الرئيسية > كود سبور > زياش. الزئبقي اللي كانت “قصوحية الراس” غادي ضيعنا فيه.. كيفاش رونار رفضو ولقجع فرضو
06/03/2019 12:00 كود سبور

زياش. الزئبقي اللي كانت “قصوحية الراس” غادي ضيعنا فيه.. كيفاش رونار رفضو ولقجع فرضو

زياش. الزئبقي اللي كانت “قصوحية الراس” غادي ضيعنا فيه.. كيفاش رونار رفضو ولقجع فرضو

مصطفى الشاذلي – كود سبور///

“ضربهم الريال آلي وروتور”.. هذه العبارة الدارجة، التي يطرب لها ولا يتذوقها إلا عشاق الساحرة المستديرة، أضحى لها عند الجمهور الرياضي المغربي وقع خاص. فترديدها على مسامع أي عاشق للكرة يصور في ذهنه مباشرة ملامح عريس أول ليالي إياب دور الـ 16 للتشامبيونز ليغ.

إنه الزئبقي حكيم زياش، الذي قاد أياكس الهولندي، رفقة النجم الآخر للمنتخب الوطني نصير مزراوي، إلى تحقيق أول مفاجأة في المسابقة، والمتمثلة في إقصاء ريال مدريد الإسباني، الذي لم يتذوق طعم الخروج من هذه المنافسة الأوروبية الأغلى من هذا الدور من سنة 2010، بعد هز شباك الحارس البلجيكي مارك كورتوا ذهابا وإيابا.

حكاية الريفي، صاحب الـ25 ربيعا، مع الميرينغي ليست سوى واحد من قصص كثيرة لابن “تافوغالت” مع المواعيد الكبرى. فكما سيخلد في ذاكرة الملكيين، بعد الرباعية التاريخية لليلة أمس، فإن المغاربة لن ينسوا لهذا الشاب البار بوالدته بره بوطنه، الذي اختار، بدون تردد، حمل قميص منتخبه، رغم الإغراءات التي قدمت له من طرف الاتحاد الهولندي لكرة القدم.

وكما كان لهذه الواقعة تفاصيل تثلج صدر كل مغربي عندما يعيد تركيب مشاهدها، فقد كان لها أيضا جانب آخر سيء الذكر وقبيح الوجه. فمن أضحى “فخر المغاربة” حاليا، كادت أن تكتب لعلاقته بالأسود نهاية ستترك غصة فالقلب بسبب الموقف المتعنث للفرنسي هيرفي رونار، واللوبي الفرنسي في المنتخب، الذي جند كل طاقاته للتخلص منه، لولا حكمة فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي بدد خيمة الخلافات بواسطته التي ساهمت في صنع منتخب أعاد تشريف الكرة الوطنية.

وليس هذا الموعد الذي أظهر أن الرجل/ اللاعب ذي معدن جيد وصلب. فالقدر خبأ له حكاية أخرى قاسية، لكن مع الحياة. فعندما كان في سن العاشرة عاش أزمة نفسية لوفاة والده، قبل أن يستقر بعد مضي سنوات في “هيرنيفن” سنة 2012. اتخذ بعد ذلك قرارات كادت أن تدمر حياته، قبل أن يخرج من هذه المرحلة أكثر قوة، بعدما استوعب درس أن حب الاستمتاع وقوة الشخصية يغلبانك على الصعاب ولو صارت جبالا، وهي فلسفة أكسبته أيضا الكثير حتى فوق أرضية الملاعب.. تلك الرقعة الخضراء التي ما إن أنزل فلسفته فوق عشبها المبنية على اللعب بعشق واستمتاع دون إعطاء الأشياء أكثر من حجمها، حتى بدأ يأخذ لنفسه مكان في قائمة نجوم الكرة جعلت من الألم وقودا أحرقت به مراحل عدة لبلوغ حلم بأسلوب يسحر الجفون قبل العيون.

 

موضوعات أخرى