الرئيسية > آش واقع > روبرتاج. عصابات “الابتزاز” مازالة فواد زم.. بعد ما طاح رونار ضحية ليهم خبراء وفاعلين حللو الظاهرة عبر “كود”: هاد الجرائم من الصعب القضاء عليها حيت سرية.. وسببها الفقر اللي كيعيشوه ولاد المنطقة
24/02/2021 18:30 آش واقع

روبرتاج. عصابات “الابتزاز” مازالة فواد زم.. بعد ما طاح رونار ضحية ليهم خبراء وفاعلين حللو الظاهرة عبر “كود”: هاد الجرائم من الصعب القضاء عليها حيت سرية.. وسببها الفقر اللي كيعيشوه ولاد المنطقة

روبرتاج. عصابات “الابتزاز” مازالة فواد زم.. بعد ما طاح رونار ضحية ليهم خبراء وفاعلين حللو الظاهرة عبر “كود”: هاد الجرائم من الصعب القضاء عليها حيت سرية.. وسببها الفقر اللي كيعيشوه ولاد المنطقة

عفراء علوي محمدي- كود كازا//

“عاصمة الابتزاز الجنسي المغربية”، بهذشي تعرفات مدينة واد زم، اللي مورطين بزاف دشبابها فجرائم الابتزاز الجنسي الإلكتروني، ومن ضحاياهم خليجيين، رجال أعمال عايشين برا، أوروبيين، برلمانيين، ومؤخرا هيرفي رونار، الناخب الوطني السابق، كان آخر ضحايا هذ النوع من الجرائم.

القضية كتبدا بديسكيسيون عادية على فيسبوك، بين النصاب، اللي كيستعمل فوكونط ديال بنت زوينة، سيكسي، وكيكون خادم عليه مزيان، ويعمرو بالتصاور وليبيبليكاسيون، باش يبان حقيقي ومايتفرشش، وبين الضحية، اللي كيخص يكون بالضرورة ملعق، وحبذا يكون مشهور، ومزوج، باش يطيح فالشبكة.

وشوية بشوية، ماكيبقاش الميسونجير كافي، وكتنتقل المحادثة للسكايب، أو للواتساب، تماك، وعن طريق ديزابليكاسيون متطورة، كيقدر النصاب يدير فيديو ديال بنت، جايبو من موقع إباحي، ويوهم بيه الضحية أنه هي نيت البنت اللي كتهضر معاه، وهكذا كيقدر بسهولة يعريه، ويصورو فاوضاع حميمية، ويبتزو من خلالها ويطلب ليه الفلوس باش مايتشوهش.

وحسب تحقيق لقناة “بي بي سي” ف2016، فغير فواد زم بوحدها كاين 50 مكتب لتحويل الأموال، واللي هو عدد ضخم بالنسبة لفيلاج صغير، وفكل وكالة وحدة كيمكن يوصل مبلغ الأموال اللي كتتيرا من 10 آلاف حتى ل80 ألف درهم فنهار واحد، وهذشي اللي خلا البانكات ووكالات السحب تدير مكاتب كثيرة ليها فهذ البلاصة بالذات.

لكن السؤال اللي كيطرح نفسو هو علاش واد زم بالذات تكون عاصمة د”لارناك” فالمغرب، بل وفالعالم كلو كيف كانت وصفاتها جريدة “ذا صن” البريطانية، وشنو اللي كيقود شباب واد زم باش يقومي بهذ الفعايل؟ واش كاينين عصابات من الشباب متمركزة تماك هدفها هو استدراج الناس وتصويرهم فوضعيات “مثيرة” وبالتالي ابتزازهم؟ أو أن السلطات هي اللي فاسحة ليهم المجال وعاطياهم الحرية ينصبو على الناس؟

تجمعات أو عصابات.. صحاب “النصب والابتزاز” فاميلا وحدة

العشرات ديال المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بالشباب اللي كيمارسو “لارناك”، كيتبادلو من خلالها الخبرات، وطرق الإيقاع بالضحايا، وحتى الفيديوهات اللي ممكن تستعمل لاستدراجهم.

وكيف كان سبق مواقع ومجلات عالمية هضرات على هذ المسألة، فالقهاوي كذلك فالمدينة الصغيرة، فالسيبيرات، وجميع البلاص اللي ممكن يتجمعو فيها، الشباب ماكيهضرو على حتى حاجة من غير “لارناك”، شي كيوري لشي، وكلشي الهدف ديالو واحد: كيفاش يجيب الفلوس بالطريقة الأكثر سهولة وأمان من ضحاياه.

والفيديوهات اللي كيستعملو هذ الشباب ماخصهاش تكون معيقة بزاف، خاص مثلا تكون كتبان فيها بنت وكأنها كتهضر فاللول عبر الويبكام، مع شي حد، وباش ماتعيقش الضحية خاص الصوت مايكونش مسموع، وبشوية بشوية كتبدى تدير هذ البنات حركات مثيرة باش تخليه يتفاعل معاها ويطيح فالفخ، وهذ النوع من الفيديوهات هو اللي عليه الطلب كثر

رونار ماشي اللول.. ابتزاز المشاهير والمرفحين فواد زم ديما كان

هيرفي رونار هذي يوماين طاح فالشبكة مع جوج دالشبان المغاربة اللي قدرو يستدرجوه ويصوروه فأوضاع “مخلة بالحياء”، بعدما وهموه بحساب وهمي بأنه كيهضر مع فتاة لبنانية، وقدرو يكسبو ثيقتو بفيديو مفبرك تفاعل معاه رونار، حتى لقى راسو حاصل مع جوج براهش طلبو ليه 10 آلاف درهم، بحيث صوا يحطها ليهم ويتسترو على فضيحتو، أو يلقى فيديواتو منشورين فكل بلاصة.

الناخب المغربي السابق ماسكتش على هذشي، وقرر يتابع هذ المتورطين، حتى تعرفات هويتهم، وشدوهم البوليس، وغدا الخميس غادي تكون أول جلسة لمحاكمتهم فابتدائية واد زم، بتهم النصب والاحتيال والابتزاز.

حتى البرلماني عن حزب الاستقلال، عادل تشيكيطو، كان وقع ففخ عصابة ديال المبتزين، سبق ليه ف2014 تصيد من بعد ما كان كيهضر مع بنت ليبية على “السكايب” سميتها إحسان، مع الوقت بدات هذ البنت تطلبو باش يدير معاها كاميرا فيديو، وقدرات تصورو فوضعية جنسية، وبمجرد ما حصلات على الفيديو، إحسان تحولات لولد، ولا كيطالب البرلماني باش يحط لي 40 ألف درهم باش ماخرجش فيديواتو فأوضاع حميمية.

وماقدرو البوليس يعرفو شكون هذو اللي كانو يهددو تشيكيطو ويبتزوه حتى سافط ليهم الأخير الفلوس اللي طلبوها منو فالبنك، وهكذا سهال على البوليس يعرفو هوية شكون خرج الفلوس، ويلقيو القبض على العقل المدبر لهذ الفعلة، واللي كان فداك الوقت فعمرو يالاه 17 لعام.

ومن غير هذ الجوج مغاربة خرين كثار، وخليجيين وقعو فشراك عصابات الابتزاز اللي كاينة فواد زم، بحيث غير العام اللي فات تشدو مجموعة من الشباب على هذشي، وكانو ضحاياهم خليجيين من السعودية والإمارات والكويت، وفالتحقيقات اعترفو هذ الشباب أنهم كينشطو فهذ المجال من 2014، وكان منهم واحد صادرة ضدو 4 دمذكرات البحث الوطنية لتورطو فقضايا الابتزاز والتهديد عبر الأنترنت.

وحتى رجال أعمال من برا كيوقعو ضحايا دالابتزاز، وأوروبيون، وفنانون، ومشاهير، وخصوصا الناس اللي عندهم الفلوس، بحيث النصابة كيدرسو الضحايا ديالهم والبروفيلات ديالهم قبل ما يبداو خطتهم د”لارناك”.

خبير فعلم الإجرام: الوضعية الاقتصادية الهشة هي سبب تفشي هذ الجرائم

اعتبر عادل بلعمري، الباحث فعلم اجتماع الجريمة، أنه فعلا كاينين مجموعة من الشباب والأطفال من الجنسين يمارسون ”الأرناك” بغرض الاحتيال الجنسي، وإن كانوا فنظرو أقلية، وكشوف أن هذشي عندو أسباب مركبة، منها أسباب فردية، ومنها اللي كتعود للإفلاس الجماعي لمجموعة من المعامل اللي كانت كتشغل فئات واسعة من اليد العاملة بالمدينة.

وزاد، فتصريحو ل”كود”، أن هذ الوضع الاقتصادي “الهش” زاد من اتساع الفوارق على المستوى الاقتصادي، الشي اللي دفع بالشباب إلى ممارسة الابتزاز الجنسي، بالنظر لعدم وجود استقرار مادي ودخل قار لهؤلاء الأفراد داخل أسرهم، “ما يولد شعورا بعدم الأمن الاقتصادي والاجتماعي، ما يؤثر سلبا في الروابط الاجتماعية، باعتبار أن عدم القدرة على تنمية القدرات الفردية يضعف الرابط الاجتماعي، ويهدد القيم المشتركة داخل المجتمع”، حسب تعبيرو.

وفطرحو للحلول لتجاوز عذ الظاهرة، كيشوف بلعمري أن محاربة هذا الصنف من الجرائم كتتم عبر “التربية المجتمعية القائمة على ترسيخ قيم الكسب المشروع والمنافسة الاقتصادية، والتضامن، عبر مساواة الجميع في الحقوق الاقتصادية والواجبات، وكذا احترام القانون، عبر إتاحة وتوفير نفس الفرص والإمكانيات أمام الجميع، من خلال تبني مقاربة اقتصادية شمولية تأخذ بالاعتبار الأبعاد الاقتصادية، والثقافية، والسلوكية والقيمية، والقائمة على أساس العدالة الاجتماعية، والتي ترنو إلى تعزيز بناء قدرات الأفراد حتى يكونوا عناصر محركة للتنمية بدل الهذر الحاصل في استعمال الموارد البشرية، باعتبار ظاهرة البطالة ظاهرة مكلفة بأشكال مختلفة بالنسبة للفرد والأسرة والمجتمع بشكل عام”، على حساب كلامو.

حقوقي: مايمكنش نوصفو واد زم بعاصمة “لارناك” حيت هذ الجريمة كاينة فكل مكان

فتعليقو على جرائم “لارناك” اللي كتعرفها مدينة واد زم، وآخرها الجريمة اللي وقع فيها رونار، تأسف حسن حضراوي، رئيس فرغ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بواد زم، كيفاش كيتم نعت هذ المدينة بهذ الوصف، وأكد أن مجموعة من المناطق فالمغرب والعالم كتعرف انتشار هذ الظاهرة بشكل كبير.

وزاد، فتصريحو ل”كود”: “الحاجة اللي خلات هذ المدينة ترتبط بهذ الوسم غير المشرف لتاريخها النضالي المقاوم للاستعمار، هو لأن التشهير المتعلق بها كان مرتبط بمشاهير معروفة اسماءهم، بحال رونار، وكذلك لأن الصحافة سوقات ليها باعتبارها عاصمة الابتزاز، لكن الواقع عكس ذلك”، على حد تعبيرو.

وقال أن فرع الجمعية المغربية متبع قضايا الابتزاز اللي كتعرفها المدينة، وأن الشباب فهذ المنطقة اللي كيتعاطاو لهذ الممارسات، كيعانيو من الفقر المدقع والحاجة والعوز، نظرا للنقص الكبير اللي كتعرفو المنطقة فمجال التشغيل، وغياب المصانع والمعامل وجميع مؤسسات التشغيل اللي ممكن تنقذ الشباب من العطالة.

و”فهذ الظروف، الشباب كيوليو ضحايا دالهجرة السرية أو التهجير، أو كيتعاطاو للابتزاز، باش يقدرو يعيشو، خصوصا وان تكلفة الابتزاز رخيصة، وماكتحتاج غير كونيكسيون وبيسي او تيليفون”، على حساب كلامو.

وعلى حساب الملفات اللي درس حضراوي فالجمعية، فالشباب كيتم محاكمتهم فغياب الضحية، اللي فالغالب كيكون شخص أجنبي عايش فدولة من دول الخليج أو الدول الأوروبية، و”هكذا كتكون غياب لضمانات المحاكمة العادلة”، على حد تعبيرو.

محامي: المتهمون كيتعاقبو بالفصل 538.. وحتى البنات والمتزوجات من المستهدفين

وشاطر عبد الصمد خشيع، محامي من واد زم، حضراوي فكل ما قال، لكن مانفاش أن واد زم بدات تعرف نشاط إجرامي كبير ف”لارناك”، وهذشي غادي وكيكبر، وعصابات كاينة فعلا وكتنشط بشكل كبير، وكان مشا فيها حتى أمير كويتي.

وزاد “معروف أن مدينة واد زم، اللي كانت عندها سمعة طيبة باعتبارها مدينة شهداء الوطن، هي مدينة تابعة للمغرب المنشي، وكتعيش تحت عتبة الفقر، وطبيعي أن شبابها يتعاطاو لهذ الجرائم، مادام ماتاحتش ليهم فرص الشغل”.

وماشي غير المشاهير أو المرفحين اللي مستهدفين، وماشي غير الذكور، بل حتى النساء، كيوضح خشيع فتصريحو ل”كود”: “تم الإطاحة كذلك بنساء فأوضاع جنسية، ومنهم نساء متزوجات، وبحكم الحالة العائلية ديالهم كيكونو صيد سهل، حيت كيخافو من الشوهة والفضيحة والمشاكل الزوجية اللي ممكن تترتب عليها، وأبرزها الطلاق”.

لكن فبعض الحالات، كيشوف خشيع أن حتى الضحايا كيكونو مجرمين، وكيكونو هوما اللي كيتحرشو جنسيا بالمخاطب ديالهم، “وبالتالي فهذ القانون ماكيعاقبش هذ الأشخاص، كذلك منهم المتزوجين اللي كيمارسو أمور مشينة امام الكاميرا وكيسيفطو فيديوهات مخلة بالحياء، وفنظري حتى هذ الناس خاص يتعاقبو”، على حد قوله.

كيفاش السلطات ساكتة على هذشي وكتغاضى عليه؟ وواش هذشي مقصود؟

كيشوفو الفاعلين اللي تواصلات معاهم “كود”، أن السلطات على العكس، كتحاول بكل جهدها توقف النصابة فواد زم عند حدهم، ومنهم اللي روشيرشي ومفتوحة عليهم مذكرة بحث وطنية، والضابطة القضائية كتفاعل مع شكايات الابتزاز والنصب بإيجابية وكتحاول تردع المتورطين.

كيقول المحامي خشيع، المشكل فهذ الجرائم هو أنها محاطة بالسرية التامة، ممكن الضحية، خوفا من هذ النصاب اللي استطع استدراجو وتصويرو فأوضاع مخلة، يرسل ليه الفلوس فوق ما طلب ليه شي حاجة، والشباب كيبقاو يطلبو واخا كيتوصلو بالفلوس، حتى الضحية كيعيا أو كيوصل معاهم لمبلغ كبير مايقدرش يدفعو، عاد كيدوز لمرحلة وضع الشكاية فالموضوع.

وتابع خشيع: “هذي ماشي جرائم ديال الحق العام، أو السرقة والضرب والجرح والقتل اللي كتكون باينة وواضحة، هذ النوع من الجرائم كتبقى مخفية، بين الجدران، والضحية براسو كيحرس على عدم البوح بحتى حاجة، وبالتالي صعيب نتكلمو على التقصير”.

من جهتو، قال بلعمري أن الضابطة القضائية كتعامل مع جميع الشكايات اللي كيتم تسجيلها، إما عند مصالح الشرطة القضائية أو النيابات العامة المختصة، أو اللي كتوصل بها المديرية العامة للأمن الوطني في إطار التعاون الدولي، إما عن طريق الإنتربول أو مكتب اتصال العرب أو عن طريق ضباط الاتصال الأجانب المتواجدين هنا في المغرب أو غيرها.

وزاد أنه كيتم التعامل مع جميع الشكايات بجدية، واخا هذ الجرائم كتميز بنوع من الخصوصية “نظرا لكون هذا الصنف من الإجرام يعتمد في ارتكابه على الرموز السرية والتشفير والتخزين الالكتروني الذي من الصعب أن يخلف ورائه أثارا مرئية قد تكشف عنه أو يستدل من خلالها على مرتكبيها”.

واعتبر أن منفذي الجرائم المعلوماتية كيتميزو بالذكاء والعلم والذراية والقدرات الفنية والعقلية العالية، الشي اللي كيخلي مرتكبيها يحيطو نفسهم بتدابير حمائية واقية عند ارتكابهم لجرائمهم، لكن هذا ماكيعنيش حسبه أن استعمال التشفير والرموز الرقمية يمكن يخفي جميع الدلائل الجنائية.

وأكد أن الفرقة الأمنية المختصة تعمل على تحليل الأدلة الرقمية من خلال التتبع والرصد لمسرح الجريمة الالكترونية، وبهذشي كتوصل لدليل الإدانة غير المرئي “والذي يكون عبارة عن رموز مخزنة على دعائم ووسائط التخزين الالكتروني الممغنطة أو الضوئية، والتي تتم قراءتها من خلال الحاسب الآلي عن طريق الرصد الميداني لحركة المعاملات الرقمية والالكترونية الذي يبقى من اختصاص المديرية العامة لأمن نظم المعلومات المكلفة بتنفيذ السياسة الوطنية في المجال المعلوماتي”، كيف قال.

لكن شنو السبب اللي خلا هذ الجرائم تتفاقم فهذ المنطقة بالذات، واخا حضراوي نفى يكون “لارناك” مرتبط غير بواد زم فقط، لكن كيشوف أن الفرقة المكلفة بالجرائم الإلكترونية صعيب توضع حد لجميع المجرمين، “وشحال قدها تحاسب ديال الناس إلى كانو عصابات إجرامية كنشطو فهذ المجال، اللي كيديرو الجرائم ديالهم فالخفاء؟ هذشي ماشي ساهل يتعرف، لكن السلطات دايرة كثر من جهدها”، وفق تعبيرو.

موضوعات أخرى