباني واعتبار ان الوضع سيبقى على ما هو عليه.

الاسبان وحتى لا يتحملوا تبعات عدم استقراءهم للمستقبل، واعتقادهم ان الشمال سيظل دائما مرهون بالتهريب من سبتة ومليلية، حولوا الأمر لمحاولة مغربية لخنق اقتصاد المدينتين، وذلك لتصدير ازمة الثغور وجعلها مسالة سيادية تتعلق بوحدة اسبانيا، وأن المغرب يخنق المدينتين ويمنع التهريب لخدمة أجندته في استرجاع الثغور.

وبينما تتعامل إسبانيا مع المغرب دائما بطريقة ما يقره القانون، ولا يمكن تجاوز القانون، فإنها تطالب المغرب باستمرار العمل خارج القانون لإنقاذ سبتة ومليلية من الانهيار اقتصاديا، وهو الأمر الذي كان جليا في الاعلام الاسباني خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وذلك بمطالبة الاسبان، المغاربة بفتح معابر التهريب وعدم اغلاقها.

وحتى عند عدم نجاح مخطط الضغط الاعلامي، حاول الاسبان الضغط بالترهيب، عبر التهديد بفتح خط بحري بين مليلية والغزوات الجزائرية، في الوقت الذي كانت السلطات المغربية تعي أن الأمر مستحيل على ارض الواقع، ذلك ان فتح خط بحري بين الجزائر ومليلية، مع تأشيرة استثنائية، أمر يحتاج لتغيير القانون الاسباني الخاص بالهجرة، ولكي يتغير القانون الخاص بالهجرة يتوجب المصادقة عليه من طرف الاتحاد الاوروبي، ما يعني أن الاجراءات القانونية ستأخذ سنوات وسنوات، يكون فيها المشروع قد أصبح غير ذي فائدة، ولذلك فكانت أساليب الضغط الإسبانية التي تنهجها المخابرات الاسبانية، هي أساليب في الاصل لامتصاص غضب الاسبان، ومن جهة تجييش الاعلام لتدويل القضية أكثر، وهو الأمر الذي يبدو واضحا من خلال كتابات كبار الصحفيين الاسبان كاغناسيو سمبريرو، وسونيا مورينا، وغيرهم، الذين باتوا يدافعون عن التهريب المعيشي، اكثر من دفاعهم عن إنشاء مشاريع تنموية في سبتة ومليلية.

موضوعات أخرى