الرئيسية > آراء > سروال محمود المليجي! محروم من لا يملكه وميت من البرد
14/01/2021 16:00 آراء

سروال محمود المليجي! محروم من لا يملكه وميت من البرد

سروال محمود المليجي! محروم من لا يملكه وميت من البرد

حميد زيد – كود//

سروال القطن الداخلي.

هو. هو. هو. السروال الحاسم اليوم.

السروال الضرورة.

السروال الذي لا بد منه.

السروال التي تجده تحت السروال.

السروال الثاني.

السروال الأساس.

السروال العميق.

السروال المنقذ.

السروال الخفي.

السروال الذي تقلل من شأنه وأنت شاب. وتحتقره. وتنظر إليه بتعال. وتسخر منه. وترفض أن ترتديه مهما حصل.

ومع الوقت. ومع التقدم في السن. ومع البرد الذي يتغلغل في العظام. فإنك تلجأ إليه صاغرا. وتعتذر له.  وتضطر إلى أن تغير قناعاتك. وتتصالح معه.

وتستسلم له.

وضائع من ليس واحد أو اثنان منه.

ومحروم من لا يملكه.

وميت من البرد.

هو. هو. هو ذلك السروال الخطير.

الذي كان يرتديه نور الشيف في أفلام الثمانينيات.

مع القميص القطني. جالسا في بيته. متناولا إفطاره.

أما إذا استدعت الضرورة ذلك.

فإن نور الشريف كان يضطر إلى الخروج إلى الحارة بنفس سرواله الداخلي الأبيض.

مدافعا عن شرفه.

حاملا هرواته.

هو. هو. هو نفسه االسروال الذي كان يثير الممثلة معالي زيد.

السروال الذي كانت تنظر إليه بطرف عينها. فتضحك ضحتكها الرقيعة.

وتغمز المشاهدين من الشاشة.

السروال الخطير.

السروال الأبيض المعفر بالتراب في الواقعية المصرية الجديدة.

سروال الفقراء.

سروال الفلاحين.

هو نفسه السروال الذي لم تكن تمثل عفاف شعيب إلا مع من يلبسونه. قبل أن تتوب.

السروال الشعبي.

وقد يكون مهلهلا كسروال محمود المليجي في فيلم الأرض.

وكسروال عزت العلايلي في السقا مات.

وقد برع في ارتدائه الممثل محمود عبد العزيز

أمام محمود ياسين فقد كان بطلا في “القمصان الداخلية”.

وبمناسبة وبدونها.

وهو مستيقظ من النوم. وهو يلتهم الحمام. ثم وهو يقدم الدروس الأخلاقية من خلف الشاشة.

ثم وهو يحب. ويتغزل.

وفي كل أحواله. كان قميصه القطني الداخلي ضروريا من أجل لعب الدور.

كان قميصا داخليا بطلا.

وأحيانا كان يرتدي هو الآخر ذلك السروال المصري.

هذا السروال.

نعم. هو. هو. السروال المضاد للبرد. السروال المنقذ من التجمد.

السروال الذي لا نظهره نحن المغاربة. لكننا نعول عليه كثيرا.

السروال الذي من المستحيل ألا تهتم به اليوم.

السروال المثير للجدل.

السروال الذي قد تشتريه وأنت جالس في مقهى.

أو أمام المسجد.

السروال الحاضر بقوة في النقاش الحالي.

السروال الذي يقول لي صديقي إن جوارب النساء أفضل منه.

السروال الذي يكون أحيانا بفتحة.

وتارة بصدفة. وطورا دونها.

السروال الذي يبعث الدفء.

السروال الذي يقول البعض إنهم لا يتحملونه. ولا يصدقهم أحد.

السروال الذي لا بديل له.

السروال الذي لا يمكن أن تخرج أو تدخل من دونه.

السروال الذي لا يحب الظهور. ولا الأضواء.

السروال العظيم.

سيد السراويل.

السروال المتواضع.

والذي لا يمكن أن تتقدم خطوة. ومهما كنت شجاعا.

إلا إذا لبسته.

السروال اللب.

السروال الجوهر.

والذي لو قشرت المغاربة. واحدا واحدا. فإنك ستجد في كل واحد منهم. سروالا من هذا النوع.

وستجد أسمالا.

وستجد قمصانا مثقوبة. وممزقة. وستجد أثوابا مفقودة. وستجد أقمشة بألوان عجيبة.

وستجد العجب العجاب

تحت هندامهم الأنيق.

موضوعات أخرى

26/01/2021 23:00

فأول ترشيح للمغرب لهاد الهيئة الرياضية.. لقجع جاب مصادقة فيفا على ترشيحو لعضوية مجلس الاتحاد فالوقت لي ترفض ملف رئيس الاتحاد الجزائري للكرة

26/01/2021 20:20

اطلاق برنامج “تطوير-نمو أخضر” لدعم المقاولات الصناعية الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة باش يكون إنتاج مافيهش حس الكربون