أنس العمري -كود///

تبون مكيوزنش آش كيدير وآش كيكول. عاود ثاني، أثبت الرئيس الجزائري أنه كيفتقر للعقلانية فتدبير شؤون الجزائر، وذلك بالأخطاء التواصلية المتكررة وخطواته غير المحسوبة في الساحة الدولية، ولي تقدر تخسر بلادو بزاف الحوايج.

جانب من أحدث هاد الأخطاء الفادحة ولي تقدر تزيد تعزل الجزائر دوليا، كشفت عنه صحفية “ألجيريا بار”، والتي استعرضت حيثيات زلة جديدة للتبون ينذر في حالة خروج تفاصيلها كاملة إلى العلن، بدون أن يتدخل فيها مقص الرقابة، بتفجر فضحية سياسية كبيرة، ستكون لها العديد من التداعيات.

وتمثلت هاد الفضيحة، التي تسربت بعض وقائعها، فالتصريحات الخطيرة للرئيس الجزائري على مصر والإمارات ودول “البريكس” والأمم المتحدة، ولي كانت خلال لقاء عقدو الرئيس الجزائري مع وسائل إعلام لمناقشة عدة مواضيع، ولي دام 4 سوايع تقريبا.

هاد اللقاء متصورش وما تسجلش، ولم يتم بثه، على عكس جميع المقابلات السابقة التي أجراها عبد المجيد تبون مع وسائل الإعلام المحلية.

وحاولت رئاسة الجمهورية فرض رقابة وحذف مضمون هاد الخرجة، وذلك، وفق الصحيفة، لسبب وجيه، نظرا لطبيعة التعليقات الخطيرة والمثيرة للجدل التي أدلى بها تبون حول العديد من الدول الشريكة للجزائر، والتي ينظر إليها على أنها متورطة فقضايا جيوسياسية حساسة للغاية.

ويتعلق الأمر، حسب المصدر نفسه، بفرنسا، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وقوى “البريكس”، والتي أشارت الصحيفة إلى أنها صنفت فهاد الخانة بعد تحريات دارتها الجزائر فهاد الصدد.

زلكات تبون الأخيرة لم تقتصر فقط على الدول، بل شملت أيضا، المقرر الخاص للأمم المتحدة الذي زار الجزائر في الفترة من 16 إلى 26 شتنبر الجاري. وقدر الرئيس الجزائري أن المقرر الأممي كليمنت نياليتسوسي “تم تحريضه” من قبل لوبيات خارجية لزعزعة استقرار البلاد بسبب حبس الصحافي القاضي إحسان. وهي الاتهامات الخطيرة للغاية التي من شأنها أن تثير استياء عارما داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث جرى انتخاب الجزائر في 11 أكتوبر 2022.

مصر بدورها لم تسلم من كلام تبون غير الموزون فهاد اللقاء، إذ تفيد الصحيفة، بناء على تحقيقاتها، أن عبد المجيد استخدم ألفاظا مهينة للغاية ضد “أم الدنيا” للتنديد باندماجها في نادي دول “البريكس”، في حين تم رفض ترشيح الجزائر من قبل نادي هذه القوى الناشئة.

ووفق لـ”ألجيريا بار”، فإن تبون يدرك أن المصريين شعب فقير للغاية ويكافح من أجل إطعام نفسه، ومن هذا المنطلق يرى أن مكانة مصر داخل دول “البريكس” ليس لها ما يبررها بأي حال من الأحوال، كما أن مؤشراتها الاقتصادية ليست أفضل على الإطلاق من مؤشرات هاد الدول.

وقد كانت التعليقات الأكثر ضراوة، تضيف الصحيفة، مخصصة للإمارات العربية المتحدة. وذكرت بهاد الخصوص، أن الرئيس الجزائري اتهم، خلال هذه المقابلة مع وسائل الإعلام المحلية، السلطات الإماراتية بالوقوف بشكل أساسي وراء استبعاد ترشيح الجزائر لعضوية “البريكس”.

وتعتبر أبو ظبي الآن الشيطان نفسه من وجهة نظر عبد المجيد تبون، الذي ذهب إلى حد اتهام الإمارات، أمام الصحافيين ورؤساء الصحافة المذهولين، بتحريض المغرب على شن عدوان عسكري على الجزائر من أجل إثارة حرب تخدم مصالح إسرائيل.

وحسب مصادر صحفية، فإنه من المحتمل جدا ألا يتم بث أو نشر تسجيل هذه المقابلة الإعلامية أبدا لتجنب فضائح سياسية حقيقية مع الدول والسلطات التي تتعرض لهجوم شديد من قبل عبد المجيد تبون المضطرب للغاية والذي لا يمكن السيطرة عليه.