الرئيسية > آراء > رِفْقًا بالنهج الديمقراطي! إنه حزب قديم. ووحيد. وقليل. ونادر .ويحتاج إلى من يطبطب عليه ويعتني به. بدل عاصفة التخوين والتشكيك في وطنيته
16/11/2020 16:00 آراء

رِفْقًا بالنهج الديمقراطي! إنه حزب قديم. ووحيد. وقليل. ونادر .ويحتاج إلى من يطبطب عليه ويعتني به. بدل عاصفة التخوين والتشكيك في وطنيته

رِفْقًا بالنهج الديمقراطي! إنه حزب قديم. ووحيد. وقليل. ونادر .ويحتاج إلى من يطبطب عليه ويعتني به. بدل عاصفة التخوين والتشكيك في وطنيته

حميد زيد – كود//

دعوه.

دعوا حزب النهج الديمقراطي.

لا تكونوا قساة عليه.

لا تلوموه على مواقفه.

لا تعيبوا عليه خروجه عن الإجماع الوطني.

لا تطلبوا منه أن يغير قناعاته وهو في هذه المرحلة المتقدمة من العمر.

لا تهاجموه. لا تنقطوا وطنيته. لا تتحاملوا عليه. لا تخونوه.

دعوه.

دعوا هذا الحزب وشأنه.

إنه قديم. ووحيد. وقليل. ونادر .ويحتاج إلى من يطبطب عليه ويعتني به. بدل عاصفة التخوين والتشكيك هذه.

إنه حزب ثوري.

إنه من زمن آخر.

إنه منا.

إنه لم يتغير.

إنه كان هكذا منذ القدم.

إنه وفي لنفسه.

إنه في حاجة إلى عمال وفلاحين وفقراء.

إنه متخلى عنه.

إنه ضحية العقائد والتاريخ.

إنه جزء لا يتجزأ من تاريخنا السياسي الحديث.

إنه من هذا المغرب الذي ندافع عنه.

إنه فخرنا.

وبدل أن نقوم بتخوينه. ووصمه. فإنه من الواجب علينا أن نحميه.

ومسؤوليتنا دولة وشعبا أن نحافظ عليه.

كي يبقى المغرب كما هو. متعددا. ديمقراطيا. منفتحا. وفيه النهج الديمقراطي.

وكي لا نتشبه بخصومنا.

وكي لا يقارننا أحد برفاق النهج في العالم.

وبدول الرفاق. التي ليس فيها إلا حزب واحد.

وأسألكم أيها الوطنيون المغاربة الذين نصبتم المشانق لورثة حركة إلى الأمام الماركسية.

أسألكم يا من دعوتم إلى حله.

كم عدد مناضلي حزب النهج.

وأقول لكم إنهم قليلون.

ويمكن عدهم جميعا.

ونصفهم كان يتواجد بشكل شبه دائم أمام باليما. وقبالة البرلمان. قبل أن يحل الوباء.

وهم محرومون في الوقت الحالي من التظاهر.

ومن ملء الشوارع.

ومن رفع الشعارات. ومن التعبئة. ومن مطارة رجال الأمن.

لكنكم لم تقدروا الظروف التي يمرون بها.

بينما الوقفات قليلة. وحالة الطوارىء مستمرة. وعبد الحميد أمين ملزم بوضع كمامة.

كما أن النهج هو الحزب الوحيد في المغرب الذي بمقدورك أن تعرف قيادييه وقواعده. وتجلس معهم إلى نفس الطاولة.

وأسألكم هل القليل يحل. هل يجوز ذلك. وهل من المروءة أن نطالب بهذا الأمر.

والحال أن الوطنية الصادقة تدعونا إلى أن لا نفرط فيهم.

وأن نعض عليهم بالنواجذ. وأن نصفق لأي موقف يتخذونه.

ولو كان صادما.

فقد ينقرضون في أي لحظة.

وقد نحتاج إلى مناضل واحد في النهج ولا نجده.

وقد نبحث عنهم في كل مكان ولن نعثر عليهم.

وقد نفكر في أن نحصل عليهم بالثمن الخيالي دون أن نجد البائع.

إنهم نادرون.

وأي شعب عاقل ويعرف مصلحته فإنه سيعمل المستحيل كي يحافظ عليهم.

وسيشجعهم.

لأنه قد يحتاجهم في وقت الشدة.

ولأنهم يخلقون الإثارة حينما يكون المغرب مملا. والحياة السياسة رتيبة.

ووجودهم معنا ضروري.

وجودهم له معنى.

والحفاظ عليهم ذكاء من الدولة.

وأي شعب عاقل له مثل النهج. وكلما شعر بأنهم صاروا مهددين. وأنهم يتناقصون بشكل مهول. فإنه سيقدم لهم يد العون.

ويمنحهم الأمل.

ويمنحهم الأحلام ويوسع لهم مجال الصراع.

ناهيك عن أنهم مع الشعب.

وضحوا فعلا من أجله. ومازالوا. بينما الشعب يختار دائما من لا يضحي من أجله.

الشعب يختار خصوم النهج. وأعداءه. ويتخلى عنهم.

والأدهى أن الشعب لا علم له بوجوهم.

وانظروا إلى المخزن.

انظروا إلى الدولة كيف تتعامل معهم.

فقد كانت تأخذهم على محمل الجد. حين كانوا موجودين بالفعل. وحين كان اليسار في كل مكان. وحين كانوا يشكلوا تهديدا.

وكانت تسجنهم.

أما الآن فإنها تزين صورتها بهم.

وترى أن من مصلحتها تتجسد في الحفاظ عليهم.

وبمجرد أن اقتنعت بأن خطرهم لم يعد موجودا. وأنهم صاروا من الماضي. منحتهم ترخيصا.

وصار لهم حزب معترف به.

يقاطع كل شيء.

وبعد ذلك بفترة. اقتنعوا بدورهم في حزب النهج أنهم من عصر ولى. فتحولوا كلهم إلى حقوقيين.

وهم الآن في جمعيتهم. يدافعون عن حقوق الإنسان. في ترف بورجوازي لا يليق بهم.

أما حزبهم فلا أثر له. وبين الفينة والأخرى يصدر البيانات. ويشتم الرأسمالية. والبورجوازية.

ويهدد المخزن بالثورة.

وبين الفينة والأخرى يصدر جريدة النهج.الوحيدة في الكرة الأرضية التي مازالت مقاومة. وأصيلة. ووفية لطبعة الستناسيل.

فدعوه إذاً.

دعوا حزب النهج الديمقراطي.

دعوه وشأنه.

دعوه يعبر عن رأيه من قضية الصحراء.

دعوه يتضامن مع من يشاء.

دعوه يمارس حريته.

ولو كنتم تعرفون أنه الحزب الوحيد الذي لم يوفق بسهولة في إنشاء موقع إلكتروني.

ورغم كل النضالات. ورغم وحدة كل الرفاق. ورغم تضافر كل الجهود. فإنه ظل متعثرا.

ولم ينجح في ذلك إلا بعد أكثر من عقد من دخول الأنترنت إلى المغرب.

لما تلفظتم بكلمة سوء واحدة في حقه.

ولضحكتم من بيانه.

ولو كنتم تتابعون هذا الحزب

لما لامه أحد منكم. ولتركتموه يمارس حريته.

ولو كنتم تتذكرون ما قام به  الرفيق عبد الله الحريف

الكاتب الوطني السابق لحزب النهج.

وبمجرد الإعلان عن أول خرجة أحد لحركة 20 فبراير.

سجل فيديو.

وخاطب الشعب المغربي.

باعتباره رئيسا لنا. وللدولة المغربية الجديدة. بعد نجاح الثورة.

وخلفه كان علم الاتحاد السوفياتي. وكانت صورة للينين. بصلعته التي كانت تلمع بضوء الكاميرا.

سابقا الجميع.

ومفاجئا جماعة العدل والإحسان. دون أن يقتسم معها السلطة. ودون أن يمنح باقي مكونات اليسار الجديد أي شيء.

ولو منصب شرفيا.

ولو الفتات.

وهذا الحدث التاريخي وحده يكفي كي لا نغضب من حزب النهج.

وكي لا يصدمنا موقفهم.

إنهم منا.

إنهم نصيبنا من اليسار.

إنهم أوفياء لقناعاتهم. ويقاومون التقدم. ويقاومون كل التغيرات. وصامدون.

ولا يتغيرون. ولا يتزحزحون قيد أنملة.

إنهم نادرون.

وملح المطبخ السياسي المغربي.

ودورنا شعبا ودولة وإعلاما.

أن نحافظ على وجودهم.

وليس من الوطنية في شيء أن ندعو إلى حل حزبهم.

وليس من الوطنية في شيء أن نخونهم.

ومن الخبل  أن نهاجمهم.

ونأخذهم عل على محمل الجد.

ونغضب منهم.

بينما تقتضي منا الوطنية الصادقة ومصلحة المغرب

أن ندعمهم

ونوفر لهم المطارق والمناجل

والعمال

والطبقات الكادحة

والفلاحين

والقمع. والرأسمالين. والإقطاعيين. والمخزن الرجعي. والفساد.

كي لا نستيقظ يوما

ولا نجد حزب النهج

ويا لها حينئذ من خسارة للمغرب وللبوليساريو

وللعالم برمته.

موضوعات أخرى

28/11/2020 20:16

الطيران الفيدرالي الأمريكي كيحذر الطيران المدني من التحليق فوق الصحرا واخا ما كاينة تا طيارة أمريكية كتحلق فالأجواء