محمود الركيبي -كود- العيون//

رسالة سياسية مباشرة دارتها سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية فالجزائر إليزابيث مور أوبين، لي ثارت جدل واسع بعد نشرها على حسابها الرسمي بموقع “إكس” صورة لها، وهي تتصفح عدد جريدة الوطن الجزائرية الذي يتضمن الحوار الكامل مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، واللي جدد فيه دعم بلادو لسيادة المغرب على الصحرا.

الصورة لم تكن عفوية، فقد جاءت مباشرة بعد نشر الحوار الذي أجرته صحيفة الوطن الجزائرية، مع مسعد بولس، المستشار الرفيع للرئيس ترامب، خلال زيارته للجزائر، والذي قال فيه إن الولايات المتحدة تعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربي الإطار الوحيد الواقعي للتفاوض، وأن بلاده تعترف بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية.

تصريحات بولس التي نشرت على صدر الصفحة الأولى من الوطن الجزائرية أحدثت ارتباكا سياسيا في الأوساط الجزائرية، خصوصا أن الصحيفة محسوبة على دوائر القرار، وقد جاء ظهور السفيرة وهي تضحك أثناء قراءة تلك التصريحات، دلالة على رضى السفيرة الأمريكية عن تصريحات مستشار ترامب.

ويعد نشر الصور في الأوساط الدبلوماسية فعلا محسوبة بدقة وليس مجرد تصرف عابر، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسفراء يمثلون دولا كبرى، فأن تختار السفيرة الأمريكية في الجزائر نشر صورة كهذه، بالتزامن مع صدور تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي من داخل الجزائر ذاتها، يشكل رسالة دبلوماسية واضحة المعالم إلى صناع القرار في الجزائر، على ثبات الموقف الأمريكي من نزاع الصحراء، وتأكيدا ضمنيا على دعم واشنطن الكامل لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع الذي طال أمده.