عمـر المزيـن – كود///

قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس متابعة 18 مسؤولا سابقا في قطاع التربية الوطنية، أمام غرفة الجنايات الابتدائية من أجل “جناية اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية وإدارية واستعمالها”، إذ ينتظر أن تنطلق أولى جلسات محاكمتهم يوم 7 مارس المقبل.

وحسب ما علمته “كود”، فإن قاضي التحقيق قرر متابعة المتهمين، من بينهم مديرين سابقين للأكاديمية، بعدما أنهى معهم المسؤول القضائي التحقيق التفصيلي، وتقديم الوكيل العام للملك ملتمسه النهائي الرامي إلى متابعته طبقا للقانون أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم المالية.

وحسب ما أكدته مصادر “كود”، فإن قاضي التحقيق قرر عدم متابعة أحد المتهمين، ويتعلق الأمر بموظف سابق بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بفاس تقاعد سنة 2013، كما تقرر عدم متابعة المدير السابق لمولاي يعقوب بسبب وفاته، حيث تقرر إرجاع الكفالة المالية المودعة من طرفه لمن له الحق فيها.

أحد المتتبعين والمهتمين بالشأن التربوي استغرب من قرار المتابعة الذي سطره قاضي التحقيق في حقه، مؤكدا بأن قرارات المجلس الأعلى للحسابات، باعتباره مؤسسة دستورية، كانت واضحة في هذا الشأن، حيث حددت مسؤولية النواب الإقليميون للتربية والتكوين في إطار صفقة عمومية مبرمة من طرف أكاديمية جهوية.

وأكد المجلس الحرص على إنجاز المتعاقد معه لالتزاماته التعاقدين برسم صفقة عمومية مبرمة من طرف الأكايديمة الجهوية للتربية والتكوين تندرج ضمن الواجبات الوظيفية لصاحب المشروع، أي مدير الأكاديمية أو من ينوب عنه، بصفته الطرف المتعاهد، ولا يمكن، تبعا لذلك مساءلة هؤلاء النواب إلا في حدود المهام المنظومة بهم بموجب الصفقة المعنية، أو المهام التي قد يكلفهم بها مدير الأكاديمية، بصفته صاحب المشروع.

وشدد المجلس الأعلى للحسابات أن تأشيرة نائب إقليمي على تسلم موقعة من طرف أعضاء لجن التسلم التي تولت عملية المراقبة المتعلقة بفحص مطابقة العتاد المورد للخصائص التقنية المتعاقد بشأنها، والتي لم يكن من ضمن أعضائها، لا تنصرف إلى جوهر مضمون هذه الشواهد ولا تعتبر مشاركة في الإشهاد على المطابقة، بل تضفي فقط الطابع الإداري الرسمي على شواهد التسلم المعنية وتفيد باحترام المسطرة الإدارية المتبعة في هذا المجال.

كما ذكر المجلس أنه “لما كان تمكين لجن التسلم من الشروط والوسائل الكفيلة بقيامها بالمهام الموكولة إليها على أحسن وجه عند إجرائها لعملية مراقبة مطابقة العتاد المورد في إطار صفقة عمومية قبل الإشهاد على العمل المنجز، يندرج ضمن الواجبات الموظيفية لمدير الأكاديمية، بصفته صاحب المشروع، فإنه لا يمكن مؤاخذة المدير الإقليمية للتربية والتكوين من أجل عدم توفر اللجن المشكلة على مستوى النيابة الإقليمية التي يشرف عليها على الوثائق المرجعية من التأكد من مطابقة مواصفات العتاد المورد للخصائص التقنية المتقاعد بشأنها”.