كود -عثمان الشرقي//

كل عام ف 7 يوليوز، كاين بزاف ديال المناطق والقبائل المغربية اللي كتحيي مناسبة قديمة سميتها “العنصرة”، هاد الذكرى هي مناسبة فلاحية مرتبطة بنهاية موسم الحصاد وبداية مرحلة جديدة فالسنة الفلاحية، وخا أن بزاف ديال الطقوس ديالو غبرات مع الوقت، مازال كاينين مناطق فالشمال والوسط والجنوب اللي محافظين على بعض العادات ديالو، خصوصا عند الفلاحة.

العنصرة بدارجة او” لعنصرت“ بالأمازيغية، كانت بالنسبة للناس علامة بلي الزرع ثمر، والحْب يبس، ويقدروا يخزنوهم بلا ما يخافو من السوسة، داكشي علاش الفلاح كيشوف هاد النهار كبداية مرحلة الراحة مورا شهور ديال الخدمة فالأرض.

ومن أشهر طقوس العنصرة تشعال مجمر بالحرمل والشيح باش داك دخان يحيد العكس ويحمي الديور والبهايم والغرس من العين والمرض.

وفشي مناطق كانوا كيمشيو بعض القبائل كاملين للبحر ولا للواد باش يعومو، حيث العنصرة فنظرهم فيها البركة، وهاد العادة باقية حتى اليوم عند شي عائلات اللي كيتلاقاو فالبحر نهار 7 يوليوز.

من بين العادات اللي كانت مرتبطة بالعنصرة حتى الأشغال الفلاحية، فهاد النهار كانو الفلاحة كيجمعو العسل، كيدزو الخرفان، وكيزبرو الشجر وكيحرقو الخشلاع ، هاد الممارسات كلها كانت جاية من تجربة طويلة مع الأرض،  الهدف منها هو حماية الغلة والكسيبة ويوجدو للعام الجاي.

المؤرخين كيقولو بلي العنصرة عندها جذور قديمة بزاف قبل الإسلام، وكانت مرتبطة بالاحتفال بالطبيعة والفصول الزراعية، ومن بعد تأثرت بعادات عرفها المغرب من قرون، سوا أمازيغية أو متوسطية أو حتى مسيحية ويهودية حيث كاين تشابه بينها وبين احتفالات أوروبية كتكون فبداية الصيف.

اما اللولين كانو كيقولو: “سبعطاش يوم قنطرة ما بين السمايم والعنصرة”، حيث كانوا عارفين بالتجربة أن المنزلة اللي كتفصل بين العنصرة وبداية السمايم اللي كتج  فـ25 يوليوز كتكون مرحلة انتقالية كيسخن فيها الحال , ومن بعد هاد “القنطرة” كتبدا أيام السمايم، اللي معروفة بحرارتها القوية , داكشي علاش الفلاحة كانو كياخدو احتياطاتهم  ،مني كيعتمدو على ملاحظتهم للطبيعة والمناخ باش ينظمو حياتهم الفلاحية.