كود الرباط//

بلغ التدفقات الصافية للاستثمارات الأجنبية المباشرة (IDE) نحو المغرب، أكثر من 10.1 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام.

وتمثل هذه التدفقات الاجنبية زيادة كبيرة بـ 4.8 مليار درهم مقارنة نفس التدفقات الاستثمارية الاجنبية التي تم تسجيلها خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد كشف الشهر الماضي بمجلس النواب، بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي حققت تطورا مهما منذ بداية السنة الجارية، بلغت عند متم أبريل 13,1 مليار درهم، مسجلا أنه “رقم قياسي لم تشهد المملكة مثيلا له”.

وأكد أخنوش أن هذا التطور هو أحد الانعكسات المباشرة للإصلاحات العميقة التي عملت الحكومة على ترسيخها، “في اتجاه تقوية مكانة المغرب عالميا وجعله في صدارة الوجهات الاستثمارية العالمية”.
ولفت أخنوش في هذا السياق، إلى أن الحكومة تعمل، تنفيذا للتعليمات الملكية، على رسم ملامح الريادة المغربية في مجالات المستقبل، لاسيما عبر مواكبة التحول الشامل في قطاع الطاقة، والتسريع بتنزيل “عرض المغرب” للهيدروجين الأخضر، من خلال تعبئة الأوعية العقارية اللازمة وتوفير البنيات التحتية العالية المستوى والخبرات التقنية والبشرية، بما يتماشى مع احتياجات المستثمرين وجعل المملكة فاعلا تنافسيا في هذا القطاع ذي الآفاق الصاعدة.
وسجل أن دينامية الاستثمارات تجلت، كذلك، من خلال جلب مجموعة من المشاريع الاستثمارية ذات الطابع الاستراتيجي كان آخرها التوقيع خلال الأسبوع الماضي على اتفاقية لإحداث وحدة صناعية متكاملة لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية.
وقال أخنوش إن هذه التجربة الفريدة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والتي تبلغ كلفتها الاستثمارية الإجمالية 12,8 مليار درهم”، ستمكن من خلق 17 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، من ضمنها 2.300 منصب شغل عالي الكفاءة.
وفي سياق ذي صلة، أكد رئيس الحكومة أن النصف الثاني من الولاية الحكومية “سيشكل مجالا خصبا لمضاعفة الجهود القطاعية واستغلال الفرص المتاحة أمام المغرب، والتطلع إلى مشروع مجتمعي مندمج يجمع كافة مقومات النجاح، مشيرا إلى أن الحكومة لم تدخر جهدا في مواكبة الحاجيات المتعلقة بسوق الشغل، وفي الارتقاء بمستوى عيش الأسر المغربية، على نحو يجعلها قادرة على الاستجابة لمتطلبات الحياة والتغلب على تحدياتها.