الرئيسية > آش واقع > روبورطاج.. قلوب عائلات ضحايا “وزين البرانص” فطنجة كتقطع و تبكي الدم بلاصة الدموع‎
09/02/2021 16:00 آش واقع

روبورطاج.. قلوب عائلات ضحايا “وزين البرانص” فطنجة كتقطع و تبكي الدم بلاصة الدموع‎

روبورطاج.. قلوب عائلات ضحايا “وزين البرانص” فطنجة كتقطع و تبكي الدم بلاصة الدموع‎

عمر المزين – كود – مكتب الرباط //

خلفت فاجعة طنجة حسرة وأسى في صفوف المغاربة أجمعين لما خلفته من خسائر بشرية بعدما فجعت أسر في وفاة أقاربهم في حادث لن ينمح من ذاكرتهم كما غصت في قلوبهم المجروحة لحظات وداع فجائي.

الفاجعة:

صباح أمس استفاقت عروسة الشمال على فاجعة مصرع 28 شخصا من عمال مصنع “سري” للنسيج في مرآب تحت أرضي بفيلا سكنية بحي الإناس. خبر صدم كل من سمع به واستنفر مختلف المصالح المختصة التي هرعت إلى عين المكان لتقصي حقيقة ما وقع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية ومصالح الأمن الوطني سابقت الزمن لإنقاذ مستخدمي المصنع الذي غمرته المياه المتسربة من الشارع المجاور بكمية كبيرة لم تترك الفرصة لفرار ما بداخله أو النجاة إلا فئة قليلة كتب لها عمر جديد بعدما استطاعو تخطي عقبة المياه سباحة أو مشيا.

ملامح الوجوه كانت باكية من غير دموع. الحزن قاسم مشترك بين جميع من وجد بعين المكان سواء مسؤولين أو مواطنين فضوليين حلوا بالموقع بعدما انتشر الخبر سريعا بينهم لكن الحزن وحث البكاء لم يفد في شيء طالما أن الصدمة كبيرة بحجم خسائر بشرية غير مسبوقة.

مسؤوليات متشعبة:

أمهات العمال والعاملات، بكين بحرقة بعدما فقدن فلذات كبدها ومصدر العيش أيضا، خاصة أن الضحايا غالبا ما كانوا مصدر رزق أسر فقدت كل شيء إلا صبرا تسلحت به في انتظار التفاتة رسمية على الأقل للتخفيف من وطأة الصدمة.

السلطات المحلية والأمنية سارعت لطمأنة المفجوعين وأعلنت عن فتح تحقيق لمعرفة حيثيات الحادث وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، والإشارة جاءت سريعة بتوقيف صاحب المصنع السري والشروع في التحقيق معه في انتظار إحالته على العدالة.

الموقوف أغمي عليه ليس من هول الصدمة إنما لتوقيفه في انتظار الجزاء الذي يستحق. لكن الأكيد أنه ليس الوحيد الواجب مسائلته بل عدة أطراف أخرى مفروض أن تساءل حول الصمت عن ورشة “سرية” حاضنة لأكثر من 45 عاملا و عاملة في غياب الشروط القانونية وشروط السلامة.

وماذا بعد؟

قامت الدنيا ولم تقعد بإيقاف صاحب المصنع واشتعل فتيل الغضب في صفوف العائلات وفعاليات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات وطغى خبر الفاجعة على كل منصات مواقع التواصل الاجتماعي واستنكر الجميع صمت مسؤولي المدينة وتقصير شركة “أمانديس” في مسؤولياتها.

قد يعاقب كل من يثبت تقصيره أو خرقه للقانون أو عدم توفير شروط السلامة لكن كل ذلك لن ينفع أسرا فجعت في فقدان أقاربها. 28 ضحية ماتوا وعدد مماثل من الأسر تجرعت مرارة الفراق وفقدان مصدر العيش. وضع اجتماعي يسائل الجميع خاصة الغافلون عن تلك الورشات أو المصانع السرية التي قد تكون قبورا لمن فيها.

قبل طنجة حدثت حوادث مماثلة بفاس وكازا ومدن أخرى تعج بعشرات المعامل والمصانع “السرية” قد تكون تشتغل في غفلة أو تغافل من مسؤولين، مما يسائل الجهات المعنية حول درجة يقظتها ومراقبتها و تطبيقها للقانون.

موضوعات أخرى