عمر المزين – كود///

كشفت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية عن وجود احتقان مهني متزايد داخل قطاع التربية الوطنية، همّ بالأساس فئة رؤساء المصالح ورؤساء الأقسام بالإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، بسبب ما اعتبروه تهميشاً مزمناً واستخفافاً بأدوارهم داخل المنظومة التربوية.

وحسب بيان، توصلات بيه “كود”، فإن هاد الفئة كتشتغل منذ سنوات طويلة فصمت، وتتحمل العبء الرئيسي فتنزيل السياسات العمومية التربوية، وتتبع الأوراش الكبرى، وتنظيم العمل اليومي، وتدبير الملفات الحساسة، رغم ضغط المهام، وتراكم المسؤوليات، ونقص الموارد البشرية واللوجستيكية، دون ما يقابل ذلك من تحفيز أو اعتراف مهني.

وأشارت إلى أن ظروف الاشتغال غير الملائمة، والاشتغال خارج أوقات العمل الرسمية، ليلاً ونهاراً وخلال العطل الأسبوعية، أصبح أمراً عادياً، في غياب أي تعويض أو إطار قانوني يحفظ كرامة المسؤولين الإداريين ويصون حقوقهم.

وسجّل البيان أن هذا الوضع خلق حالة من الاحتقان والتذمر داخل الإدارة التربوية، خصوصاً في ظل غياب العدالة الأجرية، وعدم الاستفادة من التعويضات التكميلية، وحرمان رؤساء المصالح والأقسام من الحركة الانتقالية ومن امتيازات إدارية واجتماعية أخرى، رغم ثقل المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

وأكدت النقابات أن استمرار هذا الوضع كينعكس سلباً على جودة الأداء الإداري، وعلى نجاعة تنزيل الإصلاحات، محذرة من أن تجاهل مطالب هذه الفئة قد يؤدي إلى تعميق الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع، ورفع منسوب التوتر داخل المنظومة الإدارية والتربوية.

وأمام هذا الوضع، عبّرت النقابات التعليمية عن تضامنها الكامل مع رؤساء المصالح والأقسام، معتبرة أن إنصافهم يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار المهني، وضمان إدارة تربوية فعالة، قائمة على التحفيز، والإنصاف، وربط المسؤولية بالمحاسبة.